Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 02 ديسمبر
home iconأخبار
line break icon

مسيحيات إيران يجبرن على لبس الحجاب والشادور

أليتيا العربية - تم النشر في 14/06/17

إيران/ أليتيا (aleteia.org/ar)  بالرغم من أن المسيحية لم تكن دين الدولة في إيران في يومٍ من الأيام إلا أنها كان لها حضورها في إيران قبل تحوّل الإيرانيين من الديانة الزرادشتية إلى الإسلام وبعده. ومع مرور الأيام انحسرت الزرادشتية إلى حدّ احتلت المسيحية مكانها في المرتبة الثانية بعد الإسلام، وبقي التنافس بين اليهود والزرادشتيين على المرتبة الثالثة.

والمجتمع الإيراني لا عقدة تمييز لديه بالنسبة للأقليات الدينية، وتحديداً في ما يخصّ المسيحيين، إذ لا وجود للتمييز العنصري أو الطائفي ضدهم، بل هناك صفحات مضيئة في العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، إحداها يوم كان الأرمني يبرم خان أكبر القادة العسكريين للثورة الدستورية الإيرانية عام 1906، كما أن الأرمن المسيحيين كانوا من أهم الفئات المشاركة في هذه الثورة.

إلا أن ذلك لا ينطبق على النظام السياسي بعد الثورة الإسلامية، وبعدما شهد الوضع انفراجاً بعد مجيء الرئيس محمد خاتمي، تجرأ عدد من المسيحيين المنتمين إلى الحركة الإصلاحية للخروج من دائرة الحريات الإجتماعية إلى الحريات السياسية، ودخلوا مجال الإعلام ليؤكدوا على حقوقهم بالمواطنية وحريتهم في التعبير.

ويصل عدد السكان المسيحيين في إيران إلى 300 ألف نسمة، وقد تراجع عددهم منذ انتصار الثورة الإسلامية 1979 من 5% إلى 1%. السبب الأساس في هذا التقلّص كان أولاً الحرب العراقية الإيرانية التي امتدّت 8 سنوات، ودفعت بالكثيرين للهجرة، حتى من المسلمين منهم، إلى أوروبا وأميركا. العامل الإضافي الذي شجع المسيحيين على الهجرة، هو الأجواء المجتمعية التي تفرض قيماً إسلامية، أشدّها الحجاب الذي تم فرضه على جميع النساء، ووصلت عملية الأسلمة في فترة ما إلى أن عدداً من الجامعات فرض على الطالبات لبس الشادور عند دخول الجامعة من دون أي تمييز بين المسلمة والمسيحية.

خلال اجتماعات المجلس التأسيسي أو مجلس خبراء الدستور في العام 1980، اقترح عدد من العلماء التقليديين بوضع مادة تقرّ بمبدأ “الذمّة” لأهل الكتاب، وكانت النتيجة المباشرة لإقرار هذه المادة أخذ الجزية من المسيحيين واليهود والزرادشتيين، فيما الأخيرون هم السكان الأصليون للبلد.

وتدخل حينذاك عدد من العلماء المثقفين من أمثال الدكتور بهشتي الذي عاش فترة في ألمانيا بصفته رئيس المركز الإسلامي في هامبورغ، محذّراً من مغبة إقرار هكذا مبادئ فقهية كمواد دستورية، وأنذر بأنه قد تردّ الدول الغربية بالمثل وتقرّ مبدأ الذمة بحق المسلمين وتؤخذ الجزية منهم بدل منحهم حق المواطنية. حينها كفّ العلماء التقليديون عن إقرار هذا المبدأ.

ويتوزّع المسيحيون في إيران بين طوائف الأرمن والأشوريين والكلدان، وكنائسهم موزّعة بين الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانتية.

الأرمن هم أكبر طائفة مسيحية، ولديها تاريخ عريق في إيران. ومردّ ذلك إلى أن الإيرانيين لا يشعرون بالتمييز بينهم وبين الأرمن، كون إقليم أرمينيا کان في فترات متقطعة جزءاً من بلاد فارس (إيران)، حتى عقد اتفاقية تركمنشاي بين إيران وروسيا. ومنذ هذا التاريخ حتى اليوم يُعتبر الأرمن جزءاً من مكونات المجتمع الإيراني.

طائفة الأرمن التي يتراوح عدد المنتمين إليها بين 160 إلى 200 ألف، لديها ثلاث أبرشيات، وهي إصفهان وطهران وتبريز، وأغلبيتهم ينتمون إلى الكنيسة الأرثوذكسية. ولا يفوق عدد الأرمن الكاثوليك حدود 10% من مجموع عدد الأرمن. وللأرمن نائبان في البرلمان الإيراني، واحد عن أرمن طهران وشمال إيران، والثاني عن أرمن إصفهان وجنوب إيران.

وطائفة الأشوريين والكلدان يقدّر عددهم بحوالى 18 ألفاً، ويقطن أغلبهم في مدينة أوروميا مركز محافظة أذربيجان الغربية في الحدود الإيرانية – التركية – العراقية.

ولجميع الطوائف المسيحية كنائس ونوادٍ ومدارس، كما يسمح للطلبة الأرمن بالتسجيل في المدارس الحكومية، وجمعيات، وبعضهم لديهم مجلاّت خاصة. ويصل عمر جريدة أراليك الأرمنية إلى 73 عاماً.

كما هناك فنانون بارزون وممثلون ومغنون ولاعبون رياضيون من المسيحيين الإيرانيين. وللطوائف المسيحية في إيران، كامل الحرية في ممارسة طقوسها وشعائرها، إلا أن المضايقات التي يتعرض لها المواطنون من قبل النظام ليست لطائفة دون طائفة، بل على الجميع بالسوية.

إلا أن المسألة الرئيسية بحق المسيحيين تتعلق في مجال حقوق الإنسان، وتحديداً بالنسبة للمسيحيين الجدد، إذ يحاول النظام أن يحدّ من ظاهرة الانتماء إلى المسيحية، خصوصاً وأن المسيحية دين تبشيري بامتياز خلافاً لليهود. والنظام لا يسمح بمظاهر التبشير العلنية، وهو يضغط على الكنائس من أجل عدم تقديم العظات باللغة الفارسية.

وفي تقرير له، أعرب المقرر الأممي الخاص لحقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد، عن قلقه بالنسبة لوضع المسيحيين في إيران، وركّز في تقريره على حديثي العهد من المسيحيين، وليس على ذوي الأصول المسيحية.

وأفاد أحمد شهيد عن اعتقال مئات المسيحيين منذ عام 2010، وقال إن النظام يضغط على سلطات الكنائس للكشف عن أسماء أعضائها.

ويؤكد أحمد شهيد أن تصرف النظام مع المسيحيين يتعارض مع مواد 13 و14 و26 من الدستور التي تؤكد على حماية حقوق المسيحيين وبقية الأديان.

موقع NOW

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
KOBIETA CHORA NA RAKA
تانيا قسطنطين - أليتيا
14 علامة قد تدل على أنك مُصاب بالسرطان
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً