Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

إنجيل اليوم: "جِئْتُ أُلْقِي عَلَى الأَرْضِ نَاراً..."

NUN

Di Studio - Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 19/08/17

إنجيل القدّيس لوقا ١٢ / ٤٩ – ٥٣

قالَ الربُّ يَسوع: «جِئْتُ أُلْقِي عَلَى الأَرْضِ نَارًا، وَكَمْ أَوَدُّ لَوْ تَكُونُ قَدِ ٱشْتَعَلَتْ!
وَلي مَعْمُودِيَّةٌ أَتَعَمَّدُ بِهَا، وَمَا أَشَدَّ تَضَايُقِي إِلى أَنْ تَتِمّ!
هَلْ تَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ أُحِلُّ في الأَرْضِ سَلامًا؟ أقُولُ لَكُم: لا! بَلِ ٱنْقِسَامًا!
فَمُنْذُ الآنَ يَكُونُ خَمْسَةٌ في بَيْتٍ وَاحِد، فَيَنْقَسِمُون: ثَلاثةٌ عَلَى ٱثْنَيْن، وٱثْنَانِ عَلى ثَلاثَة!
يَنْقَسِمُ أَبٌ عَلَى ٱبْنِهِ وٱبْنٌ عَلَى أَبِيه، أُمٌّ عَلَى ٱبْنَتِهَا وٱبْنَةٌ عَلَى أُمِّهَا، حَمَاةٌ عَلَى كَنَّتِها وَكَنَّةٌ عَلَى حَمَاتِها!».
التأمل:”جِئْتُ أُلْقِي عَلَى الأَرْضِ نَاراً…”

ليس المقصود هنا النار التي تحرق الاخضر واليابس، وإنما نار الحب التي تنقي وتطهر الانسان، مثل النار التي تطهر الذهب ليخرج من الفرن نقياً صافياً حُراً، النار التي تجعل الأواني الذهبية التي في بيتالرب في حالٍ أفضل، تحرق العشب والقش الذي يضرّ الزرع الطيّب (1 كو 3: 12) وتحرق كل الاهراءات التي تكدست فيها الاهتمامات الزمنيَّة الرغبات الهشّة والفانية.
هذه النار الإلهيَّة هي نار الحب التي أشعلت قلوب الأنبياء والقديسين كما قال إرميا: “كان في قلبي كنار محرقة محصورة في عظامي فمللت من الإمساك ولم أستطع” (إر 20: 9). هي النار التي اشتعلت على جميع تلال العالم لتشهد لمن هو الطريق والحق والحياة فأضاءت ظلمة البشرية وحوَّلت الصخر الى غدران والصوّان الى عيون مياه…
أما عن الانقسام داخل البيت والعائلة الواحدة، فالرب لا يأمر بتفكيك العلاقات الانسانية الجميلة بين أبنائه الذين أحبّهم للغاية وبذل نفسه من أجلهم بل يهمه تحديد الاولويات والغايات والاهداف… فهو الاول والأخير، الألف والياء، البداية والنهاية…
وهو لا يحرّض على إشعال الحروب… كيف يكون هذا وهو نفسه سلامنا الذي صَلَّى ليلة إقباله على الموت لنكون واحداً كما هو والاب واحد… والذي جعل الاثنين واحدًا؟ (أف 2: 14)، والقائل: “سلامًاأترك لكم، سلامي أعطيكم” (يو 14: 27)؟
لأننا في المرتبة الاولى بالنسبة له يريد الرب أن يكون في المرتبة الأولى بالنسبة لنا ومن ثم تأتي محبَّة الوالدين والآخرين…
فاذا كان للوالدين حقوق علينا وهو كذلك، ينبغي أن نشكر من وهبنا الوالدين… أضف إلى هذا قوله في إنجيل آخر: “من أحب أبًا أو أمًا أكثر مني فلا يستحقني”(مت 10: 37).
الله لا يمنعك عن محبَّة والديك، إنما عن تفضيلهما عليه، فالعلاقة الطبيعيَّة هي من بركات الرب، فلا يليق أن يحب الإنسان العطيَّة أكثر من واهب العطيَّة وحافظها”(القديس أمبروسيوس)

نهار مبارك

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتياالانجيل
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً