أليتيا

لماذا لم يمارس يوسف ومريم العلاقات الزوجية؟؟؟ والجواب لأحد اشهر الأساقفة

Wikimedia Commons
مشاركة
تعليق

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – إليكم رسالة من الأسقف الأمريكي فالتون شين حول الزواج المسيحي الواجب عيشه على صورة العائلة المقدسة الناصرية!

“أود أن أحدثكم عن الزواج الذي يؤدي الى انشاء عائلة وهي عائلة أسستها العذراء مريم والقديس يوسف.

ومن أجل فهم مميزات هذا الزواج، من الواجب التفكير بحقيقة ألا وهي أنه من الممكن أن يكون هناك زواج دون علاقة جنسية وقد يحصل ذلك لأسباب ثلاثة وهي: رضا واشباع الحواس أو قرار الزوجَين بعد الزواج بالتخلي عن اللذة لتكريس الذات لنشوة روحية أهم وأخيراً لأن العروسَين نذرا العفة ناكرَين حقوقهما الزوجية.

فتكون العذرية مركز اهتمام هذا الزواج.

ومن أسباب التخلي عن ملذات الحياة الزوجية الرغبة بأن يكون الاتحاد اتحاداً قلبياً كما حصل مع مريم ويوسف.

فاتحدا كنجمتَين لا تنطفأن في حين يشع نورهما في كل المعمورة.

لم يدمر الزوجان بتخليهما عن حقوقهما السبب الأسمى للزواج لأنه وكما يقول القديس أغسطينوس: “قاعدة زواج نابع عن الحب هو اتحاد القلبَين.”

ويدفعنا ذلك الى طرح سؤال: لم كان الزواج ضرورياً علماً أن العذراء والقديس يوسف نذرا العفة.

كان الزواج ضرورياً على الرغم من العذرية من أجل حماية العذراء من أي شبهة وعدم الافصاح عن سر ولادة يسوع.

واعتبر بالتالي ربنا ابن القديس يوسف تلافياً لأي فضيحة وكان القديس يوسف شاهداً على نقاوة مريم.

لم يفهم يوسف بشارة الملاك ولم يكن من السهل لمريم أن تخبره بما حصل معها فتألمت يومها كما تألمت على الجلجلة لأن يوسف رجل صالح.

تألم القديس يوسف لعدم تمكنه من فهم ما حصل: عرف أن مريم تعهدت العذرية مثله ولذلك اعتبرها خارج الشبهات لكن كيف يفسر ذلك؟

كانت مفاجئة عذرية يوسف شبيهة بعذرية مريم فهي سألت أيضاً يوم البشارة: “كيف عسا ذلك أن يحصل وأنا لا أعرف رجلاً؟” أرادت مريم أن تعرف كيف هي عذراء وأم في الوقت نفسه ولم يعرف القديس يوسف كيف باستطاعته أن يكون أباً وهو لم يعرف مريم.

وفسر لهما الملاك أن اللّه وحده قادر على فعل ذلك لا العلم البشري ولا يعرف هذا السر إلا من يسمع صوت الملائكة.

أراد يوسف أن يطلق مريم إلا أن الملاك منعه من ذلك معلماً إياه أن الأبن الذي ستحمله هو ثمرة الروح القدس وسيحرر شعبه من الخطايا. فعاد السلام الى قلب يوسف وامتلأ فرحاً لأنه سيكون والد المخلص.

أما الآن السؤال الثاني: هل كان القديس يوسف شاباً أم عجوزاً؟

تظهر أغلب المنحوتات والرسومات القديس يوسف عجوزاً مع لحية بيضاء علماً أن ما من تواريخ فعلية تشير الى عمره.

وبالعودة الى أسباب ذلك فالسبب الأبرز يعود الى رعايته للعذراء وان الفن صوّر القديس يوسف على أنه زوج طاهر وعفيف نتيجةً لعمره لا لقيمه وحسب.

إن الحكم على القديس يوسف بالطهارة لأنه طاعن في السن لضرب جبال بعرض الحائط!

ينسون من هو القديس يوسف وما فعله من أجل ابنه يسوع!

يحدد حب المرأة حب الرجل!

إن المرأة معلمة صامتة وملهمة الرجل ومريم ملهمة الجميع!

تمكنت مريم من الاستحواذ على قلب زوجها الشاب لا من خلال جذبه الى الحب إنما سحرته بالأداء.

أعتقد أن يوسف لرغبته بالزواج من مريم كان رجلاً شاباً وقوياً ورياضياً أشبهه اليوم بقبطان طائرة أو نجار مهني. فكانت العذراء أول شعر حب يكتبه!

كان كل من مريم ويوسف شابان جميلان وممتلآن بالوعود والأحلام.

نجد في مريم ويوسف شلالاً من المياه النقية. تخليا عن رغباتهما فحولاها تكريساً للاهتمام بيسوع.

لم يتميز زواج مريم ويوسف بالعفة وحسب إنما بمحبة لا مثيل لها في البشرية جمعاء.

لم يحب زوجان بعضهما مثلهما!

أسأل كل المتزوجين: “ما الذي تنتظرونه بعد أن أحببتما بعضكما بعضاً؟

تشبهوا بمريم ويوسف في طوقهما نحو اللانهاية والمحبة اللامتناهية والغير مشروطة الساعية الى السطوع كنجمة في السماء

فلا ضرورة في السماء لاتحاد الجسدَين لأن المحبة في السماء لا متناهية. ولذلك، قال اللّه انه لن يكون في السماء زيجات إذ لن تكون المظاهر ضرورية لوجود الأساس. برهن كل من مريم ويوسف بأنهما امتلكا محبة السماء الخالدة لكونهما تزوجا بالمسيح.

يشعر الأزواج اليوم بضرورة الارتباط المادي لأنهم لا يمتلكون حقيقة اللّه أما مريم ويوسف فامتلكا يسوع ولم يرغبا بشيء أكثر.

وصل كل من مريم ويوسف الى اللّه من خلال محبتهما لبعضهما البعض ومحبتهما الطاهرة والكلية ليسوع. وهو حب أعمق من كل ما قد عرفته الأرض أو قد تعرفه.

تخلى يوسف عن أبوة الجسد إلا أنه حققها بالروح فكان والداً ليسوع. تخلت مريم عن الأمومة لتجدها في عذريتها.

عسا مثال العذراء ويوسف يجعلنا نفهم بأن أكبر خطأ قد يقترفه زوجان هو اعتبار الزواج مرتبط بشخصَين وحسب أي بهما وحسب.

يحتاج الزواج الى ثلاثة أشخاص أي الرجل والمرأة واللّه!

أطلب منكم جميعاً الصلاة ضمن إطار العائلة والتأمل بمحبة العائلة المقدسة المثالي! فما رأيكم بتلاوة الوردية كل ليلة؟

أما وصيتي للأزواج معروفة: الصلاة معاً دائماً!

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً