Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconنمط حياة
line break icon

هل صحيح أن لا علاقة للعفّة بالإمتناع عن ممارسة الجنس؟!!!

Shutterstock

إينزو بينكي - تم النشر في 10/07/17

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  لا علاقة للعفّة بالامتناع عن  ممارسة الجنس كما يعتقد الكثيرون، بل هي في الواقع، نوعيّة الحب وطريقة عيش الحياة الجنسية. لذا، كيف يمكن تطبيق العفّة في العلاقة؟

العفّة هي كلمة غالبا ما يساء فهمها، فيتم تجاهلها أو الاستخفاف بها، خصوصا لأننا نعتقد أن معناها هو الامتناع عن الجنس. يمكن عيش العفة في العلاقة الزوجيّة أو حتى في العزوبية. فبكل بساطة لا يمكن اعتبار من يبحث عن الاندماج أو التعلّق أو الامتلاك، عفيفا. كلّنا كمسيحيين مدعوّون إلى عيش العفّة مهما كانت الظروف.

حياة جنسية ذكية

الجنسية- أنا مقتنع الآن أكثر من أيّ وقت مضى وبعد أن أمضيت فترة من المراقبة والتفكير بها وعيشها في السلام والهشاشة- لها مكانتها في التبرّع، لأنها تطلّب التقديم والتلقي وهي دائما موجودة في العلاقات بين شخصين. الجنسية لا تقتصر فقط على نشاط الأعضاء التناسلية، فقدرتها على الإعطاء والقبول، تفوقه أهميّة: فهي في الواقع، تستثمر الشخص وممارساته ككل. لذلك هي أمر جيد وجميل. ولكن يمكن أن يكون تطبيقها ذكيا أو سخيفا، لطيفا أو عنيفا، مرتبطا بالحب أو بمجرّد غريزة. الجنسية تدفعنا إلى تكوين علاقة مع الآخر، ولكن يعود الخيار لنا في البحث في مثل هذه العلاقات إمّا على التلاقي أو الامتلاك، السمفونية أو التغلّب، التبادل والمشاركة أو السلطة النرجيسية لامتلاك الآخر.

فنّ بكل ما للكلمة من معنى

يمكننا القول إنّ العفّة هي فنّ بكلّ ما للكلمة من معنى، فهي تعريف لعدم التعامل مع الآخر على أنّه أداة، لأنّه وفي هكذا حالة يتمّ “الاستهلاك” و”التدمير”. العفّة هي فنّ صعب المنال وشاق ويتطلّب الوقت: لا نخلق أعفّاء  ولكن – فلتقال بوضوح- محرّمين، وعملية الفصل والتمييز هذه، تقودنا تجاه الذاتية الحقيقية والمستقلّة. تقدّم العفّة للعلاقات البشرية شفافيّة تتيح للأشخاص إمكانية التعارف ضمن احترام “كيانهم” الأكثر خصوصيّة.

فلنتخيّل التلاقي الجنسي للأجساد في عريها وحميميتها. عندما تتلاقى الأجساد في عريّها وتتعانق، تشتعل “المعرفة المتبادلة” التي لا مجال للمقارنة لها، في علاقة أيّ شخصين أو حتّى الأصدقاء الأعزّاء.  مشاركة الجسد، مشاركة النفس، مشاركة السرير، إنشاء وحدة أساسها “المعرفة المتبادلة”، هي- بكل جرأة – وعلى حدّ تعبير البابا يوحنا بولس الثاني -“قدسية الأجساد”، معرفة عمق وحيد.

تشاركية أو غريزة؟

عندما نلمس جسدا، لا نلمس شيئا ما بل إنسان؛ إنسان ليس وسيلة للتسلية ولا يمكن أن يستهلك ولكن فرصة لتشارك حقيقي.  ومن دون التشارك، تكون العفّة مستحيلة، وتعتبر فقط “كطاعة” لغريزة ونزوة ورغبة في التملّك.

كتبت راينر ماريا ريلكه: “ما من شيء أصعب من الحب؛  هو عمل وعمل يومي… الحب صعب، وربما هو التجربة الأصعب لكلّ فرد منّا”.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتياحب
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً