Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

أنتم في العالم ولستم من العالم!

© Everst / Shutterstock

أليتيا العربية - تم النشر في 01/07/17

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  بينما تقرؤون هذا التّقرير أتمنى منكم النّظر عن قرب في حياتكم الشّخصية. هل تعيشون موسمًا من التواصل والجماعة؟ أو أنكم تجدون أنفسكم في حالة من الوحدة والوحشة والعزلة العاطفية؟ أو أنكم تجدون أنفسكم تقفون على مسافة من الإثنين؟ أي أنكم تنخرطون بعلاقات اجتماعية إلّا أنكم لا تجدون الوقت الكافي أو المساحة المطلوبة أو الطّاقة العاطفية لاستثمار هذه العلاقات بشكل كامل.

لقد خلقنا الله كي نكون كائنات تواصل وكي ننمو إلى جانب مؤمنين آخرين.

وهنا الجزء الأهم في القضيّة المتمثّل باستحالة نمو المرء بعيدًا عن هذا النوع من التواصل.

فمع تلاشي الثقافات ومغريات الحياة والانشغالات الدائمة والطّموح الفضفاض وعجزنا عن رؤية الخطيئة نصبح عرضة  لعيش عزلة اجتماعية عمادها القسوة.

” بل عظوا انفسكم كل يوم ما دام الوقت يدعى اليوم لكي لا يقسى احد منكم بغرور الخطية”. (رسالة القديس بولس الرّسول إلى العبرانيين 3:13)

وهنا لا بد من الحرص دائمًا على التواصل مع الأصدقاء حتّى ولو اقتصر اللقاء معهم على مرّة واحدة كل ثلاثة أسابيع على أن يظلّ التواصل قائمًا عبر الهاتف أو الرّسائل الإلكترونية أو غيرها من وسائل الاتصال المتاحة.

ولكن ما الذي يضمن نجاح الصداقات ويحوّلها إلى سبل للوصول إلى الله وعيش كلمته؟

قد يعيش المرء ضمن حلقة اجتماعية غنية بالصداقات ويختبر في الوقت نفسه وحدة قاتلة… إذّا كيف يمكن تحول علاقاتنا الإنسانية إلى صداقات مسيحية بناءة؟

يحتاج المرء إلى من يحب روحه ويتحلّى بالشّجاعة في قول الأشياء ما يؤسس لبناء الثّقة بينه وبين الشّخص المعني.

هذا ويجب أن تتحلّى بهذه السّمات الجماعات كافة مثال الجماعات المتعلّقة بالكنيسة إضافة إلى العلاقات التي تجمع ما بين الزوجين أو الأهل والأولاد… وجميع الصّداقات المسيحية.

هذه السّمات يجب أن تكون علامة الصّداقات المسيحية الفارقة.

نعيش اليوم في عصر وسائل التواصل الاجتماعي حيث باتت العلاقات الانسانية مبنية على المظاهر الخادعة التي لا تجد الثقة والمصداقية سبيلًا إليها.

هذا وتستهلك العلاقات الافتراضية الكثير من وقتنا الذي منحنا إيّاه الله أصلًا لبناء علاقات إنسانية واقعية عمادها المصداقية!

” و لنلاحظ بعضنا بعضا للتحريض على المحبة و الاعمال الحسنة غير تاركين اجتماعنا كما لقوم عادة بل واعظين بعضنا بعضا و بالاكثر على قدر ما ترون اليوم يقرب.” (رسالة القديس بولس الرّسول إلى العبرانيين 10: 24 – 25)

ولعل هذا ما دفع بمؤسس فيسبوك للقول عقب لقائه عدد من الأساقفة  إنّه يريد أن يصبح موقعه أشبه بالكنيسة:” لقد ساعدني هذا اللّقاء على معرفة مدى أهمية الجماعة وكيف نتوق جميعًا إلى إيجاد ما قد نثق به. برغم اخلافاتنا نبحث جميعًا عن غرض وأصالة في ما هو أكبر من أنفسنا.”

إذا كان العالم يدرك أهمية المجتمع فعلى المؤمنين تقديم نموذج للعيش ضمن مجتمع حيوي . لذاهناك تحد ووعد على كل مؤمن الالتزام بهما:

إذا استثمرنا في المجتمع وزرعنا الوقت والطاقة في المؤمنين الآخرين وركّزنا اهتماماتنا على قول الحقيقة ومحبّة الآخرين فلن تبقى حياتنا على حالها.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً