Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

هذه هي القصة التي أردت أن أشارككم إياها…قصة أصعب أيام حياتي وأكثرها حزناً تحوّل فجأةً هدية سماوية رائعة! فعندما التقيت ابنتي وهي تموت وجهاً لوجه اكتشفت ما هي الحياة

لورا كالي فانوتشي - تم النشر في 06/07/17

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  قد يقول البعض ان ما من كلمات تصف ذلك إلا ان الكلمات موجودة…

عديدةٌ هي القصص التي يحلو للمرء اخبارها… قصص ولادات الأطفال، تجارب حياة، تجارب موت. قصصٌ تنتهي وقصص تبدأ بعد طول انتظار!

إلا أنني حسمت أمري بشأن القصة التي سأخبرها اليوم!

ولدت كل من مارغريت وآبي بعد عملية قيصرية عشية يوم سبت إلا ان مارغريت كانت تُحتضر بين أيدينا بعد ظهر يوم الأحد.

قد يقول البعض ان ما من كلمات قد تصف ذلك إلا ان الكلمات موجودة وهي موجعة جداً. وقد يقول البعض الآخر ان على الأهل عدم اختبار هذه التجربة إلا أنها قد تحصل! لكن الجميع يتفق على ان حمل طفلَين في حين ان نَفسهُما يتضاءل ونبضات قلبَيهما تخف وتيرةً لأمرٌ لا يُطاق ويفوق كل قدرة بشرية!

أنا هنا لأقول ان ذلك ليس صحيح!

كنا نعيش ألم كبير يوم الأحد لمعرفتنا انه سيكون علينا تكرار الكرة في اليوم الثاني وتوديع آبي هذه المرة!

استيقظت في اليوم الثاني وأنا أبكي فلم أكن أعرف كيف عسانا القيام بما يتوجب علينا القيام به. صلينا منتظرَين مكالمة المستشفى التي تحدد لنا موعد التوجه إليها.

عندما دخلنا الى غرفة آبي، سألتنا الممرضة إن كنا نريد حملها لبعض الوقت قبل إزالة الانابيب مؤكدةً أن لا ضرورة للاستعجال.

لم أكن أريد ذلك، كنت أريد ان اضم الى صدري طفلتَين تنبضان بالحياة لا طفل مريض وُلد قبل أوانه سيموت بعد ساعات. فهذا آخر ما تمنيت.

كنا، فرانكو وأنا، منزعجَين إلا أننا قبلنا ذلك. وهنا أود أن أتوقف قليلاً. فما حصل بعدها لم يكن في الحسبان ولا يطاق…

كانت الممرضات قد نزعت منذ الصباح الأنابيب والرعاية عن آبي. شعرت بألم لا يوصف ضاعفه الألم الذي لا ازال أشعر به بسبب عملية يوم السبت. وضعوا آبي على صدري وخرجوا من الغرفة.

عندها، بدأ كل مصدر للحزن يخرج من جسدي. بدأت أضحك. لم تكن العلاقة التي كنت أنتظرها بعد ان تركت الممرضات طفلتي التي تنازع على صدري إلا أن الأمور كانت تسير بعكس ما أتوقعه!

غمرني شعورٌ بالسلام. شعرت بفرح عميق لم أشعر به من قبل أبداً. لم أتذكر حتى لما كان الالم والحزن يسكنان كل عضو من جسدي. انتقلت الى عالم مختلف.

كانت آبي تتنفس وأنا اتنفس. وضعت يداها على صدري وانا كنت أحضنها وأشعر بظهرها الصغير ورئتَيها ونبضات قلبها القريبة مني.

أغمضت عينَي والابتسامة لا تفارقني. دخلت الممرضة الغرفة ولم تصدق ما تراه.

تحوّل كل شيء!

حاولت بعد فترة ان أفكر شيئاً فشيئاً بالمنطق. نبضت فيّ جميع هورمونات الفرح لتساعدني على التواصل مع ابنتي وعلى ارضاعها.

كنت قد درست مراحل الحمل جيداً وأعرف ان باستطاعة العلم تفسير ما يحصل. لكن بعد 20، 30، 40 دقيقة من الفرح التام، بدأت اسأل نفسي لما لم تخف الحماسة ولماذا لا ينتابني ولا شعور واحد بالحزن. لما لا أتذكر كم بكيت وانا أودع ماغي!

كان فرانكو الى جانبي، ينظر إلي بهدوء. سألته إن كان يريد حملها لبعض الوقت ففعل وشعر بما شعرت تماماً إذ كان ذلك جلياً على وجهه.

حضنا آبي لساعات والتقطنا لبعضنا البعض الصور مؤكدان الشعور بفرحة لا سابق لها وكأننا في السماء. لم اعتقد يوماً أننا سنتمتع بمثل ذاك الشعور. فكانت لحظة احتضاني هذه الطفلة التي لم يتخطى وزنها الـ680 غراماً أجمل لحظة في حياتي.

فكنت وكأنني في الجنة لساعات. وكانت الخلاصة الوحيدة التي يمكن التوصل اليها بعد ساعات من الفرح واضحة ووحيدة: لقد حصلنا على هدية استثنائية ومثالية، هدية شعرنا بها معاً. فكنا معاً داخل قلب اللّه.

أنا أكيدة أنني لن اعود للتمتع بهذا الشعور مجدداً إلا أنني اؤكد انني لن اشك بعد اليوم بالحياة بعد الموت وبمشيئة اللّه.

هذه هي القصة التي أردت أن أشارككم إياها. قصة أصعب أيام حياتنا وأكثرها حزناً تحوّل فجأةً هدية سماوية رائعة! فعندما التقينا الموت وجهاً لوجه، اكتشفنا ما هي الحياة. وعندما لم ننتظر سوى اليأس، لم نلقى إلا المحبة!

إنها قصة لا معنى لها إلا انها غيرت كل شيء. قصة غيرت تركيبة ذواتنا وكيف نريد ان نمضي باقي أيام حياتنا وكل ما نعرفه عن اللّه.

لورا كيلي فانوشي. كاتبة تركز في كتاباتها على العلوم والإيمان والحياة والتوبة. تنشر كتاباتها عبر مدونة Mothering Spirit حيث نُشر أساساً هذا المقال.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً