Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

قصّة جنديّ أمريكي وقع في قبضة جيش العدو وسيق إلى سجن التّعذيب فقام برسم الوردية بإصبعه على الأرض و بدأ بالصلاة…قصة لا بد من قراءتها

LIU JIN / AFP

تود ورنير - تم النشر في 06/06/17

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  كنت في سنّ المراهقة عندما سمعت للمرّة الأولى قصّة ذاك الشّاب. كان ذلك قبل اعتناقي الكاثوليكية بسنوات. لا أذكر كيف سمعت بقصّته أو إن كنت قد شاهدتها على التّلفزيون إلّا أن أحداث تلك القصّة لا تفارق ذاكرتي.

إنّها قصّة جنديّ أمريكي وقع في قبضة جيش العدو وسيق إلى سجن التّعذيب. سجن لا يعرف معنى الرّحمة.

جسده بات فريسة المرض والتّعرق وسوء التّغذية . كان مطروحًا على الأرض منهك القوى. كيف لا وقد بات الضّرب المبرح والتّعنيف جزءًا من روتينه اليومي.

إلّا أنّه وبرغم انهياره تحت وطأة الآلام المبرحة والهذيان المحموم، قام الجندي بحفر شيء على الأرض الترابية بإصبعه المرتجف.

ما كانت إلّا دقائق حتّى تلت شفاهه الملطّخة بالدّماء والمتورّمة الكلمات التّالية:”السّلام عليك يا مريم، يا ممتلئة النّعمة، الرّب معك….”

يقول الجندي إن تلاوة المسبحة الوردية هي التي ساعدته على عدم فقدان وعيه والاستسلام للجنون. كلمات الملاك جبرائيل والقدّيسة أليصابات في السّلام الملائكي كانت كفيلة لإحلال نعمة الله وسلامه ومحبّته داخل ذلك السّجن المظلم.

تلك النّقاط على شكل مسبحة التي حفرها الجندي في التّراب كانت كفيلة ببلسمة آلامه التي كانت تتخطّى كل الحدود.

لقد الله كان حاضرًا فعلًا

فالمسبحة الوردية، بحسب الجندي، ليست تكرارًا لعبارات باردة لا روح فيها. إنّها انغماس عميق وصوفي بالله. إنّه هروب من قسوة الحاضر إلى المحبّة اللّامتناهية. إنّها فرصة كي نركّز أنفسنا في أحضان المسيح الدّافئة من خلال صلوات وعبارات وصور مستمدّة منذ آلاف السّنين.

كما يقول أحد الكّتاب المؤمنين:

إن كلمات الوردية هي كضفّة نهر والصّلاة هي النّهر بذاته. إن الضّفة ضرورية لتحديد اتجاه النّهر وضمان تدفّقه. إلّا أن النّهر هو ما يهمّنا. إنّ الصلاة هي ميول القلب إلى الله. عندما يصب النّهر في البحار تتلاشى الضّفاف. كذلك عندما نغوص في وجود الله تتلاشى الكلمات ونجد أنفسنا في سكون بحر محبّة الله.

عند اعتناقي الكاثوليكيي لم أكن أدرك فعلًا معنى صلاة الوردية. إلّا أن شهادة الجندي أثبت لي أن الوردية هي أكثر من تعبّد للعذراء مريم. إنّها لقاء مع الميسح، لقاء غير قابل للمقارنة يرقى بنا على قساوة الواقع.

مختارات الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

للراغبين بالصلوات اليومية تابعونا عبر صفحة

ALETEIA \ DAILY PRAYERS

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في كندا وأمريكا تابعونا عبر صفحة

Aleteia Arabic USA \ CANADA

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أوروبا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA ARABIC \ EUROPE

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أستراليا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA   ARABIC \ AUSTRALIA

للراغبين بمتابعة أخبار البابا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA AR \ POPE NEWS

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
الورديةاليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً