Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconأخبار
line break icon

هل KKK مسيحية؟...الليبيراليون يتهمون المسيحيين الذي يصنّفون داعش "إسلامية" بأنّ لديهم جناحهم "الداعشي" أيضاً

أليتيا أمريكا - تم النشر في 09/06/17

 أمريكا / أليتيا (aleteia.org/ar)  جذور أعمال كلان البغيضة ورمزيتها ليست مسيحية وإنما ماسونية.

تُعتبر الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها المملكة المتحدة مؤخراً محنة مريرة ومحزنة. ويشكّل تبني داعش مسؤولية الاعتداءات الإسلامية المتطرفة أمراً مثيراً للصدمة في بلدٍ يعتزّ بتنوّعه الإتني والديني الملحوظ. في ظل هذه الأوضاع، يرغب البريطانيون في تجنب مظاهر التعامل مع مشكلة الإرهاب الإسلامي كمشكلة مع الإسلام كدينٍ أو مع الجماعة المسلمة. وهذا مفهوم.

في مجهودٍ للفصل بين مكافحة داعش في الداخل والخارج والمكانة الإيجابية التي يحتلها في المجتمع معظم المسلمين المقيمين في الغرب، أصبح من الشائع لدى المعلقين والسياسيين غير المسلمين وحتى المسؤولين أن يُرفقوا استنكارهم للإرهاب بالتصريح العلني: “هذا ليس الإسلام”.

في السياق عينه، عقب الاعتداء الذي وقع على جسر لندن، تحدث كثيرون عن تطابقٍ لافتٍ قائلين أن إرهابيي داعش يمثلون بالنسبة للإسلام ما يمثله كو كلوكس كلان للمسيحية. منذ سنوات، تنتشر هذه الصيغة. هذه المقارنة جاءت أولاً على لسان أرون سوركين بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. إنها جملة مرتبة تُخبر بشكل ممتاز أن داعش تحويلٌ ملعون للإسلام.

صحيح أن داعش تحويل ملعون للإسلام، لكن الخطأ في التشبيه بين داعش وكو كلوكس كلان هو التلميح إلى وجود عناصر مسيحية في جذور كو كلوكس كلان. ما يصحّ قوله هو أن كو كلوكس كلان هو تحويل ملعون للماسونية.

في الواقع، بدأ تنظيم كلان في تنيسي كتمرد عصابات من قبل قوات كونفدرالية سابقة بعد الحرب الأهلية. ساحره الامبراطوري الأول كان قائد الفرسان المشهور ناثان بيدفورد فورست، والمجموعة أمضت سنواتها الأولى في مهاجمة المقترعين الأفارقة الأميركيين والجمهوريين البيض في المنطقة. وأصبحت السرية والملابس المعقدة والرموز والطقوس الترهيبية ميزة كلان. والرجل الذي أعطى التنظيم طابعه المميز كان آلبرت بايك الذي لم يُجند في تنظيم كلان بسبب ذكائه العسكري، وإنما بسبب منصبه الرفيع في الماسونية.

والصليب المحترق عند كلان هو في الواقع تدنيس مسيحي اختير من دون أي إشارة إلى المسيحية ويستجيب لإشارة اسكتلندية قديمة تعلن الثأر وتدعو العشيرة إلى حملة انتقام.

لم تدم نشاطات كلان الأولى لفترة طويلة لأن الحكومة الفدرالية قمعتها سنة 1871. لكن ماسونياً آخراً يدعى ويليام جوزيف سيمونز هو الذي أنعشها في عشرينيات القرن الماضي، فبدأت تنتشر عبر البلاد. خلال هذه الفترة، شهدت المحافل الماسونية تجنيداً مكثفاً في كلان.

باختصار، كانت المحافل الماسونية تستضيف لقاءات كلان الرسمية حيث كان الماسونيون يجتمعون بالمئات. وسنة 1922، كانت شيكاغو تضم أكبر عدد من الأعضاء في كلان أكثر من أي مدينة أميركية أخرى. وسنة 1923، أعلن تنظيم كلان أن أكثر من نصف أعضائه ماسونيون.

هناك ادّعاء ثقافي بوجود رابط بين الجماعات البروتستانية وكو كلوكس كلان نظراً إلى أن التنظيم نشأ ضمن هذه الجماعات في جنوب الولايات المتحدة. لكن التنظيم شُجب شأنه شأن الماسونيين من قبل الرعاة المحليين.

وفي حين أنه ما من إثبات بأن تأسيس كو كلوكس كلان مشروع ماسوني متعمد، إلا أن رغباته في التمييز العنصري ومعاداة الكثلكة والحفاظ على الوضع الأنغلوساكسوني في أميركا في وجه الهجرة المتنامية والمساواة العرقية، هي التي دفعت بالعديد من الماسونيين إلى الانضمام إلى التنظيم. وفي أوريغون، كان للماسونيين وأفراد كلان مرشحون مشتركون للانتخابات، حتى أنهم أطلقوا حملة مشتركة ناجحة لحظر المدارس الدينية.

حالياً، تكره المحافل الماسونية القويمة كو كلوكس كلان وكل اقتراح بوجود روابط تاريخية بينهما. بالتالي، لا يمكن بعد الآن القول بأن كلان هو فرع شرعي من فروع الماسونية أو القول… بأن داعش هو تعبير شرعي عن الإيمان المسلم.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتياداعش
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً