Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 24 نوفمبر
home iconأخبار
line break icon

يُسحقون تحت المحادل البخارية أو يُعلَّقون على صليب فوق النار...هذه هي الدولة الأكثر اضطهاداً للمسيحيين في العالم!

thecrossingspringfield

أليتيا العربية - تم النشر في 22/08/17

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  منذ ستة عشر عاماً، تُصنَّف هذه الدولة كـ “المكان الأشدّ ظلماً في العالم بحق المسيحيين”.

وهذا الأسبوع، عادت وزارة الخارجية الأميركية لتؤكد أنها أحد أسوأ البلدان المُضطهِدة دينياً في العالم – تعذّب وتُعدم حتى أولئك الذين تشكّ في أنهم يعبدون الله. لكن هذا الواقع المرير لم يمنع حوالي 36% من السكان – قرابة التسعة ملايين – من ممارسة المسيحية.

صرّح جيف كينغ، رئيس الشؤون المسيحية لفوكس نيوز: “الحياة صعبة للغاية بالنسبة إلى جميع سكان كوريا الشمالية، لكن المسيحيين يواجهون طريقاً أقسى”. أضاف: “يُتَّهم المسيحيون بأنهم امبرياليون يسعون إلى الإطاحة بالحكومة، ويُعتقل من يُلقى القبض عليه وهو يمارس إيمانه، فيُعذَّب بطريقة مرعبة ويُسجَن وأحياناً يُعدَم فوراً”.

إذاً، كيف يعيش هؤلاء المتعبّدون الشجعان في البلد الأكثر انغلاقاً على الأرض؟

ظاهرياً، المسيحية موجودة في كوريا الشمالية. فدستور البلاد ينص على حماية الحرية الدينية ويمنع التمييز على أساس الإيمان. بالتالي، تضمّ العاصمة بيونغ يانغ حالياً خمس كنائس خاضعة للدولة. لكنها ليست سوى نماذج مخادعة للمسؤولين والسياح الزوار.

فعندما يأتي زوار أجانب إلى البلد، يتم اصطحابهم إلى هذه المواقع التي يظهر فيها رجال دين وهم يحملون الكتاب المقدس وينحنون أمام المذبح. لكن تشاد أوكارول، مدير شركة الأخبار والتحليل Korea Risk Group يقول إن هؤلاء هم موظفون في الدولة تقوم مهمتهم على ادعاء التدين، حتى أن بعضهم يتذمرون لأنهم مضطرون للذهاب إلى الكنيسة وأداء العرض بسبب وجود شخصية دبلوماسية في البلد. “هناك مسجد في بيونغ يانغ لإرضاء المسؤولين الإيرانيين، ولدى الروس كنيستهم”.

ولكن، بعيداً عن الظاهر، تعيش حركة مسيحية حقيقية في ظل خطر شديد. في الواقع، يُقدَّر وجود 70000 سجين مسيحي في مخيمات اعتقال في كوريا الشمالية، ويقال أن أكثر من 75% من هؤلاء المسيحيين لا يبقون على قيد الحياة. وبحسب أشخاص تمكنوا من الفرار، فإن المسيحيين يُسحقون تحت المحادل البخارية ويُستخدَمون لتجربة أسلحة بيولوجية أو يُعلَّقون على صليب فوق النار.

ويتمثل أحد أبرز العوائق التي يواجهها المسيحيون في جنون الشك والوشاية حتى من أقرب الأصدقاء لأن نظام كيم جونغ أون يشجّع على الوشاية مقابل مكافآت. يوجد في كوريا الشمالية مثل مشهور يقول: “للجدران عيون، وللحقول آذان”. بالتالي، ينبغي على المسيحيين أن يحرصوا على إخفاء إيمانهم قدر الإمكان. يجب أن يمارسوا ديانتهم في الظلام وينتبهوا من الجيران والأصدقاء وأفراد العائلة الذين قد يسلّمونهم نظراً إلى أنه يتوجب على جميع المواطنين التجسس على بعضهم البعض. هكذا، يمتنع معظم الأهل عن تعريف أولادهم إلى الديانة المسيحية في سنّ مبكرة في سبيل حماية العائلة.

على سبيل المثال، طُلب من تلاميذ في الصف الثالث الذهاب إلى البيت والبحث عن “كتابٍ”. وقيل لهم أنهم سيُكرَّمون في حال وجدوا الكتاب المناسب. فوجدت فتاة تدعى أون الكتاب المقدس. في اليوم التالي، مُنحت جائزة في مدرستها، لكنها عندما عادت إلى البيت، لم تجد والديها.

الأكثر من ذلك، لا يسجن النظام المذنبين المشتبه بهم من دون محاكمة فحسب، بل غالباً ما يخطف أقرباء لهم بغض النظر عما إذا كانوا يشاطرونهم إيمانهم المسيحي. والمعروف أن النظام يعاقب العائلات على مدى ثلاثة أجيال.

أما الأهل الذين يتحلون بما يكفي من الشجاعة لمشاطرة إيمانهم مع أولادهم أو عائلاتهم الكبرى فيجتمعون في قاعات مظلمة في بيوتهم حيث يتمكنون من همس صلواتهم وأناشيدهم. وغالباً ما تكون نسخ الكتاب المقدس التي يستعملونها عبارة عن أوراق مبعثرة بهدف إخفاء “الكتاب”.

كذلك، يُمنح أحياناً سكان كوريا الشمالية الإذن لزيارة الصين حيث يحصل البعض على نسخ عن الكتاب المقدس وكتب مسيحية أخرى ويهربونها إلى بلادهم في ظل خطر كبير. بالإضافة إلى ذلك، يدير مرسلون مسيحيون دور أيتامٍ ومرافق أخرى في المناطق الحدودية، لكنهم يفعلون ذلك من دون أي رمزية دينية، ويبشرون بواسطة أعمالهم.

منذ أواخر القرن التاسع عشر لغاية الحرب الكورية، كانت كوريا الشمالية معقلاً مسيحياً، حتى أن بيونغ يانغ كانت تُعتبر “قدس الشرق”. وبما أنها الآن لم تعد لطيفة مع المؤمنين المسيحيين، يقول الناشطون أن المسيحية لا تزال تنمو في البلد المستبدّ.

في الختام، رغم الجهود المبذولة لاستئصال المسيحيين، تنمو الكنيسة في كوريا الشمالية. ويدرك المؤمنون أن الله وحده قوي بما يكفي ليخترق ظلام النظام الأكثر قمعاً على وجه المسكونة.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
غيتا مارون
الطفلة ماريتا رعيدي: الربّ يسوع استجاب صلواتي...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
هل يجوز أن تُزَيَّن شجرة الميلاد بالكمامات وا...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
SAINT CHARBEL,CANDLE
ريتا الخوري
مار شربل يطبع بإصبعه علامةَ الصليب في البيت ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً