لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

ذات يوم بينما كنت أجلس في الكنيسة شعرت بدافع يحثني إلى كتابة تلك الرسالة…كتبتها ونثرت عليها مياهًا مقدّسة وتركتها على المذبح

Public Domain/Pixabay
مشاركة

 

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  كنت طفلًا يعاني من التّنمير!

لا أحد يستحق أن يتعرّض للتنمير. إلّا أنّي تعلّمت مؤخرًا شيئًا مهمًا عن الضّحية: إن نشأت على فكرة أنك الضحية فسيلاحقك الأمر وكأن رائحة الضعف تفوح منك دائمًا لجذب الأعداء وتشجيعهم على القيام بأعمالهم المؤذية.

في حالتي بدأت المضايقات  في المدرسة الابتدائية إلّا أنّي أعلم جيدًا أن الأمر بدأ في المنزل.

سلسلة من الصدمات العائلية ضربت أسرتي التي أهملتني وأنا لا أزال في سنوات حياتي الأولى. الجميع انهمك في حل مشاكله وأنا صغير البيت تركت بمفردي لأهتم بأموري. كنت ضعيقًا وصغيرًا وغير قادر على تدبير أموري. الإساءة اللفظية والجسدية التي عانيت منها بسبب عدد من أفراد الأسرة سرعان ما بدت على مظهري. كنت أذهب إلى المدرسة دون استحمام حيث كانوا يضعون لي جبنة الكريم يوميا من دون منديل لتنظيف فمي ويدي…

حتّى وفي حال لم تصدر عني رائحة كريهة إلّا أن مظهري كان بمثابة إنذار للجميع بوجود شخص ضعيف وحساس… كان مظهري يقول: هنا حمل مجروح هيّا تعالوا واقتطعوا لحمه وتقاسموه وانهشوه.

مع مرور السنوات أدركت أن التفاهة التي عانيت منها من قبلهم مثال دفعي في الملعب أو ضربي على الرّأس في الوقت المناسب لتذكيري بانتهاء وقت الاستراحة والرسائل البغيضة.

كنت في سن العاشرة تقريبًا حيث استمر هذا الحال البائس لنحو عامين قبل أن تقرر عائلتي الانتقال للعيش في مكان آخر. كنت أكره المكان الجديد إلّا أنّي قررت دخول المدرسة الجديدة تاركًا ورائي أهم عامل كان المنمرون يستغلونه وهو “إهمال الذّات”. لقد تعلمت أنّي جزء من كل هذا الأمر لذا دخلت المدرسة نظيفًا ومرتبًا. كانت مدرسة متوسطة لذا كان الجميع فيها “جديدا”. بعبارة أخرى كانت هذه فرصة جديدة بالنسبة لي كي أنخرط ضمن الطلّاب أو حتّى ألّا أكون ذاك الحمل المجروح.

على الرّغم من كل المعاناة التي كانت تمزّق عائلتي إلّا أنّي نجحت في تحويل المدرسة إلى تجربة سعيدة بعض الشيء.

هذا ولم تغب عن ذاكرتي أوجه أولئك الصبية والفتيات في المدرسة حيث أمضيت أسوء سنوات حياتي. كنت أرى وجوههم بوضوح وأسمع إهاناتهم وأذكر ذلك الشعور بأني لست منبوذًا وحسب بل مكروهًا حيث كنت أعتقد انّي أستحق كل هذا. أستحقه لأني قذر وفاشل وغير ظريف.

ذات يم بينما كنت أجلس أمام المذبح في الكنيسة أذكر كل تلك الأيام المرّة شعرت بدافع يحثني إلى كتابة رسالة لكل من كان سببًا في ألمي. قلت في الرّسالة أنّي أفهم لماذا كان طفل قذر مع شعر مبعثر يتعثر خلال يومه وكأنه في معركة يبدو مختلفًا بما يكفي للابتعاد عنه وكرهه.

كتبت أن حالتي في ذلك الوقت لم تكن نتيجة خطأ أي أحد.  كانت عائلتي ممزقة تماما كقرية هاجمتها الصواريخ حيث لم يكن بالإمكان إلقاء اللوم على أحد لذلك أنا أغفر لهم . أنا أغفر لهم لعدم  قدرتهم في ذلك السّن على النظر إلي برأفة ومعرفة أنّي شخص يحتاج إلى رعاية.

غفرت شعورهم بالتفوق عليّ وخوفهم مني ففي مرحلة ما أعتقد أنّهم كانوا يخافون منّي. عندما تعيش طفولة في ضواحي منظمة مع أشخاص عاقلين وترى طفلًا حياته منقلبة رأسًا على عقب ولا يشبهك بشيء  سيكون مظهره وتصرفاته مرعبة وستشعر أنّه يهدد سلامتك.

كتبت الرّسالة ونثرت عليها مياهًا مقدّسة وتركتها على المذبح. إنّها تقدمة سلام وضعتها أمام إله السلام. إنه عمل رحمة من قبل حمل إلى راعي الحملان الذي هو الرحمة. إنها نداء أطلب من خلاله الرحمة لنفسي كي أنال الشفاء من هذه الجروح القديمة من خلال نسيان ما حصل والمغفرة للآخرين ولنفسي على فشلي في إيجاد الحب وفشلي في رؤية حملان آخرين مجروحين وفشلي في تقديم الحماية لهم من الذئاب.

هذه الرسالة هي رجاء بألّا أصبح ذئبًا تجاه الآخرين وتجاه نفسي.

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً