Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

أرادوا تدبير زوج لها فأبت إلا أن تكون عروس المسيح... ظهر لها يسوع بنفسه وقال لها: "أنا الذي تحبينه والذي يجب أن تتزوجيه"

أليتيا - ميغ هنتر كيلمر - تم النشر في 04/06/17

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  ملفانة الكنيسة العظيمة حظيت بمرافقة فلّاحة متواضعة جداً – وقديسة جداً.

في القرن السادس عشر، كانت الكنيسة متألمة. ونظراً لمعاناتها من الخارج نتيجة الإصلاح البروتستانتي، ومن الداخل بسبب كهنة ورهبان  بعدوا عن الله ، كانت بحاجة إلى أبطال، إلى القديسين البارزين في الإصلاح الكاثوليكي كاغناطيوس لويولا وفرنسيس دو سال. كانت بحاجة إلى تريزا الأفيلية الفاضلة واللامعة والصريحة.

كانت تحتاج أيضاً إلى آنا للقديس برتلماوس العادية وغير المتعلمة.

آنا (1549-1626) هي الابنة السابعة لعائلة فلاحة تقية جداً. أمضت طفولتها كراعية وتيتّمت في العاشرة من عمرها. من هذا المنطلق، بدأ إخوتها يبحثون في مستقبل الطفلة المحطمة الفؤاد ويناقشون طريقة تدبير زواج لها. لكن آنا أرادت أن تكون عروس المسيح.

خلال البحث في الخيارات المقدمة لها، فكرت أنه ربما بإمكانها أن تقتنع بالزواج من رجل عادل ومتعقل ووسيم جداً. عقب هذا القرار، ظهر لها يسوع بنفسه وقال لها: “أنا الذي تحبينه والذي يجب أن تتزوجيه”.

منذ تلك اللحظة، لم تقتنع آنا بقبول زوج آخر، وأحياناً، كان يبدو تخطي العوائق أمامها مستحيلاً. لم يفرح إخوة آنا برغبتها في الترهب. وكانوا مقتنعين بأنها لن تثبت في الحياة الرهبانية، وأن التخلي عن هذه الحياة سيجلب العار للعائلة، ففعلوا كل ما في وسعهم لكي تتعرف إلى رجل أهلٍ للزواج. من جهتها، كانت آنا ترتدي ثياباً ممزقة وترفض التحدث إلى الرجال المهتمين بها.

وعندما ظهر لها الرب أخيراً في حلمٍ لإرشادها إلى الكرمل، إلى راهبات القديسة تريزا الأفيلية (التي كانت لا تزال على قيد الحياة)، شعرت بفرح عارمٍ، لكنها رُفضت بسبب صغر سنها. بعدها، ازدادت مقاومة أشقائها؛ فكانوا يجبرونها على العمل في الحقول مع الفَعَلة، ويوكلون إليها أعمالاً شاقة تفوق قدرتها بهدف تحطيم إرادتها. ولكن، رغم كل الإغراءات للوقوع في الخطيئة، كانت آنا تشعر بأن الرب يقويها لتحتمل محنها.

مع ذلك، لم يكن الشيطان راضياً بالإغراءات، ومساء أحد الأيام، قابلت آنا شيطاناً وجهاً لوجه. وعلى الرغم من أنها طلبت المعونة من الثالوث الأقدس وحظيت بالحماية، إلا أنها من شدة الخوف، مرضت مرضاً قوياً. وأمام تطوّر مرضها، قلقت عائلتها فأخذتها في النهاية إلى مزار القديس برتلماوس حيث نالت نعمة الشفاء.

بعدها، اتخذت معارضة أهلها منحى آخراً. كانوا سعداء بالسماح لها بالترهب، ولكن لمَ يجب أن تترهب في مكان بعيد جداً؟ قالوا أنه بإمكانها الدخول إلى دير قريب حيث تستطيع أن تغادره أحياناً لرؤيتهم. وعندما بقيت آنا ثابتة في التزامها باتباع مشيئة الله إلى الكرمل، غضب أحد إخوتها فاستلّ سيفه ليقتلها. وبعد أن منعته أخته من ذلك، أدركت العائلة أن عدائيتها تجاه دعوة آنا لم تكن طبيعية (شيطانية على حد تعبير آنا). في النهاية، سمحت لها بالانضمام إلى رهبنة تريزا الأفيلية والكرمليات الحافيات الأخريات في الحادية والعشرين من عمرها.

  • 1
  • 2
Tags:
أليتياالمسيح
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً