Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

هل دُفن القديس بطرس حقيقةً في الفاتيكان؟

Jeffrey Bruno

فلوس كارميلي - أليتيا إسبانيا - تم النشر في 15/08/17

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  قد يكون توليف كتاب في صفحات قليلة من أكثر الأمور صعوبة خاصةً لجهة عدم نقل الفكرة الأساسيّة للكاتب إلا أن كتاب البروفيسورا مارغاريتا غواردوشي بعنوان “قبر بطرس” الصادر في العام ١٩٨٩ واضح وموّثق الى حدّ يصعب عدم تحديد أفكاره الرئيسيّة.

digitalisiert von Mogadir-CC

١- لا تزال عظام القديس بطرس حتى الآن في قبره الواقع تحت المذبح البابوي في بازيليك الفاتيكان.

من وجهة النظر التاريخيّة، لا شك أبداً في أن القديس بطرس وصل الى روما وفي انه صُلب ودُفن في مقبرة الفاتيكان، على بعد مسافة قصيرة من مكان الاستشهاد.

وصل القديس بطرس الى روما في العام ٤١ في عهد الإمبراطور كلوديوس وبقي في المدينة حتى مماته في العام ٦٤ مع بداية عملية الاضطهاد التي شنها نيرون.

حرق هذا الإمبرطور المجنون روما لكنه ومن أجل تلافي غضب شعبه، كال اللوم على المسيحيين وشنّ ضدهم عمليّة اضطهاد شرسة.

فاستشهد بطرس خلال هذه العمليّة بحسب ما يفيده كليمنت الروماني فصُلب في ساحة نيرون المُطلة على تلة الفاتيكان. ويشير المؤرخ أوزيبيو دي سيزارييا الى أن بطرس اعتبر انه غير مؤهل للموت مثل سيده فطلب أن يُصلب ورأسه نحو الأسفل ودُفن في تلة الفاتيكان، في مكان قريب من موقع الاستشهاد فأصبح قبره مكان عبادة للمسيحيين .

By Blue 439 -CC

وفي بداية القرن الرابع، بنى قسطنطين، الامبراطور الذي كرّس الحريّة الدينيّة للمسيحيين، مكان القبر كنيسة كبيرة ارتفع مذبحها الأساسي تحديداً فوق قبر الرسول.

وجمع قسطنطين عظام القديس بطرس من القبر الأساسي (كوة رطبة مدفونة في الأرض) ووضعها في كوة جافة أكثر  منحوتة في جدار واقع في المدفن الأساسي.

وتجدر الإشارة الى ان البابا يوليوس الثاني دمّر، خلال عصر النهضة، الكنيسة كلّها وأعاد بناءها من جديد حسب تصميم برامانتي قبل أن يأتي كلّ من مايكل انجيلو واديرنو وبرنيني بتعديلاته: هذه هي بازيليك الفاتيكان الحاليّة المٌتوجة بقبة مايكل أنجيلو والمزينة بمذبح برنيني والتي لا تزال تضم حتى اليوم ذخائر الرسول القديس.

By Blue 439 -CC

وقد يتساءل القارئ كيف نعرف أن الذخائر لا تزال موجودة هناك؟ نعرف ذلك على ضوء النتائج الإيجابية وغير القابلة للشك لعمليات التنقيب التي بدأت في العام ١٩٣٩ ولا تزال مستمرة حتى اليوم.

٢. عمليات التنقيب التي أطلقها بيوس الثاني عشر في العام ١٩٣٩ سمحت باكتشاف قبر القديس بطرس.

ولم يتجرأ أي بابا خلال قرون عديدة وبالتحديد حتى القرن العشرين طلب إجراء تفتيش أثري لقبر القديس بطرس إذ ان للقبر هيبة مقدسة.

PD

رغب بيوس الثاني عشر، وبعد أشهر قليلة من انتخابه، البدء بعمليات التنقيب تحت أرضية الكنيسة وخاصةً تحت مذبح الاعتراف إذ يشير التقليد الى انه المكان التي وصلت إليه ذخائر القديس. وامتدت عمليات التنقيب هذه التي قادها المونسنيور لودوفيكو كاس عقداً من الزمن تقريباً (١٩٤١ – ١٩٥٠) فأدت الى اكتشاف مدفن كبير يرقى الى فترة ما قبل المسيحيّة موّجه من الغرب نحو الشرق.

ويقع الطرف الشرقي للمدفن تحت قبة مايكل أنجيلو أي تحت المذبح البابوي المعروف بمذبح الاعتراف.

وضم الجانب الغربي ممراً واسعاً الى حدّ ما، أطلق عليه علماء الآثار اسم المنطقة “P” ويحد هذه المنطقة من اليسار جدار يمتد من الشمال نحو الجنوب لُقب بالجدار الأحمر.  وظهرت في وسط الجدار الأحمر كوة صغيرة شبه دائريّة وفي الأسفل منها جدار صغير لُقب بالجدار “G” مغطى من جهة الشمال بعدد من الغرافيتي.

digitalisiert von Mogadir - Pietro Zander-CC

وضم صدر الجدار الأحمر كوة وُجد فيها كأس الذخائر وقاعدة عمودَين من رخام تحيطان بالكأس. إذاً، بين الكوة وقاعدتَي العمودَين وجد علماء بيوس الثاني عشر مكان المدفن الأول لبطرس (الذي يرقى الى العام ٦٤) إلا أنه كان فارغاً فكيف يُفسر هذا السر؟

أتى الجواب مع اكتشاف، شمال المدفن الأساسي، كوة من الرخام ترقى الى حقبة القسطنطينيّة (بداية القرن الرابع) طلب الإمبراطور حينها وضعها داخل جدار كان موجودا حينها (ما يُعرف بالجدار “G”)  وفيها ذخائر الرسول.

أما الجهة الشماليّة للجدار “G” فكلّها مغطاة بغرافيتي باسم المسيح ومريم وبطرس إلا أن علماء الآثار لم يولوا ذلك اهتماماً بالغاً. أما ما استدعى انتباههم فكان غرافيتي من ستة أحرف يونانيّة (علماً ان اليونانيّة كانت لغة الإمبراطوريّة الثانيّة) على “الجدار الأحمر” في الجهة المتاخمة لشمال الجدار “G”. وترجمت البروفيسورا مارغاريتا غواردوسي الأحرف الست بالعبارة التاليّة: “إن بطرس في الداخل هنا”.

digitalisiert von Mogadir-CC

وتجدر الإشارة الى أنه لم يتم الكشف عن هذا الغرافيتي الثمين قبل العام ١٩٥٢ أي بعد ان انتهت حملة التنقيب التي دعا إليها بيوس الثاني عشر رسمياً.

أكدت عملية التنقيب التي أطلقها البابا بيوس الثاني عشر بصورة علميّة ما كان التاريخ يؤكده وهو ان قبر القديس بطرس موجود اليوم تحت المذبح البابوي المعروف بمذبح “الاعتراف” في بازيليك الفاتيكان فأكد للعالم كلّه في رسالته الميلاديّة في العام ١٩٥٠ بوضوح: “نعم! وجدنا قبر كبير الرسل!”.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً