أليتيا

كيف أعلم ان ما أشعر به هو حبٌّ فعليَ وليس مجرّد مشاعر عابرة؟

© Shutterstock
مشاركة
لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  كيف نميّز بين العلاقات العاطفية والمشاعر الصّادقة والحقيقيّة؟

من السّهل جدًّا الخلط ما بين الحب ومشاعر أخرى مثال المتعة والانبهار ما يدفع المرء إلى إعلان وعود كبرى بناءً على هذه المشارع فيما لا يتمتّع بجهوزية فعلية للوفاء بوعود الحب هذه.

بناء على معطيات علمية يمكننا القول بداية أن الحب من أوّل نظرة غير موجود. فعادة ما تمرّ العلاقة بمراحل مختلفة فتصل في بعض الأحيان إلى الحب.

لذا فمعرفة في أي مرحلة من العلاقة يمرّ بها الثنائي تساعد على معرفة الخيار الصحيح وكيفية توجيه العلاقة نحو الحب الحقيقي!

 

مراحل الحبّ

تمرّ أي علاقة بين حبيبين بمراحل مختلفة يمكن تلخيصها على الشّكل التّالي:

 

الوقوع في الحب

إنّها المرحلة “الوردية” خلال العلاقة. المشاعر المتبادلة بين الطّرفين تصل إلى ذروتها لدرجة يشعر الثنائي أنهما في حالة حبّ حقيقية. إلّا أن هذا الانجذاب الذي يربط العشاق قد يكون مجرد نتيجة  لمادة تسمى فرمون التي تساهم بتغيير حواسنا وتجعلنا نشعر بفرح كبير وعاطفة جيّاشة خلال أدنى اتصال مع بعضنا البعض ما قد يجعلنا نعتقد أنه من غير الممكن أن نكون أكثر سعادة مع أي شخص آخر. وبعبارة أخرى الانجذاب المادي في هذه الحالة قوي جدا ما يفتن العقل ويعميه. ومن هذا المنطلق يتعذّر على العشاق رؤية أخطاء الشريك ما يعدّ أمرًا شديد الخطورة.

باختصار فإن الحبّ لا يتمثّل فقط بانجذاب أعمى نحو الشّريك لذا فهذه المرحلة حسّاسة جدًّا حيث يشعر المرء بانجذاب للآخر عند لمسه أو التّحدث معه أو الخروج إلى مكان برفقته.

هذه الأحاسيس مؤقتة حيث لا يبقى تأثير الفيرومون أكثر من ثلاث سنوات. إن لم تتاح الفرصة أمام الثنائي خلال هذه الفترة للتعرف على بعضهما البعض والغوص في ما هو أعمق من اللقاءات المثيرة فستنتهي هذه العلاقة. فترة “الوقوع في الحب” إذًا  ليست مرحلة تبنى عليها العلاقة الزوجية.

 

المرحلة الرومانسية أو “أنا أحبك”

في هذه المرحلة الرومانسية يبدأ الحبيبان بالتّعرف أكثر على بعضهما البعض والعيش ضمن شراكة. عندما ندخل فعليًّا في عالم الآخر ونتعرّف على أفكاره وقدراته وذوقه ندرك الأمور الفعلية التي تجذبنا إليه بعيدًا عن جسده ومظهره الخارجي. عندها نبدأ بتقدير هوية الشريك لا بالتفاعل مع ما نشعر به أثناء وجوده والأثر الذي يتركه علينا. ومن هذا المنطلق نبدأ باكتشاف أخطاء الآخر وهفواته وخصاله…

هذه المرحلة الرومانسية ليست حبًّا حيث يحتاج الثنائي إلى التّعمق أكثر ومعرفة بعضهما البعض للوصول إلى مرحلة يشعرون فيها أنهم مثلًا على أتم الاستعداد لإعطاء الشريك مفتاح منزلهم أو رقم حسابهم المصرفي أو حتّى التّفكير بالقيام بعلاقة جنسية معه.

 

الحبّ

الحب ليس عشق عاطفي جامح. الحب اتحاد حميم وثقة عميقة ورغبة للبحث عن كل خير في الشخص الآخر. هذا الشعور يأتي عندما نتعرّف إلى الشّريك ونشعر بالسّعادة  لمعرفتنا حقيقته مهما كانت.

ثم تأتي الرغبة بأن نعطي كل ما لدينا للآخر ونحصل بالمقابل على كل ما لدى الشريك وبالتالي تشكيل “نحن”. وبعبارة أخرى الحب هو  الثّقة والعطاء اللامتناهي الذي من المستحيل حصولهما من دون المعرفة المتبادلة.

 

لذا من الممكن القول إن الحبّ يتألّف من 4 عناصر:
المعرفة

أن نعرف بعضنا البعض يعني على الأقل معرفة من أين أتيت وإلى أين أنت ذاهب. أن أعرف كيف يكون رد فعلك في حال التّعب أو الغضب أو السّعادة.

أن أعرف معظم العيوب والصفات الخاصة بك. وأن أعلم القيم الخاصة بك وأتشاركها.

القبول

القبول يعني أن أعجب بما أنت عليه. أن تكون أنت من بين جميع الأشخاص مصدر إرضاء لي وأن اختارك أنت.القبول يعني ألًا أتوقع أن تتغيّر كي أحبك. حتى لو لم تتغيّر فأنا أحبك جدا.

الثّقة

أدرك جيّدًا أنك لن تسبب لي الألم والأذيّة.  يمكنني أن أضع بين يديك صحّتي وأموالي وقدري لأني أعرف انّك ستهتم بي دائمًا.

الرّغبة في العطاء

أن أراك سعيدًا يكفيني.  أعلم طموحاتك وأنا على استعداد دائم لدعمك خلال تحقيقها.

أقدم كل ما في وسعي لتوفير راحتك الجسدية والعاطفية وأن أكون على استعداد لاستثمار كل ما لدي من قوة لدعمك مهما تطلّب ذلك من تضحية وتنازلات.

 

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً