Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

أختي الصغيرة دخلت الدير!!!

© Jeffrey Bruno/Aleteia

أليتيا الفرنسية - أنا أونيل - تم النشر في 02/06/17

فرنسا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  أختي الصغيرة التي ربيت معها، والتي كانت تمضي وقتها وهي تغنّي وترسم وتسرق ملابسي، تستعدّ الآن إلى قصّ شعرها المجعّد واتّخاذ اللباس لتصبح راهبة وفق نظام تأمّلي منعزل. وها هي أشهر عدّة وأنا أحاول تقبّل هذه الفكرة. أخيرا، تمكّنت من قضاء بعض الوقت لأطرح عليها الأسئلة التي تحرق شفتي.

أليتيا: متى قلت في نفسك إنّه ربما لديك دعوة لدخول الدير؟

أتذكّر أنّه عندما كنت في ال12 من العمر، كنت أذهب أسبوعيا إلى الكنيسة. كنت أفكّر بالله في الصباح، من ثمّ أنساه طيلة بقية النهار. رغم ذلك، كنت أرغب بالبقاء في الكنيسة وعدم نسيانه. أعتقد أنّه في هذا الوقت بدأت رغبتي. بالطبع، لم تكن واضحة تماما في قلبي، ولكن نمت مع مرور الوقت.

أنت في ال21 من العمر فقط! كيف أدركتي أنّك على استعداد لاتّخاذ هكذا اختيار مصيري؟

حسنا، لم أقل أنّي مستعدّة. لكنّ الدير هو مكان للتدريب. يعتبر القديس بنديكتس أنّ الدير هو بمثابة مدرسة الحب. فلن نذهب إلى المدرسة إن كنّا نعلم كلّ شيء. نذهب إلى المدرسة كي نتعلّم. لذا، أنا أشعر الآن بأنّي مستعدّة للتعلّم، والتدرّب. بطريقة أو بأخرى،  لست مستعدّة للدير لأني لست راهبة بعد. لست بعد الشخص الذي أتمنّى أن أكونه بعدما تديّنت طوال حياتي.

من السهل أن نفهم أهمية رسالة الرهبانيات- فهي تعلّم، تعالج الذين يحتضرون، تؤدّي أعمالا صالحة لاتعد ولا تحصى. ولكن لماذا العالم يحتاج إلى راهبات تأمليات؟

لأنّ الله يصغي إلى صلواتنا. ويريدنا أن نصلي. خلقنا الله وأعطانا القدرة على الصلاة من أجل بعضنا البعض ولكي نتساعد. نحن الذين ننتمي إلى الأسرة البشرية مرتبطين بجسد المسيح. برابط الحب هذا، يمكننا أن نقدم ذاتنا إلى الله ويمكننا أن نكون مرسلين لنعمة الله لبعضنا البعض.

ثمّة احتياجات عدّة في العالم، تتطلب الصلاة كحلّ وحيد ممكن. ولهذه الأسباب، يحتاج العالم للراهبات التأمليات.

ماذا تأملين أن تقدمي للعالم من خلال هذه الدعوة؟

حسنا، لا أدري ما يمكنني أن أقدّمه للعالم. هذه مهمّة الرب. لا أستطيع أن أقوم بأشياء عظيمة ما لم يتقبل الله صلواتي ويرفعها ويجعلها مفيدة للآخرين. وعدنا الله بأنه سيعطينا ثمارا جمّة، إن ثبتنا فيه. لذا، أنوي ببساطة  أن أكون مع الله، ولي رجاء أني سأرى الثمار التي أنتجها الله من خلال حياتي.

هل تشعرين بالخوف قليلا؟

نعم بالطّبع. عندما يعلم الناس أني سأصبح راهبة منعزلة، يتخيلون أني أعشق الاستيقاظ في منتصف الليل، وأحب تناول فقط الخبز، والمشي حافية القدمين في فصل الشتاء… ولكن لا، أنا لا أحب كل تلك الأمور.

إنما آمل أن بعد قضائي فترة في مدرسة الحب، سأتغير وسأقدر كل ذلك. نعم، أخشى بعض الشيء من صعوبة هذه الحياة التي لست معتادة عليها على المستوى البشري.

ألا تخافين من الملل على المدى البعيد؟

من المؤكّد أنّ الملل سيكون من أحد الصلبان التي سأحملها، تماما كما تواجه الأم الإرهاق. الراهبات  التأمليات لا يعرفن الإرهاق. ولكنّهن قد يواجهن الملل.

وذلك لأنّ حياتهن ستتمحور حول الصلاة والعمل بشكل مستمر؛ وثمّة ساعة مساء يوميا مخصصة للتلاقي والتحدث أو الترنيم سويا. هناك، يوجد صداقات جدّ جميلة! بالطبع سيعرفن الفرح في نمط حياتهن البسيطة.

هل ترددتي في دعوتك؟ كيف تجاوزتي لحظات الشك؟

بالطبع مررت بمراحل من الشك مرات عدّة. وأعتبر أنّ ما ساعدني بالفعل، كان ذهابي “عن حق” إلى الدير وملاقاتي الراهبات، وملاحظتي أنهن أشخاص مثلي، يعشن أيام عادية وسعيدة. وقد ساهم ذلك في إبعاد كلّ الأفكار الوهمية في ذهني.

عندما نفكر أنّ الراهبات لا يعشن كسائر البشر، نخلص بالقول: “لن أستطيع أبدا أن أعيش هكذا، لأنّي إنسانا عاديا”.

تعيش الراهبات حياة التجربة أيضا! قد يحدث أن يشعرن بالتشتت، كجميع البشر. ولكن يدخلن الدير ليندرن حياتهن لله في الطبيعة البشرية، ليعشن معه يوميا.

كيف تشعرين حيال فكرة ابتعادك عن العائلة والأصدقاء؟

هذا الوضع صعب جدّا. أحب بيتي وعائلتي بصدق. تركهم والذهاب لأكون راهبة أمر صعب.

ومن الواضح أنّ ذلك هو أكبر تضحية أقدمها لله. إنّما ما يهوّن الأمر (متى 11، 30) هو أني أنتقل من عائلة إلى أخرى. ما يعني أني لن أكون وكأني ألتزم بمفردي في المعاناة والصعوبات.

سأنضم إلى عائلة رائعة، مع أمّ وشقيقات؛ ويسوع!!

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً