أليتيا

تعرّف عليها في مديغورييه أصيبت بالسرطان والجنين في بطنها… كتبت رسالة لطفلها قبل أن تموت وهذا ما أوصته بها!

مشاركة
تعليق

إيطاليا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  يقول إينريكو بيترييو، أرمل كيارا كوربييا: “يا ريت كانت كيارا هنا لأشيخ معها، لكن…”

 

كان اينريكو بيترييو وكيارا كوربييا ينتظران ولادة ابنهما فرانشيسكو عندما تمّ تشخيص إصابة كيارا بسرطان خطير جداً. قررا معاً تأجيل العلاج كي لا يؤثر على الجنين .

 

ماتت كيارا بعد سنة على ولادة فرانشيسكو عن عمر ٢٨ سنة. ويروي اينريكو وهو معالج فيزيائي  في مستشفى للأمراض المستعصيّة قصتهما.

 

 

عانى، خلال الأشهر القليلة الماضية، من مشاكل في الرئتَين كما ووضعه الأطباء في الحجر الصحي فترة اسبوعَين معتقدين انه مصاب بالسل.

ويقول: “لم أخشى الموت بل ان أترك ابني فرانشيسكو وحده” طالباً الصلاة قبل متابعة الحديث.

 

© Daniel Ibañez / Revista Misión

 

بدأت قصته مع كيارا صيف العام ٢٠٠٢ عندما تعرف عليها في ميديوغوريه . تزوجا بعد ست سنوات، في ٢١ سبتمبر ٢٠٠٨

 

بعد بضعة أشهر، حملت كيارا بطفلها الأوّل، ماريا ليتيسيا إلا انه سرعان ما تبيّن ان الجنين يفتقد الى دماغ وذلك بسبب تشوه خلقي يؤدي الى موت الجنين بعد ساعات من ولادته.

انتظر الوالدان الطفلة على الرغم من مصيرها المحتّم واعتبرا كلّ ثانيّة من الدقائق الثلاثين التي عاشتها هدية. فكتب يومها اينريكو العبارة التاليّة: “نولد كي لا نموت أبداً” ما اصبح بعدها عنوان الكتاب الذي يروي فيه قصة زواجه.

© DR

بعد أشهر على موت ماريا، اكتشف الزوجان انهما ينتظران مولودا جديدا. وفي هذه المرّة، شُخّص ان الجنين مصاب بتشوهات خطيرة . سألهما الطبيب ان كانا يريدان الاستمرار في الحمل فكان الجواب هذه المرة أيضاً إيجابياً.

 

ويقول انه فرح بكلّ خطوة من هذا المشوار المظلم وانه كان يشعر بالسلام على الرغم من ان ما حصل لا يمكن لأي عقل بشري ان يتقبله.

ويؤكد انه ورغم التشوهات الخطيرة التي عانى منها ولدَيه، لم يفكر يوماً بالاجهاض.

 

نصحهما كثر بعدم محاولة الإنجاب من جديد إلا أنهما أصرا على الفرصة الثالثة. عانت كيارا قبل أن تكتشف حملها من التهاب في لسانها لم تعره أهمية وانتظرت فرانشيسكو الذي ولد بصحة جيدة.

تبيّن في العام ٢٠١١ ان كيارا تعاني من سرطان لكنها تقبلت هذه التجربة الجديدة بفرح وابتسامة أيضاً.

 

 

ويقول: “شعرنا على الرغم من هذا الصليب بوجود الرب ولذلك استمرينا بالضحك حتى اللحظة الأخيرة.”

 

وصلت كيارا الى لحظة لم تتمكن خلالها من الكلام أو البلع وازداد الألم لكنها لم تقبل تناول أي مسكن لكي لا تؤذي الجنين. ولد فرانشيسكو بصحة جيدة وبدأت مراحل علاج كيارا المؤلمة.

ويقول زوجها: “عندما يختبر المرء الألم، تتعزز صداقته بالرب ويعي ان الألم هدية لأنه ينظم بعد الأمور في الحياة ويجعلك تكتشف من أنت حقاً.”

© Maria Paola Daud

 

لازمت كيارا المستشفى فترة طويلة واهتم اينريكو بفرانشيسكو: “كانت لحظات رهيبة إلا ان الرب لم يتركنا يوماً. لم أغضب يوماً من الرب لأنني أعرف أنه أبي ويحبني.”

© Editorial Palabra

 

حافظت كيارا على سلامة عقلها وفرحها حتى اللحظات الأخيرة ويتذكر زوجها انه رآها تموت سعيدة. “لم تكن ابتسامة لأن لحظة الفراق لا تحمل ابتسامات بل السعادة التي تنبع من معرفة انك ذاهب عند الرب.”

ويقول فرانشيسكو ان لديه أم في السماء وأب على الأرض وهي كانت قد كتبت له قبل أن تموت رسالة أوصته من خلالها ان يلتجئ دوماً الى اللّه.

 

© Editorial Palabra

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً