Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconالكنيسة
line break icon

لبنان مهدد...يتآكله مليونا لاجىء ونازح يشكلون نصف سكانه وهم على تزايد بآلاف الولادات الجديدة

الوكالة الوطنية للإعلام - تم النشر في 12/06/17

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا إحتفاليا في بازيليك سيدة لبنان في حريصا، احتفالا بتجديد تكريس لبنان لقلب مريم الطاهر، ولمناسبة اليوبيل المئوي لظهورات العذراء في فاطيما، بدعوة من مكتب الراعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية واللجنة البطريركية لتكريس لبنان والشرق لقلب مريم الطاهر، عاونه فيه المطرانان حنا علوان وشكرالله نبيل الحاج والأب توفيق أبو هدير ولفيف من الكهنة، بمشاركة السفير البابوي المونسينيور غابريال كاتشيا وعدد من المطارنة والآباء، في حضور حشد من المؤمنين من مختلف المناطق.

العظة

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان:”أنا معكم كل الأيام إلى نهاية العالم” (متى 28: 20) ، قال فيها: “هو ربنا يسوع المسيح، فادي العالم، حاضر في حياة الكنيسة والمؤمنين بالكلمة والنعمة والمحبة. إنه حضور الثالوث الأقدس، الذي نعيد له في هذا الأحد الأول بعد العنصرة، واستمراريةُ فعله فينا. فالآب يكلمنا بابنه يسوع، والابن الكلمة صار بشرا وافتدانا وخلصنا بنعمته. والروح القدس يحيينا بثمار الفداء ويقدسنا. إنه حضور يجعل منا مسكنا لله، على ما أكد لنا الرب يسوع: “من يحبني يحفظ كلامي، أبي يحبه وأنا أحبه، وإليه نأتي، وعنده نجعل منزلا” (يو14: 21 و23).

إن أمنا وسيدتنا مريم العذراء الكلية القداسة هي مسكن الله بامتياز: فهي ابنة الآب الحبيبة، وأم الابن المفتداة به، وعروسة الروح القدس وهيكله (الدستور العقائدي “في الكنيسة”، 427).

أضاف: “لذا، أتينا إليها اليوم، ككل سنة، لنخشع بين يديها، وهي سيدة لبنان وسلطانة السلام، التي كرست لله كل ذاتها، نفسا وجسدا، عقلا وقلبا وإرادة، لنجدد تكريس ذواتنا، وتكريس لبنان وبلدان الشرق الأوسط لقلبها البريء من الدنس. فهي مكرمة في الكنائس والمزارات والمؤسسات التي على اسمها، في كل من سوريا والعراق والأرض المقدسة ومصر وسواها من البلدان الخاضعة للدمار والقتل والتهجير، التي تدمي قلبها. وقد أوصى بهذا التكريس آباء جمعية سينودس الأساقفة الروماني الخاص بالشرق الأوسط، التي التأمت في شهر تشرين الأول 2012 برئاسة قداسة البابا بندكتوس السادس عشر. لكنه تكريس طلبته في الأساس السيدة العذراء، وسلمته إلى الفتيان الرعيان الثلاثة في فاطيما بالبورتوغال، أثناء ظهوراتها لهم سنة 1917. وها الكنيسة تحتفل بالمئوية الأولى لهذه الظهورات. وقد زار قداسة البابا فرنسيس سيدة فاطيما في 13 ايار الماضي واحتفل بإعلان قداسةFrancisco وJacinta، وصلى مع مئات الألوف من المؤمنين “من أجل السلام وإيقاف الحروب التي تدمر العالم الذي فيه نعيش”.

وتابع: “إننا نحيي كل الحاضرين معنا هنا في بازيليك سيدة لبنان-حريصا، وكل المشاركين عبر وسائل الإعلام مشكورة، ونخص من بين الحضور الأخويات وسائر الحركات الرسولية والمتخرجين الثمانين من شبان وشابات، هم مسؤولون في المنظمات الرسولية، ومن بينهم شبيبة الأبرشيات. هؤلاء تابعوا الدورة الرابعة للتنشئة الروحية والإنسانية 2016-2017، التي ينظمها مكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية. وتناولت الدورة مبادئ البشارة الجديدةبالإنجيل وتقنياته. وقد أطلقوا على دورتهم اسم “شهود مع مريم” لتزامنها مع سنة الشهادة والشهداء، ومع تجديد التكريس لقلب مريم البريء من الدنس. كما نحيي المنشئين الذين أمنوا هذه الدورة”.

وقال: “عندما طلبت السيدة العذراء هذا التكريس كانت الحرب الكونية الأولى تخلف الويلات والضحايا. وكانت روسيا الشيوعية الملحدة تضطهد الكنيسة وتعتقل أساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وتستولي على أملاكها؛ وكان الشر يتزايد وينمو. فظهرت للفتيان الرعيان الثلاثة وأرتهم لبرهة مرعبة جهنم كبحر كبيرمن النار يغوص فيه الشياطين والخطأة والأشرار. وظهر ملاك مع العذراء يشير بيده اليمنى إلى الارض وينادي بصوت عظيم: “توبوا! توبوا! توبوا!”. وسلمتهم ثلاثة أسرار. وطلبت في الأول والثاني التكريس لقلبها البريء من الدنس، والمناولة التعويضية في كل أول سبت من الشهر. وأكدت لهم أن في النهاية سينتصر قلبها البريء من الدنس، ويوهب العالم السلام (راجع مجمع عقيدة الإيمان: رسالة فاطيما (2000) ص19-20).

أرادت التكريس لقلبها، لأن “القلب” في الكتاب المقدس يعني مركز الوجود البشري، حيث الصلة بالعقل والإرادة والأحاسيس، وحيث وحدة الشخص البشري وكيانه الداخلي وشخصيته”.

أضاف: “أرادت أمنا مريم العذراء هذا التكريس بسبب قلقها الشديد، كأم لجميع الناس والشعوب، على مصيرهم الزمني والأبدي بسبب الحروب والابتعاد عن الله والتعدي على شريعته ووصاياه من دون أي وخز ضمير أو اعتبار.

إننا نجدد تكريس لبنان لقلبها البريء من الدنس، وهو مهدد في كيانه وشعبه وأرضه بأزمات سياسية واقتصادية ومعيشية وأمنية؛ ويتآكله مليونا لاجىء ونازح يشكلون نصف سكانه، وهم على تزايد بآلاف الولادات الجديدة، ويسابقونه على لقمة عيشه وعمله؛ ويستباح فيه القتل والنهب والاعتداءات من كل نوع، فيما المسؤولون السياسيون منشغلون بحسابات مصالحهم الخاصة على قاعدة زيادة الربح وتصغير الخسارة. وما يؤلم بالأكثر هو همهم الوحيد المحصور بقانون جديد للانتخابات وتعليق كل باقي الأمور الملحة الحياتية التي تؤلم المواطنين إلى أجل غير مسمى. فمع تقديرنا لكل الجهود المخلصة وتمنياتنا بالنجاح، نأمل الا يصل بهم الأمر، عن سابق تصميم أو بنتيجة حتمية، إلى أحد الشرين: التمديد المفتوح، أو الفراغ في المجلس النيابي. وكلاهما مرفوضان ومدانان أشد الإدانة. وفي كل حال، لقد اختبرنا كيف يد سيدة لبنان الخفية حمت هذا الوطن في كل مرة بلغ إلى شفير الهاوية بسبب صلاة شعبه واستحقاقات أوجاعه وآلامه”.

وتابع: “نجدد تكريس بلدان الشرق الأوسط التي تنهشها الحروب المفروضة عنوة والآخذة بتدميرها وقتل أبريائها وتشريد مواطنيها، لا لغاية سوى لمطامع الدول الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية. نجدد تكريس سوريا والعراق وبلدان الخليج والأرض المقدسة ومصر وبلدان أفريقيا الشمالية. وكلها بلدان عزيزة على قلبنا، وفيها رسخت المسيحية حضارة الإنجيل وثقافة قيمة الإنسان والحياة البشرية والعيش معا والانفتاح على الآخر المختلف، وقيمة الحرية التي هي عطية ثمينة من الله”.

أضاف: “إن التكريس فعل إيمان وصلاة إلى أم الإله وأم الإنسان، مريم الكلية القداسة. فالصلاة أقوى من الرصاص وقذائف المدافع، والإيمان أقوى من كل مخططات الشر.

إننا، إذ نجدد التكريس لقلب مريم البريء من الدنس، فنحن نريد أن نتحد بالمسيح الذي كرس نفسه لأبيه من أجل فداء العالم؛ ونتحد بمريم، عذراء الناصرة، التي كرست كل ذاتها لابنها ولتصميمه الخلاصي كشريكة سخية بإيمانها ورجائها ومحبتها. وبدورنا نكرس ذواتنا لنكون مثلها سكنى الثالوث القدوس، فننفتح لمحبة الآب، ونتقدس بنعمة الابن، ونجعل من ذواتنا هيكلا للروح القدس، هيكلا للحقيقة والمحبة”.

وختم الراعي: “إننا نصلي ونرجو أن تغسل دماء المسيح الفادي كل الشرور المرتكبة على هذه الأرض المشرقية التي عليها أشرق نور محبته، وانجلى سر الله الواحد والثالوث الذي كان مكتوما منذ الدهور، وارتفع صليب الفداء، وبه تمت مصالحة جميع الناس مع الله ومع ذواتهم ومع بعضهم البعض، وأعلنت الحياة الجديدة المنبثقة من قيامته، وأفيض الروح القدس ليكون في داخل كل إنسان نور حقيقة وشعلة حب.

بفعل التكريس هذا، نلتمس من أمنا مريم العذراء، سيدة لبنان وسلطانة السلام، تجلي الحضور الإلهي الذي يعدنا به الرب يسوع في إنجيل اليوم: “وها أنا معكم كل الأيام إلى نهاية العالم” (متى 28: 20). للثالوث الأقدس، الآب والابن والروح القدس، السجود والمجد والشكر الآن وإلى الأبد، آمين”.

وتخلل الذبيحة الالهية تخريج الدفعة الرابعة من دورة التنشئة الروحية والانسانية لمسؤولي الحركات الرسولية ولجان شبيبة الأبرشيات.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً