أليتيا

عمل بطولي قلّ تظيره…كاثوليكي أُصيب بخمس طعنات و رفض الاستسلام أمام هجوم السواطير في لندن!

Handout Photo | Sosdesaparecidos | AFP
مشاركة
تعليق

لندن/ أليتيا (aleteia.org/ar)  كان إغناسيو إشيفيريا من أحد المارّة الذين هرعوا لمساعدة الناس عندما بدأ الإرهابيّون بمهاجمتهم.

وقد تصرّف إغناسيو إشيفيريا بشجاعة كشاب صغير. إذ عندما رأى أحدهم يتعرّض للاعتداء أثناء حادثة إرهابية يوم السبت الماضي على جسر لندن وسوق بورو، لم يهرب..

على العكس، استخدم إشيفيريا البالغ من العمر 39 عاما، كلّ ما يملك لمساعدة امرأة كانت تتعرّض للطّعن- فكان لوح التزحلق.

لقد كلّفه اندفاعه وتصرّفه فقدان حياته. الأربعاء، وبعد أن انتظرت عائلته أخبارا عنه، علمت أنّ إشيفيريا من أحد الأشخاص الثمانية الذين قُتلوا عندما قام الإسلاميّون المتطرّفون بدهس الناس بشاحنة، ثمّ نزلوا وهاجموا الموجودين على الطرقات بالسّكاكين.

عائلة إشيفيريا قالت لقناة البي بي سي إنّ مواطنا مدريديا كان في طريق العودة من أمسية تزحلق في حديقة مجاورة مع الأصدقاء عندما قام الإرهابيّون الثلاثة بهجوم على جسر لندن. وأشارت البي بي سي إلى أنّ الشاب قفز من دراجته واستخدم لوح التزحلق لضرب أحد المهاجمين الذي كان يطعن امرأة بالسكين. وأضافت بحسب العائلة، أنّ المهاجمين الآخرين هاجماه من الخلف، فوقع على الأرض”.

إلا أنّ إيشيفريا لم يكن البطل الوحيد في تلك الليلة. فكان لروي لارنر أيضا حصّة من الهجوم، إذ أُصيب الأخير بخمس طعنات حين كان يحاول مساعدة الناس أيضا. وبحسب أحد أصدقائه، تُرك لارنر وهو مضرّج بالدماء جرّاء جروح في وجهه وعنقه وانهيار رئوي.

جيوف هو، محرر الأعمال في صحيفة سانداي إكسبرس، اعتقد أنه عاش حالة من الإثارة بشكل كافٍ في تلك الليلة إلى حين حصول الهجوم الآخروذلك بعد أن انتهى من مساعدة الحارس في ملهى سوثوارك عندما كان يتعرض لهجوم من قبل رجلين غير مسلحين.

وقال هو: “في تلك اللحظة اعتقدت أنّي انتهيت من إنجاز المهمة، وقلت في نفسي لأستمتع الآن بالبيرة والطّعام “. وأضاف: “في غضون دقيقتين من مغادرتي ملهى ساوثوارك… وصل المهاجمون الإرهابيون إليه. معظم أصدقائي والموظفين اختبؤوا تحت الطاولات ولكن أحد أصدقائي كان يرتجف فوقف وراءي. ”

وقال هو إنّه حاول تهدئة الإرهابيين، الذين ظهروا وكأنّهم يرتدون سترات انتحارية. “أعتقد أنّي استطعت أن أضرب أحدهم، ولكنه حاول بنفسه أو شريكه الرد بإصابتي في حلقي”، “فأصيب صديقي الذي كان يختبئ خلفي بسكين ما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة في وجهه ويديه، وهربوا”؛ “أخذت صديقي وضمّدت جروحه في المخزن، واتّصلت بالشرطة التي وصلت في غضون لحظات”.

هذا وانفعل خباز يدعى فلورين موراريو عندما دخل شخص المخبز وقال له إن ثلاثة رجال كانوا يطعنون الناس في الخارج. موراريو، وهو مواطن من رومانيا، خرج مصطحبا صندوقين.

وقال “شعرت بالشفقة على الضحايا، ولم أعلم كيف يجب أن أتصرّف في هذه الحال، ووجدت نفسي في خطر أيضا”؛ “وما كان لي إلا أن قمت برمي الصندوق على أحد الإرهابيين”.

وفي حين كان الإرهابي الآخر يهرب، ضربه موراريو ببساطة على رأسه بالصندوق الثاني.

فأمره الشرطي فورا بالتراجع إلى الوراء، قبل أن يلقي الإرهابي قنبلة صاعقة.

كان إشيفيريا يعمل في مصرف أتش أس بي سي في لندن ضمن فريق مكافحة تبيض الأموال، وكان أحد الأصدقاء يصفه بأنّه “عامل لا يعرف الكلل” ولم يكن يتردّد في مواجهة المدراء ما لم يكن راضيا على أمر ما. وكان يساعد المهمّشين.

رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي أشار إلى أنّ “العمل الذي قام به إشيفيريا هو عمل بطولي ومثالي”، وقد ذكرت وزارة الخارجية في مدريد أنّه نموذج للتضامن مع الجميع. وقالت الوزارة إنّ “شجاعته في الوقوف إلى جانب شخص لا يستطيع الدفاع عن نفسه هو تذكير بضرورة الاتّحاد والتضامن في مواجهة بشاعة الإرهاب”.

كما نشر موقع ذو كاثوليك هيرالد من لندن تقريرا عن حياة إشيفيريا المؤمنة، التي بشهد عليها أصدقاؤه وأقرباؤه.

وقال شقيقه جواكين لصحيفة “إل موندو” الإسبانية أن إشيفيريا لم يكن يفوّت أيّ قداس يوم الأحد. وقال أحد أصدقائه لصحيفة أخرى إنّه ينتمي إلى مجموعة من الشباب الكاثوليك الذين يلتقون أسبوعيا في مدريد، ولطالما كان يقف بجانب الضعفاء. وأضاف: “عندما كنا صغارا، كان إشيفيريا إن وجد شخاصا يحاول التحرش بطفل في مقهى، يسرع في الدفاع عنه ومساعدته”.

تحدّث ذو هيرالد عن حياة أحد ضحايا الهجوم الذي عاش أيضا حياة من الطاعة قبل أن يُقتل عن عمر يناهز ال 30 عاما. وكانت كريستين أرشيبالد من كاستلغار، في كولومبيا البريطانية، متطوعة في مأوى للمشرّدين قبل أن تنتقل إلى إنجلترا. يوم السبت، كانت تسير مع خطيبها عندما صدمتها الشاحنة.

وقالت عائلتها في بيان أنّ ” أرشيبالد تحبّ الجميع وتؤمن بقوة أنّ كل شخص من حقّه أن يُقدر ويحترم”.

“لقد نمى هذا الفكر في نفسها وهي تعمل في مأوى للمشردين، إلى أن انتقلت إلى أوروبا لتكون بجانب خطيبها”؛ “لم تكن تفهم القساوة التي تسببت في وفاتها. يرجى تكريمها من خلال تحسين المجتمع. تطوع أواعمل أو تبرع إلى مأوى للمشردين. وقُل لهم أنّ كريستي أرسلتك”.

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً