Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

زار سوريا ولبنان ومصر... القدّيس الذي مات وهو يحاول جمع المسيحيين في الشّرق الأوسط!

MONK STATUE, CROSS

Bertomic | Pixabay

ميغ هنتر كيلمر - أليتيا - تم النشر في 06/08/17

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  عندما صلّى يسوع على نيّة وحدة أتباعه كان يعلم جيّدًا أن أعظم أعداء الوحدة المسيحية هم المسيحيين أنفسهم. ترانا ندين بعضنا البعض ونخون مبادئنا مُبعدين بذلك غير المسيحيين عن أذرع المسيح. القدّيس أغاثانجيلوس كان يدرك هذه الحقيقة جيّدًا. إلّا أن عمله لسنوت من أجل وحدة المسيحيين ما تركه شهيدًا على مذبح الكنيسة.

ولد فرانسيس نوري خلال عام 1598 حيث دخل الرّهبنة الكبوشية في سن العشرين تحت اسم أغاثانجيلوس. قرر أغاثانجيلوس تكريس حياته للتبشير والعظة في فرنسا.

عقب مرور 3 سنوات وجد أغاثانجيلوس نفسه داخل سفينة كانت من المقرر أن ترسو في حلب. فبرغم نشاطه المميّز في فرنسا طُلب من أغاثانجيلوس الانتقال إلى سوريا بدلًا من راهب آخر كان يعاني من المرض ولا يقوى على القيام بمهامه.

سرعان ما اكتشف أغاثانجيلوس أن وصوله إلى الشّرق الأوسط لم يكن صدفة، فقد دعاه الله للعمل من أجل وحدة الكنيسة الكاثوليكية. آنذاك كانت سوريا موطنا لكثير من الكنائس الشرقية الكاثوليكية والأرثوذكسية. تعلّم أجاثانجيلوس اللغة العربية وبدأ  في إجراء اتصالات مع قادة مختلف الكنائس.

نجح في تبشير المسلمين وحتى إقناعه أسقف الأرثوذكس بالانضمام إلى روما، وكان لأغاثانجيلوس وقفة في لبنان حيث استقبل بحفاوة  من قبل بطريرك الكنيسة المارونية الذي احتج كثيرا على كيفية معاملة أغاثانجيلوس في حلب. إلّا أن أغاثانجيلوس لم يبق في لبنان وتابع طريقه إلى القاهرة.

ما إن وصل إلى القاهرة علم أغاثانجيلوس أن مهمّته لن تكون سهلة أبدًا. فالكنيسة القبطية كانت مفصولة عن روما منذ القرن الخامس. الانقسام ما بين الكنيستين كان حول طبيعة المسيح. الانقسام كان عميقًا جدًا لدرجة أن كل كنيسة لم تعترف بعماد الأخرى حتّى عام 2017. إلّا أن مرسل الوحدة ما بين الكنائس علم أنّه لا بد من تغيير نمط عمله حيث قرر وبمواقة روما دخول دير قبطي والصّلاة مع رهبانه ما مهّد لقاءه مع بطريرك الكنيسة القبطية آنذاك البابا متى الثّالث. لقاء أثمر بقوة الرّوح القدس نجاحًا مبهرًا.بعد مرور سنوات قليلة أظهر بطريرك الكنيسة القبطية رغبة بالتوحد مع روما. دعا الرهبان الكبوشيين إلى العظة في الكنائس الأرثوذكسية وشجّع المؤمنين على الإصغاء لهم.

برغم جهد أغاثانجيلوس إلّا أن الأقباط رأوا تناقدًا ما بين تعاليم الكبوشي وتصرّفات الكاثوليكيين في مصر. سرعان ما أدرك أغاثانجيلوس أن بذور الإيمان لن تنمو في مصر وأن الكنيستين لن تتوحّدا قريبًا قرّر الانتقال إلى اثيوبيا حيث كان يتم اضطهاد اليسوعيين بأبشع الطّرق إذ إن الأرثوذكسية الشرقية أعلنت حربها على الكاثوليك.

ما إن وصل أغاثانجيلوس ومعه كاسيان من نانتيس عام 1638 حتّى ألقي القبض عليهما وعلى الرّغم من نقلهما رسالة من بطريرك الإسكندرية من خيّرا ما بين الكاثوليكية والأرثوذكسية. الشّابان وجدا نفسيهما أمام عقوبة الاعدام في حال تمسّكا بكنيستهما.

“نحن غير متعلّقين بالحياة…” كان ردّهما.

سيق رجلا الدّين إلى مكان الإعدام ليتبيّن أن المعنيين بتنفيذ الحكم قد نسوا إحضار حبال المشنقة فما كان على أغاثانجيلوس وصديقه إلّا أن اقترحا أن يتم شنقهما بالرّباط التي تشد وسطيهما. وهذا ما حصل فعلًا، تم إعدام أغاثانجيلوس وكاسيان بالحبال التي كانت تشد ثوب الكهنوت فارتقيا شهيدين على أمل أن تتوحّد الكنيسة.

إذًا لقد قدّم أغاثانجيلوس حياته فداءًا لوحدة الكنيسة وعمل ضمن إلهامات الرّوح القدس…

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً