أليتيا

مشهد دهس طال كنيسة في فرنسا أودى بحياة 86 شخصًا… كاهن لم ينس ما حصل!

مشاركة
تعليق

فرنسا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  شاهدة على الهجوم الإرهابي الذي ضرب نيس هي كنيسة القديس أمبروسيوس. راعي الكنيسة الأب جيل فلوريني لم ينس مشهد الدّهس الذي أودى بحياة 86 شخصًا وجرح نحو 500 آخرين.

اليوم وعقب مرور عام على هذه الحادثة الأليمة قرر الكاهن جيل افتتاح  الباب الأمامي الجديد لكنيسته حيث أطلق عليه اسم “باب الأمل والحياة.”

أليتيا إلتقت الكاهن وتذكّرت معه ذلك اليوم الدّامي…

 

يقول الكاهن:

 

بداية سنحتفل بالذّبيحة الإلهية لراحة نفس ضحايا الهجوم. كذلك لقد قررنا افتتاح الباب الكبير الخاص بالكنيسة من جهة شارع فرنسا المحاذي للشارع الذي وقع فيه الهجوم الإرهابي. لقد تم نحت الباب ورسمه من قبل عدد من الفنانين حيث أطلقت عليه اسم ” باب الأمل والحياة”. سنفتتح الباب في السّاعة نفسها الذي وقعت خلالها حادثة الدّهس المروعة.

 

لماذا اخترتم اسم”باب الأمل والحياة”؟

أردنا إثبات أنّه وبرغم قساوة الأحداث علينا أن نبقي نظرنا نحو الأمل ونؤمن أن الحياة هي أقوى من الموت. لاحظنا خلال الأشهر الأخيرة وجود دعوة حقيقية لإعادة بث الحياة في المنطقة التي شهدت على هذا الحادث الأليم. هذا ليس كلامًا فقط إذ إنّا رأينا ذلك جليًّا. من عمق آلامهم وحزنهم قرر أبناء هذه المنطقة المضي قدما حيث أعادوا احياء المنتزه الذي وقع فيه الهجوم. لا تظهر وسائل الإعلام حقيقة ما يحصل. لقد عمل الضحايا وذويهم على تفهّم ما حدث برغم كل الألم.

 

Guillaume POLI/CIRIC

 

يخضع أكثر من خمسين شخصًا  للعلاجات في مراكز التأهيل نتيجة ما حصل. أين كنتم يوم 14 من تموز/يوليو من العام الماضي؟

مع كهنة آخرين أمضينا الليلة والأيام اللاحقة مع النّاجين وأسر الضحايا.  لم نقم بما هو خارق حيث قدّمنا المواساة وشبكنا الأيادي وقمنا بمعانقة كل من كان خائفًا ومتوترًا وتلونا الصلوات. ببساطة لقد كنّا هناك.

 

ما الذي ترك في نفسك الأثر الأكبر؟

لقد اعجبت كثيرًا بطريقة تقديم الكثيرين المساعدة من دون انتظار أي مقابل وحتّى من دون معرفة الأشخاص الذين هرعوا لمساعدتهم. كما وقد لفتني كيف عادت الحياة إلى المنطقة بسرعة قياسية. بصراحة أنا أعارض تسليط كل من السياسيين ووسائل الإعلام والجمعيات الضوء على آلام الضحايا وذويهم ورسم هذه الصورة الدرامية فيما كان أبناء المنطقة بحاجة ماسة إلى طي هذه الصفحة.

عقب الألم والدموع لقد عادت الحياة إلى وضعها الطّبيعي. وهنا أستذكر هذه العبارة من إنجيل لوقا 17:34:” أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَكُونُ اثْنَانِ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ، فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ.” عندها لا نستطيع القيام بأي شيء. وهنا لا أقول إنه علينا أن ننكر ما حصل بل أن نعيشه بطريقة إيجابية.

 

ماذا الذي تغيّر في نيس بعد مرور هذا العام؟

لقد تبدلت أمور كثيرة من ناحية البنى التّحتية أمّا على الصعيد الإنساني فقد بات الخوف ملازمًا لأبناء هذه المنطقة برغم طمأنة السياسيين… قد يؤكّد المعنيون أن الأمن بات مستتبًا وأنّه من الممكن زيارة هذا المكان  إلّا أن الخوف لا يزال يسيطر على الكثيرين…

 

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً