أليتيا

هل من فرق بين الرحمة والتعاطف؟

مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  يُظهر شعار سنة الرحمة الذي صممه الكاهن اليسوعي ماركو روبنيك الراعي الصالح الذي يأخذ البشريّة تحت جناح رحمته. لكن، عند النظر عن قرب الى الصورة، نرى عينَي الراعي تندمج بعينَي الرجل الذي يحمله.

وغالباً ما يُستخدم مصطلحي “الرحمة” والتعاطف” على اعتبارهما مرادفَين للإشارة الى قلقنا على من هم بحاجة. حتّى وان الإنجيل لا يستخدم هذَين المصطلحَين بدقة.

لكن وعلى الرغم من تداخل معنى المصطلحَين إلا ان لهما دلالتَين مختلفتَين. يساعدنا التعاطف على الشعور بجزء من آلام الآخر لكي نمشي معه الى حدّ ما المشوار. إن مريم ، عند أقدام الصليب، هي مثال للتعاطف.

أما مصطلح الرحمة فلا يشير الى المساواة بل التفاوت وهو يُستخدم للإشارة الى أفعالنا في الاستجابة لاحتياجات الآخر: تقديم المساعدة، العفو عن دين أو عدم المحاسبة.  يعني إظهار الرحمة ان يكون المرء في موقع قوة على الآخر. يدعو الكتاب المقدس الغني والقوي الى معاملة الأرملة واليتيم برحمة. تقدم الرحمة طيبة أكبر تتخطى بعد العدالة.

لا يأتي دوماً التعاطف جنباً الى جنب مع الرحمة فقد يكون الشخص رحوماً دون أن يكون متعاطفاً. فقد يكون القاضي رحوماً من خلال إصدار حكم أكثر تساهلاً لأنه يشعر بضغط شعبي كبير  لا لأنه يشعر بالتعاطف. كما وقد يكون المرء متعاطفاً دون أن يكون بالضرورة رحوماً وقد نفعل ذلك عندما نأسف لحال جار خسر عمله دون القيام بأي شيء لمساعدته.

عندما يطلب منا يسوع أن نكون رحومين كما ان اللّه أبانا رحوم لا يقول لنا ما الواجب القيام به بل يحدد لنا طريقة العمل. يطلب منا يسوع المغفرة لأعدائنا (الرحمة)لكنه يطلب منا أيضاً الصلاة لمضطهدينا (التعاطف). وفي التقليد الكاثوليكي، يلعب التضامن دور الجسر بين المصطلحَين. إن التضامن ليس مجرد الشعور بالتعاطف بل التعاطف مع الآخرين ما يؤدي الى التزام حقيقي في تخفيف الآلام والعمل بعدل والتعبير عن الرحمة.

 

 

 

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً