Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

هل يفوق عدد الشهداء في الزمن الحاضر ذاك الذي شهدته الكنيسة الأولى؟

Sviluppo | Shutterstock

فيليب كوسلوسكي - أليتيا أمريكا - تم النشر في 30/06/17

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  يذكّر العيد السنوي للشهداء الأوائل في الكنيسة الرومانية بالعديد من المسيحيين الذين استشهدوا خلال الاضطهاد الذي مارسه نيرون سنة 64. كان الاضطهاد بربرياً فعلاً، لكنه لا يُقارَن بالمجازر الشاملة التي حصلت خلال القرن الفائت.

خلال الإعداد لسنة 2000 اليوبيلية، أنشأ القديس يوحنا بولس الثاني لجنةً للشهداء الجدد في اليوبيل الكبير. قامت هذه اللجنة المختصة بالبحث حول جميع الذين ماتوا بسبب إيمانهم في القرن العشرين وبإعداد قائمة بأسمائهم. فاكتشفت أن “القرن العشرين شهد مضاعفةً في عدد الشهداء المسيحيين الذين سقطوا في القرون التسعة عشر السابقة مجتمعةً”.

هذا الاكتشاف مفاجئ نظراً إلى مدى إجلالنا للشهداء المسيحيين الأوائل وحجم وحشية الاضطهاد الذي قاسوه.

ونحن نعلم أن الاستشهاد لا يزال يواجه عدداً كبيراً من إخوتنا وأخواتنا المسيحيين في القرن الحادي والعشرين. فالجمعية الخيرية “عون الكنيسة المتألمة” تتابع بعناية وضع اضطهاد المسيحيين حول العالم. ويُظهر تحليلها الشامل أن المسيحيين هم الجماعة الدينية الأكثر تعرضاً للاضطهادات في العالم.

وقد كرّر البابا فرنسيس هذا التقدير في إحدى عظاته سنة 2014. قال: “هناك العديد من الشهداء اليوم في الكنيسة، العديد من المسيحيين المُضطَهَدين. فكروا بالشرق الأوسط حيث يُضطر المسيحيون إلى الهرب من الاضطهاد، حيث يُقتَل المسيحيون. حتى المسيحيين الذين يُطردون بطريقة “لائقة” وبـ “قفازات بيضاء”: هذا اضطهاد أيضاً. هناك المزيد من الشهود، المزيد من الشهداء في الكنيسة اليوم أكثر من القرون الأولى. إذاً خلال هذا القداس، فيما نتذكّر أسلافنا العظماء، لنفكر أيضاً بإخوتنا المضطهدين المتألمين الذين يغذون بدمائهم بذرة عدة كنائس صغيرة ناشئة. لنصلِّ لأجلهم ولأجلنا”.

يجب ألا يُنسى هذا الواقع أو يُحجَب. كتب يوحنا بولس الثاني في رسالته الرسولية Tertio Millenio Adveniente: “في قرننا، الشهداء، معظمهم غير معروفي الأسماء، “جنوداً مجهولين” لقضية الله العظمى. إلى أقصى حد ممكن، يجب ألا تضيع شهادتهم للكنيسة”.

وحثّ يوحنا بولس الثاني الكنائس المحلية على “بذل كل ما في وسعها لكي تضمن أن تُحفَظ ذكرى أولئك الذين قاسوا الشهادة، جامعةً الوثائق الضرورية (من أجل تقديسهم)… فهذا التقديس يُظهر حيوية الكنائس المحلية التي هي اليوم أكثر عدداً مما كانت عليه في القرون الأولى وفي الألفية الأولى”.

كانت لدى الكنيسة الأولى الفكرة عينها، فجمعت الأسماء التي لا تحصى لمسيحيين استشهدوا في القرون الأولى للكنيسة وحدّدت لهم أعياداً في الليتورجيا. طوال سنوات عديدة، كان كل يوم في روزنامة الكنيسة مكرساً لشهيد مختلف. لهذا السبب، حددت الكنيسة عيداً لشهداء الكنيسة الرومانية الأوائل. وقدّمت بذلك فرصة لجمع كل هؤلاء القديسين (المعروفين والمجهولين) وتكريمهم في يوم واحد، والاعتراف بتضحيتهم السامية بطريقة موحّدة.

في النهاية، يُعتبر هؤلاء الرجال والنساء القديسون الذين بذلوا حياتهم من أجل الإيمان خير قدوةٍ لنا، بخاصة أولئك الذين ضحّوا مؤخراً بحياتهم. ثبتوا في إيمانهم وكانوا مستعدين للموت بدلاً من إنكار إيمانهم في يسوع المسيح. هذا ليس شيئاً موجوداً فقط في كتب التاريخ، بل هو يحصل الآن وقد يحصل لنا في أي لحظة.

فيما نحيي ذكرى الشهداء الأوائل للكنيسة الرومانية، لنتذكر شهداءنا في العصر الحديث ونطلب شفاعتهم فيما نناضل لتلبية دعوتنا التي تلقيناها في المعمودية لكي نكون نوراً مشعاً في الظلام.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً