Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconنمط حياة
line break icon

سيطروا على الفوضى الداخلية وحافظوا على سلامكم الداخلي عبر هذه الإرشادات الروحية!

Jeffrey Pioquinto | Flickr CC

ميشيل رينيي - أليتيا - تم النشر في 02/08/17

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  تأثيره الكبير في الإرشاد الروحي وقداسته الشخصية يدلان على قدرتنا جميعاً على التقدم.

خضعتُ مرةً لفحص نفسي، فلاحظ الطبيب أنني أفتقر إلى القدرة على تمييز مشاعري. قد أعلم أنني مستاء أو سعيد، لكنني أجد صعوبة في التفكير في السبب. هذه أحياناً قوّة لأنني أعمل من خلال مشاعري المعقدة، وإنما هذا ضعف حتماً لأنني غالباً ما أتجاهل وضعي إلى أن أصاب بكآبة أو مرض مرتبط بالإجهاد من دون معرفة السبب.

عموماً، يسهل علينا أن نعيش الحياة غافلين عن مشاعرنا. فتبقى دوافعنا خفية، وقد نتصرف بطرق غير عقلانية أو مدمرة للذات. أعتقد أن المشورة والإرشاد الروحي موجودان لهذا السبب. ينبغي علينا فهم عواطفنا ومواجهتها وقبولها والتعبير عنها بشكل ملائم. وهذا لا يتعلق فقط بالرضا الفردي لأنه كلما ازداد ذكاؤنا العاطفي، عاملنا المحيطين بنا بشكل أفضل، بمحبة ومعرفة الغير. فمن الصعب التعامل مع الآخرين في وقت بالكاد نفهم فيه أنفسنا.

القديس اغناطيوس قادر على المساعدة. فقد كتب رياضاته الروحية فيما كان يكافح للتعامل مع حالته العاطفية، وبإمكانها أن تساعدنا على فهم “عواطفنا المضطربة”. بواسطة ذلك فقط، نسيطر على الفوضى الداخلية ونعيش في مكان مفعم بالسلام الداخلي.

إليكم بعض الرؤى عن كيفية استخدام حكمة اغناطيوس لتنمية ذكائكم العاطفي…

فكروا مرتين

الرياضات تنصحكم بوضع نفسكم في لحظة معينة والشعور بها فعلاً. من المهم أن تلاحظوا أن أفضل مقاربة للعواطف هي عدم إنكارها أو تجاهلها. فلدى الناس العقلاء مشاعر أيضاً، وهي جزء جميل من التجربة البشرية. وبدلاً من عيش حياتنا غافلين عن العواطف، من المفيد أكثر أن نقبل ما نشعر به.

إذا كان تفاعلٌ من الماضي يزعجكم لكنكم تجهلون السبب، أو إذا قال لكم شخص ما كلاماً لم يرق لكم، عودوا إلى تلك اللحظة بالتفصيل وتخيلوها بحواسكم الخمس. من خلال عيش تلك اللحظة مجدداً وتركيز مشاعركم، ستدركون سبب ملازمة تلك العواطف لكم واستمرارها في التأثير عليكم. ربما تحتاجون إلى اعتذار، أو إلى التخلص من ضغينة، أو إلى حديث من القلب إلى القلب.

انتبهوا

لا تسمحوا للظروف بالتغلب عليكم وحثكم على القيام بأعمال لم تتأملوا بها. أحياناً، نثق أننا نفهم ما يحصل حولنا لأننا نملك معلومات كثيرة، ولكن، إن لم نأخذ وقتاً للتأمل الداخلي، فقد لا نعرف شيئاً مهما فكرنا. لذلك، يقول اغناطيوس: “ليست وفرة المعرفة هي التي تملأ الروح وترضيها، بل الفهم الداخلي وتذوق الأمور”. ما يعنيه هو أنه ينبغي علينا أن ننتبه ونتأمل في ما نختبره قبل الانتقال إلى الاستنتاجات. في الواقع، غالباً ما تكون دوافعنا غير واضحة. لذا، لا بد من توضيح عواطفنا والتأمل بها.

أصغوا إلى أحاديثكم الداخلية

لا تتوقفوا عن الإصغاء إلى نفسكم. قد لا تكون المشاعر أفضل طريقة لإرشاد أعمالكم – على سبيل المثال، ليس من الجيد التصرف من باب الغضب – ولكن هذا لا يعني أنها غير موجودة أو أنه من الخطأ الشعور بالغضب. يقول الأب جو لارامي الخبير في الرياضات الروحية الاغناطوسية أن “الرياضات” متعلقة بإدراك أكبر لعواطفنا. هذا قد يكون صعباً جداً لأن أحاديثنا الداخلية تكون أحياناً متعلقة بالخجل والارتباك أو الحزن – ولكن، نحتاج دوماً إلى الإصغاء.

يقول اغناطيوس: “سوف أطلب الألم والدموع والمعاناة”. ما يعنيه هو أنه يريد فعلاً الأفكار الحزينة للحض على رد حزين مناسب. لا يريد أن يُدعى إلى الشر.

فكروا في تعلقاتكم

لدينا جميعاً تعلقاتنا التي قد تكون صحية أو غير صحية. حتى التعلق بالأمور الجيدة قد يصبح غير صحي إذا كانت انفعالاتنا مفرطة تجاهها. على سبيل المثال، استمريت في الماضي في الركض رغم علمي بأنني مصاب، وذلك لأنني أعاني من إدمان على الرياضة. في هذه الحالة، تحول التعلق بهدف نبيل إلى ما يقارب الإدمان. وبالتالي، فإن هذا النوع من التعلق يؤثر على حالتنا العاطفية بطريقة غير مرغوب بها ويغشي أحكامنا.

عندما يشجعنا اغناطيوس على الانتباه إلى عواطفنا، يحثنا على تحديد العواطف غير المنظمة وإعادة تنظيمها.

بدأ اغناطيوس حياته كجندي منغمس بالملذات كان يرغب في الشهرة من خلال أمجاد الحرب. عندما أصيب في ساقه، كان لديه متسع من الوقت للتفكير في أولوياته وتمكن من تغيير حياته كلياً. أنجز هذا التغيير الرائع من خلال تنمية ذكائه العاطفي وإعادة توجيه تعلقاته العاطفية نحو هدف مختلف وأفضل. والنتيجة هي أن تأثيره الكبير في الإرشاد الروحي وقداسته الشخصية دليل إيجابي على أننا قادرون فعلاً على التقدم.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً