Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

ماذا لو سألك يسوع كما سأل بطرس: أتحبّني أكثر من هؤلاء؟ اكثر من مالك وسيارتك وامرأتك ووظيفتك...؟؟؟

jcpgraphic/Shutterstock

الأخ سيلاس أندرسون - أليتيا - تم النشر في 23/07/17

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) دون سؤاله أكثر مما يستطيع تقديمه كإنسان، كلف يسوع هذا الإنسان المتواضع بمهمة مستحيلة، “يا سمعان بن يونا أتحبني أكثر من هؤلاء؟ قال له نعم يا رب أنت تعلم أني أحبك. قال له: ارع خرافي”. (يوحنا21: 15).

على ضفاف بحيرة طبريا التقى بطرس بالمسيح القائم من بين الأموات، و تلقى عندها مهمته التي ميزته عن باقي الرسل، و تعلم درساً مهماً في الحب. و يعيد علينا القديس يوحنا تلك الأحداث مع اللعب على الألفاظ. فعندما سأل يسوع بطرس “هل تحبني”، استخدم العبارة اليونانية agapas-me و التي تعني “هل تحبني بشكل كامل حباً غير مشروط”. قبل إنكاره يسوع كان بطرس ليجيب .agapo-se أما الآن و بعد أن اختبر ضعفه أجاب “نعم يا رب أنت تعلم أني أحبك”، مستخدماً عبارة filio-se أحبك حباً إنسانياً. و سأل يسوع الصياد مرة أخرى، يا سمعان أتحبني الحب الكامل الذي أريد؟ و أجاب سمعان مرة أخرى “Kyrie, filo-se”، “يا رب إني أحبك على قدر استطاعتي”. و في المرة الثالثة سأله يسوع ببساطة “Fileis-me?” في هذه المرة لم يكن بطرس من لعب على الكلمات بل كان يسوع. لقد نزل يسوع إلى مستوى بطرس بدلاً من الطلب أكثر مما يستطيع بطرس تقديمه. و قد أعطى هذا الأمل لبطرس لأنه فهم أن محبته، بالرغم من أنها ليست المحبة الخالصة، فقد كانت كافية بالنسبة ليسوع.

و هكذا طلب يسوع من بطرس أن يعترف بمحبته ثلاث مرات مستعيداً العلاقة التي كانت قد تضررت جرّاء إنكار بطرس ليسوع ثلاث مرات الليلة التي سبقت موته. لكن يسوع كان يعرف النعم التي لازالت كامنة في بطرس، فعهد إليه بمهمة خاصة: ارع خرافي.

يقول البابا بندكتس السادس عشر:”إن مدرسة الإيمان ليست بمسيرة نصر، بل إنها رحلة محفوفة بالألم و الحب و التجارب و الإيمان. بطرس الذي وعد بالولاء المطلق يعرف مرارة الذل و الحرمان، تعلم الرجل المتكبر درس التواضع المكلف. فبطرس بحاجة لأن يعرف بضعفه و حاجته إلى المعفرة. فحالما يتغير موقفه و يفهم حقيقة القلب الضعيف للمؤمن الخاطئ، نجده يبكي في توبة. و بعد بكائه هذا يصبح مستعداً لمهمته”.

بعد الصعود بمدة قصيرة، نرى بطرس يستخدم النعم التي منحها الله له عندما توقف عن الوعظ باسم يسوع في أورشليم (أعمال الرسل5: 27-41). إن تهمة بطرس و باقي الرسل تذكرنا أن إيماننا و التزامنا بالإنجيل يضع على عاتقنا بعض المتطلبات من بينها التضحية و المعاناة. بالنسبة لبطرس فقد عنى هذا الشهادة في روما. بالنسبة للمسيحيين على مر العصور، و حتى يومنا هذا، يبقى الإيمان بحاجة إلى شاهد على هذه القيم و الحقائق التي تتجاوز المحن و الصراعات في حياتنا اليومية.

أن تكون مسيحياً يعني أن تعمل لبناء مملكة الرب في هذا المكان و في هذه اللحظة، مدركين و شاهدين على عمل الرب في العالم. قال القديس يوحنا بولس الثاني: “العمل من أجل التحرر من الشر بكل أشكاله. بكلمة واحدة، إن مملكة الرب هو إعلان و إدراك خطة الرب في الخلاص بأكملها”.

إننا مدعوون أيضاً للتأمل في كيفية دعوة الله لنا – كأفراد و ككنيسة – لمتابعة هذه المهمة الخاصة في منازلنا و رعايانا و مجتمعاتنا.

ما الذي يعلمنا إياه نكران بطرس و رغبة يسوع في الغفران له عن رحمة الآب؟

كيف تستمع إلى دعوة يسوع في “ارع خرافي”؟

كيف تبني مملكة الله في العالم في هذا المكان و الوقت؟ كيف تساعدك “الأعمال الصالحة” في تقوية ذاتك من أجل هذه المهمة الهامة؟

كلمات الحكمة: “علينا جميعاً أن نسأل أنفسنا: كيف أحمل شهادتي بالمسيح من خلال إيماني؟ هل أملك شجاعة بطرس و باقي الرسل لأفكر و أختار و أعيش كمسيحي و أطيع الرب؟

كونوا على يقين أن شهادة الإيمان تأتي بأشكال عديدة، كما لو أنها لوحة جدارية مع الكثير من الألوان و الظلال. لكن جميعها مهم، حتى تلك التي لا تبرز كثيراً. ففي خطة الله العظيمة جميع التفاصيل مهمة، حتى التي لديك و حتى شهادتي المتواضعة الصغيرة و حتى الشهادة الدفينة لمن يعيشوا إيمانهم بشكله البسيط في العلاقات الأسرية و علاقات العمل و الصداقة” – البابا فرنسيس.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيايسوع
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً