أليتيا

إنجيل اليوم: “لَقَدِ ٱقْتَرَبَ مِنْكُم مَلَكُوتُ الله!..”

مشاركة
تعليق

 

إنجيل القدّيس لوقا ١٠ / ٨ – ١٢

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «أَيَّ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وقَبِلُوكُم، فكُلُوا مِمَّا يُقَدَّمُ لَكُم.
وٱشْفُوا المَرْضَى فيها، وقُولُوا: لَقَدِ ٱقْتَرَبَ مِنْكُم مَلَكُوتُ الله!
وَأَيَّ مَدينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَلَمْ يَقْبَلُوكُم، فَٱخْرُجُوا إِلَى سَاحَاتِهَا وقُولُوا:
إِنَّنَا نَنْفُضُ لَكُم حَتَّى الغُبَارَ العَالِقَ بِأَرْجُلِنَا مِنْ مَدِينَتِكُم. وَلكِنِ ٱعْلَمُوا هذَا أَنَّهُ قَدِ ٱقْتَرَبَ مَلَكُوتُ الله.
وَأَقُولُ لَكُم: إِنَّ سَدُومَ سَيَكُونُ مَصِيرُهَا في ذلِكَ اليَوْمِ أَخَفَّ وَطْأَةً مِنْ مَصِيرِ تِلْكَ المَدِينَة.
التأمل: “لَقَدِ ٱقْتَرَبَ مِنْكُم مَلَكُوتُ الله!..”

ملكوت الله هو ملكوت الحب. نقترب منه عندما نقترب من الحب. والحب هو بذلٌ مستمر للنفس في سبيل الآخرين..
قد يسأل البعض أين المنطق في “بذل النفس”؟ لا بل اين المنطق في هذا الحب؟ وماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟ لا منطق في الحب، لا بل كل ما في الحب هو عكس المنطق. الربح فيهخسارة والخسارة ربح..
لو كانت الام تدرس “الجدوى” المنطقية من الولادة والتربية وما يرافقها من آلام وتحمل مسؤوليات لما خاضت غمارها !! لو أن الوالد يحسب تعبه والجهد والوقت الذي يصرفه في سبيل تربية أولاده لماأقدم على الزواج !! لو أنه فكر بالنتيجة التي قد يجنيها من التربية والتعليم وتحمل المصاريف اليومية، خصوصا وأن الاولاد قد يتآمرون عليه وينبذوه لما أقدم على الانجاب !! لو كان الحب يخضع للمنطقالعلمي فقط لشهدنا نهاية الحياة منذ قرون طويلة..
لا أحد يفهم تلك الامور سوى من اختبر الحب في صميمه.. من يستطيع تهدئة أم ملهوفة على ولدها الذي سقط جريحا على الارض بينما كان يلهو بالقرب منها؟ ألا تهرع اليه مباشرة وتضمه الى قلبهاوتسرع به الى أقرب مستشفى لايقاف نزيف دمه؟ هل تتوقف لحظة لتحسب ما في جيبها من مال؟ أو لتنظر الى ثيابها أو حذائها أو تسريحة شعرها؟ حتما ستدفعها أمومتها الى الاسراع فقط دون احتساب أيشيء سوى انقاذه ولو كانت ذئاب الارض تهدد حياتها !!!
لا منطق في حمل الصليب لأن “الزهد بالنفس” هو حب والحب ليس نظرية علمية أو عقيدة فلسفية جامدة بل التزام وتضامن كلي مع “الرب ” في سبيل تحقيق العدالة والسلام وانتصار الحق..”‘
وأنت اليوم تكون مساهماً في بناء ملكوت الله عندما تفتقد “المنقطعين” وتجبر منكسري الخاطر.. عندما تطعم من ذاتك الذئاب البشرية الجائعة الى الحب فتتحول “الذئاب الى حملان”، وتطفىء “الشراسةباللطف” والفجور بالطهارة، والكفر بالايمان، والشك بالرجاء، والحقد بالحب… وتستمر بذلك مبشرا “بالنعمة” حتى يرعى “الذئب مع الحمل”(أشعيا 65 / 27).. طبعا لن تخاف أن تكون حملا بين الذئابفالذي أرسلك يقدم لك العناية والرعاية ” لأن الخروف الذي في وسط العرش يرعاك، ويقتادك إلى ينابيع ماء حيَّة، ويمسح الله كل دمعة من عيونك” (رؤ 7/ 17)

نهار مبارك

 

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً