Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

كيف نحدد الظهورات المريمية ومصداقيتها؟

JASONGR

MIGUEL PASTORINO - أليتيا - تم النشر في 15/08/17

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – كانت الظهورات المريمية، عبر التاريخ، ولا تزال، برهاناً قوياً عن الثمار الروحية والاهتداءات والأعاجيب والتجدد الروحي الذي يختبره عدد كبير من المؤمنين وعلامةً داعية الى عودة الضالين الى حضن الكنيسة. لن نتحدث اليوم عن الظهورات التي وافقت عليها الكنيسة والتي تتوافر حولها معلومات كافية بل عن ظاهرة مقلقة ويغيب عنها الوضوح في العالم الكهنوتي.

نشهد تزايداً لعدد المجموعات المتعصبة للرسائل الجديدة والعقائد التي تبتعد عن الكتابات المقدسة وتقليد الكنيسة. وحذر بندكتس السادس عشر كما فرنسيس خلال مناسبات عديدة من مخاطر الإيمان المرتكز على مظاهر استثنائية.

ويزعم اغلبية الروحانيين المزعومين تعلقهم بعقيدة ارثوذكسية تدافع عن مواقف الكنيسة الأخلاقية بصرامة إنما يقدمون صورة للّه فيها الكثير من الهرطقة بعكس ما أظهره لنا يسوع المسيح، متأثرة بأغلب الأحيان بالماورائيات والسحر. يعتقدون ان العذراء أطيب من اللّه وتفوقه رحمةً وأنها تتشفع متكبدةً آلام كبيرة لكي يشفق اللّه الآب على البشرية.

لا علاقة لهذا الإله الذي يحاولون الترويج له بالآب الذي أظهره لنا يسوع والممتلئ رحمةً. وبالإضافة الى ذلك، ان كانت مريم أطيب من اللّه يعني ذلك ان هذا الأخير غير كامل وان حبه أقل من حب من خلق. وحذر البابا يوحنا السادس من خطر تشويه صورة اللّه ومريم على هذا النحو:
“يعتقد البعض بأن العذراء تفوق اللّه رحمةً ويعتبرون بتفكيرهم الطفولي ان اللّه اقصى من القانون وانه علينا اللجوء الى العذراء وإلا عاقبنا. صحيح ان العذراء تتشفع لنا إلا ان اللّه هو مصدر كل الخير.”
ويقدم بعضهم وبكل ثقة دروساً عن المطهر والليتورجيا ونهاية العالم في قالبٍ مختلف عن قالب الكنيسة لكن بلغة ارثوذكسية ومحافظة. ويهاجم بعضهم الكنيسة بقسوة لعدم اعترافها بما يزعمون من وحي نزل عليهم ويقولون ان “الكنيسة بطيئة” وان الروح القدس معهم.
ويُفسر العالم المريمي، رينيه لورانتان هذه الظاهرة بالقول: ” إن ظهورات العذراء هي التي تجذب أكبر عدد من الأشخاص… وعلى الرغم من أهمية الظهورات الكبيرة إلا ان العدد الذي تعترف به الكنيسة محدود جداً في حين تتقبل العدد الأكبر منها.”

ما هي تعاليم الكنيسة الخاصة بالظهورات؟
يُشير تعليم الكنيسة الكاثوليكية الى انه “وعبر القرون، حصلت ظهورات اعترفت الكنيسة ببعض منها إلا انها لا تنتمي الى وديعة الإيمان. وعلى المؤمنين التمييز، على ضوء سلطة الكنيسة، ما اذا كانت الظهورات تشكل دعوة صادقة من المسيح او قديسي الكنيسة.” (رقم 67).
ويؤكد المجمع الفاتيكاني الثاني في دستوره العقائدي حول الكنيسة ” ان الحبر الأعظم والأساقفة، وبفعل سلطتهم واهمية مهامهم يعملون من خلال الوسائل المناسبة من أجل التحقيق بدقة في مصداقية هذه الظهورات ولا يقبلون أي وحي جديد على اعتباره ينتمي الى وديعة الإيمان الإلهية.”
ويقول القديس يوحنا الصليب في هذا الخصوص: “إن كان الإيمان متجذر في المسيح والإنجيل، فما من شيء آخر نسأله. في المسيح، قال اللّه كل ما يريد قول. أما البحث عن وحي جديد ورؤى جديدة لمجرد اهانة بحق اللّه وكأننا نقتلع يسوع، باحثين ان أمرٍ جديد.”

هل تُعرف الشجرة من ثمارها؟
يعتبر عدد كبير من ناشري هذه “الرسائل الجديدة” ثمارهم الروحية على انها ضمانة لصدقية الوحي الذي يتلقونه (اهتداءات، معجزات، ورع، اعترافات، دعوات، الخ). وعلى الرغم من أننا نستنتج اعمال اللّه من خلال الثمار إلا ان هذا لا يعطي للرسائل او الظهورات أية مصداقية فمبادرة اللّه وايمان المؤمن وحدهما قادران على جعل اللقاء أو الاهتداء أو المعجزة ممكنة.
وكتب الكاهن وعالم اللاهوت ميغال غانوزا: “ان الكنيسة ملتزمة في التمييز بين الثمار التي تأتي بها في بعض الحالات هذه الظهورات وحقيقتها. فقد لا تكون حقيقية إلا انها تأتي بثمار كثيرة…”
وقال الكاردينال راتزينغر في احدى المقابلات: ان احد معاييرنا المحورية هي عدم الخلط بين الحكم الصائب على الحقيقة الفائقة الطبيعة للأحداث والثمار الروحية التي قد تأتي بها…” فهناك بعض المزارات الموجودة منذ القرون الوسطى التي تغدق ثماراً روحية كثيرة إلا ان جذورها التاريخية ضاربة في الهرطقة او لا قاعدة تاريخية لها أساساً. ولا يمنع كون أساسها يرقى الى اسطورة ان تكون رحلات الحج الى هذه الأماكن مثمرة ومهمة بالنسبة لحياة الشعب المسيحي والمقصود بالقول هذا، ان الثمار الجيدة لا تترجم ضرورةً مصداقية الأداة.

ولهذا السبب، لا تدين الكنيسة ضرورةً رحلات الحج او التعبد حتى ولو لم توافق على الرسائل المرتبطة بها او اعلنت ان بعض هذه الظواهر الفريدة ليست “فائقة للطبيعة” إذ ان ثمارها تكون في أغلب الأحيان واضحة ومصدر غنى لحياة المؤمنين والكنيسة جمعاء.
ولهذه الأسباب، تطلب الكنيسة توخي الحذر. فهي وعلى الرغم من عدم اعترافها بهذه الظهورات الجديدة إلا انها لا تمنعها ولا تدينها إلا إن ثبت انها تحوي اخطاء عقائدية خطيرة او تضع ايمان المؤمنين في خطر.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً