Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconأفضل ما في الويب
line break icon

مع قدوم فصل الصيف ربما يقول البعض:”الجوُّ حارٌّ! نستطيع ان نذهب الى الكنيسة بثياب غير محتشمة لأن الله ينظر الى صلاة القلب...هل الاحتشام ضروري في الكنيسة؟

www.catholic.org ©

الأب فادي روحانا - تم النشر في 23/05/17

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)مع قدوم فصل الصيف ربما يقول البعض:”الجوُّ حارٌّ! نستطيع ان نذهب الى الكنيسة بثياب غير محتشمة لأن الله ينظر الى صلاة القلب، الله ينظر الى الداخل وليس الى المظهر. بالتالي الحشمة ليست اساسية!”

نسمع البعض الاخر يقول: ” انا لا أريد الذهاب الى الكنيسة لأن الكاهن في عظته يوبّخ او يعظ دائما عن الحشمة وضرورة ارتداء اللباس اللائق داخل الكنيسة! لماذا لا يهتم هذا الكاهن بصلاته بدلا من مراقبة المؤمنين داخل الكنيسة؟”

يا أبناء الايمان ” الحشمة هي بشرة النفس” كما يقول أحد آباء الكنيسة.

تعلّم الكنيسة قائلةً: النقاوة تقتضي الحشمة. وهي تعني رفض الكشف عمّا يجب أن يبقى خافياً. الحشمة تحمي الطهارة. الحشمة توحي باختيار الثوب. الحشمة هي رصانة. (كتاب تعليم الكنيسة الكاثوليكية فقرة 2521-2522)

الحشمة هي فعل احترام للشخص البشري. هي صونٌ للكرامة. هي حياءٌ وخفر امام الرب. الحشمة تندرج في مهابة الربّ. كان الرسول بطرس عريانٌ يصطاد سمكا ولما ناداه الرب يسوع من على الشاطئ إرتمى في الماء لانّه كان عريانا ولا يليق المثول والوقوف امام الرب القدوس الا بإحتشام وخفر ومهابة. التساهل والتراخي في ممارسة الايمان يؤدي الى فقدان الايمان.

الانسان هو نفس وجسد. النفس تصلي بالتأمل، النفس تصلي بالتراتيل، بالصمت، بالمناجاة، ولكن الجسد يصلي ايضاً: ينحني عندما يقول الشماس في الكنيسة: “إحنوا روؤسكم امام الرب.” الجسد يصلي بالركوع، بالجلوس، بفتح الايدي.. الجسد يصلّي ايضاً بإرتداءه الثوب المعبّر عن الخفر والوقار والاحتشام.

الكنيسة مكان عبادة وليست دور للأزياء ويرشدُ مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان قائلا: الحشمة في الكنائس واجبة مظهرًا، ومَلْبسًا، وطريقة جلوس، خاصة في أثناء الاحتفالات بالأعراس والعماد، ولا يجوز أن تصبح الكنائس معرضًا للأزياء، وللتنافس في الإنفاق على الزينة، بدلاً من اتّخاذ هذه الفرصة للمساهمة في أعمال البرّ والإحسان ومساعدة الفقراء والأيتام.
لا يجوز ان ننتقد من لا يلبس باحتشام. لا يجوز ان ننظر بإدانة الى من لا يلبس بإحتشام. بل يجب ان نكون قدوة ومثالاً للأخرين. يقول يسوع: ” ها قد جعلت نفسي قدوة” القدوة تعلّم وتربّي. القدوة تحفُر في القلب انجيل يسوع.

كم أحبُ كبار السن، واجدادنا عندما كانوا يدخلون الى الكنيسة: مسبحة مريم في أيديهم والطرحة على رؤوس النساء، وكان باب الكنيسة منخفض العلو لكي يدخل المؤمن منحنيا خاشعا الى حضرة الله. إيمانٌ بسيط ملؤه خفر وقداسة. اليوم ، نحن نحب الطقوس الدينية ونكره الايمان. نهتم بالزينة الخارجية والداخل فارغ متروك…

اخيراً، الجسد هو هيكل الروح القدس، هو مسكن الله، هو نعمة أعطيت لنا. لنكن مؤتمنين على هذه الوديعة ونحترمها لاننا سوف نُحاسب عليها. لنمجّد الله ونكرّمه بالاحتشام والوقار لأنّ له يليق كل مجد وإكرام.

من رعية سيدة المطهر، اميركا. الاب فادي روحانا
العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الانجيلالكنيسةيسوع
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً