Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconأخبار
line break icon

فاجعة هذا هو الجزء الأصعب من الصليب... أقدم ابنها على الانتحار وبدا لها العيش وكأنها عالقة في متاهة غير إنّ نعمة الحب هي من ينتصر في الأخير!!!

Shutterstock

ليتيسيا آدمز - تم النشر في 03/07/17

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  “ما هي المعاناة التي أنت جاهز لتكبدها من أجل الحب؟” هيذر كينغ

رفضتُ خلال الأسابيع الـ١٦ الماضيّة حمل صليبي، لم أرده فأنا لم أطلبه ورفضته بالكامل!

تمزق قلبي بعد أن أقدم ولدي أنطوني على الانتحار…بكيتُ وبكيتُ… لم أتقبل الفاجعة… طلبت من اللّه ان تمر هذه الكأس وأن يعود أنطوني… وعدتُ أتذكر مجريات هذا النهار الرهيب… يوم تركنا بعد أن شنق نفسه وأفكر كيف كنت لأتدخل وأمنع حصول ما حصل فيعود إليّ.

يبدو لي العيش، بعد وفاة ابني، وكأنني عالقة في متاهة، لا حل في متناولي ولا مخرج أمامي.

أردتُ طيلة الفترة الماضية أن يعود ابني ورفضتُ كلّ هذه المعاناة.

شعرتُ وكأن النار تجتاحني عندما سمعتُ هذه الكلمات لهيذر كينغ في مؤتمر حضرته مؤخراً. سألت:“ما هي المعاناة التي أنت جاهز لتكبدها من أجل الحب؟”

أردت أن أصرخ: “لا شيء. أنا لا أقبل المعاناة ولا أقبل العذاب.”

لأن قبول المعاناة يعني تقبل فكرة ان ما من حل كان متاحاً في ذاك النهار.

أريد أن يعود أنطوني فكيف لي أن أقبل بأقل؟ اللّه قادر على كلّ شيء… عبارة رددتها بغضب في داخلي.

عندما أصغيتُ الى هيذر وهي تتحدث بدا لي وكأنها تعرف، تعرف المعاناة من أجل الحب وتعرف المسيح الحيّ. إن ما يميّز هيذر كينغ هو انها محط ثقة فتقبلتُ في نهاية حديثها ان المعاناة التي أكافحها هي جزء من الحب الذي أكنه لأنطوني ولا يسعني الآن القيام بشيء إلا قبول معاناتي وتقديمها للمسيح.

لا قبول دون ألم حتى على مستوى الأشياء الصغيرة، مثل تقديم استقالتي إذ كنت أعمل أنا وأنطوني في المكان نفسه ومثل استحداث قائمة جديدة بأغانٍ لم يسمعها يوماً أو اقفال خطه. آلمني كلّ ذلك لدرجة انني كنتُ اتمدد ارضاً، انظر الى صورته وابكي لأن العالم مستمر دون أنطوني وكأن شيئاً لم يكن.

هذا هو الجزء الأصعب من الصليب، حمله في حين يستمر الجميع في العيش والتنقل بين السوق والعمل والمنزل…

اقترح علي الكاهن ان اترك المنزل وابتعد عن كلّ ما يذكرني بأنطوني. قد تكون فكرة جيدة.

لكنني أمّه وكلّ شيء يذكرني به ، كلّ ذلك يؤلمني.

ومن ثمّ، كيف أتعامل مع الأمور الجيدة التي تحصل من حولي؟ نعم هناك أمور جيدة تحصل ولا اعلم إن كانت نتيجة صلوات أنطوني لنا وإن كانت كذلك فثمنها باهظ جداً.

أفضل أن تكون كلّ الأمور سيئة لكن أن يكون هو هنا.

كان اللّه يعرف أن أنطوني يريد وضع حدّ لحياته- وحده اللّه كان يعرف – ولو سلب أنطوني وغيره الخيار لغيّر مسار البشريّة كلّه.

يستند وجودنا كلّه الى الحرية في اتخاذ القرارات. يعرف اللّه ذلك وهو وضع في طريقي كلّ من باستطاعته مساعدتي… وهذه هي النعمة حتى ولو كان ثمنها موت أنطوني.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً