لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

يسوع يكلّم كاهنا خلال احتفاله بالذبيحة الإلهية…وهذه الرسالة التي حملها إليه

JESUS IN WILDERNESS
مشاركة

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  لقد أعاد تذكيري بالحقيقة الأساسية التي تعدّ الإجابة الوحيدة للمعاناة والشّك.

كما هو حال كل كهنة العالم لا يمضي يوم واحد من دون أن ألتقي بأشخاص يريدون التّحدّث معي والأخذ بمشورتي حيال مشكلة معيّنة يعانون منها:

“أيها الأب إن حماتي تكرهني. تراني أتجنّبها نظرًا للطريقة التي تعاملني بها. هل تعتقد أنّ ما أقوم به مبرر؟”

“لقد ترك جدّي ميراثًا لجميع أفراد العائلة إلّا أن عددًا منهم لا يستحق الحصول عليه. هل يجب أن أعمل على توزيع الميراث على الأشخاص الذين يستحقونه فقط؟”

“إن زوجي لا يتوقّف عن إهانتي ويعاملني بطريقة سيّئة. أنا عاجزة عن تحمّله بعد الآن  ما يدفعني إلى تركه. هل تعتقد أنّها فكرة سديدة؟”

“أشعر وكأن كل جهودي باءت بالفشل وأن حياتي لا تسير كما أشتهي… أنا متعب وأقف على حافة اليأس. ماذا عليّ أن أفعل؟”

هذه عيّنة من الأسئلة التي يطرحها المؤمنون يوميًّا. أحاول دائمًا الإصغاء إليهم بقلبي وأن أنيرهم من خلال عبارات تبثّ الأمل. أدعوهم إلى القيام بما هو صائب وأن يطلبوا من الله القوّة والقدرة على المضي قدمًا. أذكّرهم أنّه من الأفضل أن يعاني المرء من الظّلم على أن يمارسه على الآخرين.

إلّا انّي أصلّي لهم كثيرًا خصوصًا خلال الذّبيحة الإلهية بينما أحمل القربان المقدّس بين يدي قائلًا:”أضع بين يديك فلان وفلان ساعدهم على اتخاذ القرارات الصّائبة لمجدك ولصالح عائلاتهم…”

في اليوم التّالي سمعت من المؤمنين عددًا هائلًا من المشاكل فشعرت أن كل النّصائح التي أعطيتها لم تكن مناسبة أبدًا.

عندما حان وقت الاحتفال بالذّبيحة الإلهية شعرت بالتّوتر ولم أتوقف عن التّفكير في كيفية تقديم التوجيهات لهم. بعد التكريس مباشرة تلعثمت عدة مرات فقلت نفسي: “أنت تقول الصلوات بطريقة سيئة”.

في تلك اللحظة سمعت حبيبي يسوع وهو يقول لي:”نعم أنت تتلو الصّلوات بطريقة سيّئة. لن تتمكّن من مساعدة هؤلاء الأشخاص. قل لهم أن يسألوا أنفسهم ماذا كنت سأفعل أنا لو كنت في مكانهم وأنا سأريهم الطّريق.”

أدركت عندها أنّي قمت بخطأ خلال محاولتي تقديم المساعدة. يسوع كان على حق. من هو أفضل منه لنصحنا بما نقوم به؟ لذا قررت أن أترك التوتر جانبًا في المرّة المقبلة وأن أشجّع كل طالب مساعدة أن يتقرّبوا أكثر من الله ويأن يطلبوا منه النّصيحة.

في الليلة عينها وقبل مغادرتي الكنيسة أتى إليّ رجل طالبًا أن يتحدّث معي. قال لي إن والده لطالما كان قاسيًا معه خلال مراحل حياته كافة حيث ترعرع الرّجل وسط جوٍّ من الإهانات والضّرب. لم يقدّم والده أي دعم له أو لأخوته في ما يخصّ التّعليم وغيره. هذا إضافة إلى صراخه الدّائم وإهاناته الدّائمة لزوجته أي أم الرّجل. وعليه ما إن تمكّن الرّجل من مغادرة منزله الأبوي حتّى ترك كل شيء وراءه وأسس بدوره عائلة تعيش بسلام. لأكثر من 30 عامًا ظل الرّجل بعيدًا عن والده إلى حين تلقّى إتصال من أحد أقربائه الذي قال له إن والده يعاني من أمراض عديدة وهو يقوم بغسل الكلى ولا أحد يريد مساعدته.

عندها سألني الرّجل:”أبتاه أشكر الله الذي أعطاني عائلة رائعة لن ترفض وجود والدي بينها إلّا أني لا أعتقد أنّه من العدل أن أستقبله في بيتي وأن أقدّم له المساعدة عقب كل الأمور التي قام بها بحقّي وبحق إخوتي ووالدتي ما تركنا نتخبّط بالمعاناة. أنا لست مجبرًا على مساعدته أليس كذلك؟”

قمت بمعانقته وقلت له:”آسف لكل ما تعرضّت له من معاناة وأنا أفهم أن الأمر لا يبدو عادلًا بالنّسبة لك. أرجوك تعال معي سأفتح لك الكنيسة وأريد منك أن تسأل الله ماذا كان سيفعل لو كان في مكانك.”

عقب نصف ساعة عاد الرّجل غارقًا بدموعه:”يا أبتي سأستقبل والدي في بيتي فقد أعطاني نعمة الحياة. سأستقبله وسأساعده بكل الوسائل المتاحة أمامي..”

خلدت إلى النّوم ذلك اليوم وأنا مفعم بالسّعادة. مرّة جديدة لقد أظهر لي الله أنه هو وحده القادر على حلّ كل المشاكل وأن كل ما يجب أن أقوم به هو أن أحضر النّاس إليه.  لقد ذكّرني أيضًا كم ستكون الحياة سهلة إذا قمنا بدعوة الله ليكون جزءًا منها.

نواجه الكثير من المشاكل التي قد تزداد سوءًا في حال لم نسأل يسوع ماذا كان سيفعل لو وُجد في مكاننا. كم أود أن أمضي ولو دقيقة مع كل شخص يمرّ بظروف صعبة أو يقف أمام اتخاذ قرار صعب لأقول لهم: لا تخافوا ولا تحمّلوا أنفسكم الكثير من الأثقال. إن الله يحبّكم! إن الله معكم وسياسعدكم. اسجدوا أمامه واسألوه: يا يسوع الحبيب ماذا كنت ستفعل لو كنت في مكاني؟”

 

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً