Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

لماذا يستخدم المسيحيون الصلبان؟

Robert V | CC

فيليب كوسلوسكي - أليتيا أمريكا - تم النشر في 23/05/17

لبنان/أليتيا(aleteia.org/ar) للصليب في الحياة المسيحيّة تاريخ طويل وقديم يرقى الى القرن الخامس.

اعتُبر الصليب منذ بداية المسيحيّة علامة انتصار على الخطيئة والموت فمن خلال تضحيّة يسوع على الجلجلة، فُتحت أبواب السماء وتبددت قوة الخطيئة. اعتبره الرومان علامةً للموت والخيانة إلا أن المسيحيين الأوائل اعتبروه تذكيراً بمحبة اللّه العظيمة لهم.

وبدأوا منذ القرن الثاني استخدام الصليب في طقوس العبادة وفي المنازل. وكان المسيحيون وخشيةً من الرومان غالباً ما يموهون الصليب من خلال وضع رمز رقم ١٠ الروماني القريب من شكل الصليب والمعروف باسم صليب القديس أندرو وهو على شكل  X. فخلال هذه الحقبة من المسيحيّة، كانت تُستر العديد من حقائق الإيمان المسيحي من خلال استخدام الرموز المجازيّة عوض عرض الوقائع التاريخيّة بشكل مباشر. سمح ذلك للمسيحيين بتفادي ترصد السلطات لهم وبتعليم الوثنيين على الإيمان دون استخدام صور كانت تُعتبر مهينة في حينها.

ولم يظهر الصليب مع المصلوب في الفن المسيحي إلا بعد أن تمكنت المسيحيّة من الظهور علناً فأصبح مشهد الصلب بحلول القرنَين الخامس والسادس شائعاً في الفن المسيحي علماً ان الصور الأولى كانت مختلفة بعض الشيء عن ما نحن معتادون عليه اليوم. فبحسب الموسوعة الكاثوليكيّة، يظهر “يسوع حيّاً دون علامات معاناة جسديّة وهو مغطى برداء طويل، واسع ودون أكمام يصل الى حدّ ركبتَيه. رأسه مستقيم يحيط به تاج ملكي وجسمه مثبت بالخشب بواسطة أربعة مسامير… باختصار، لا صورة المسيح المتألم إنما المسيح المنتصر والظافر على الصليب.”

بحلول القرن الثالث عشر، “وصل الفن الى الواقعيّة التامة وذلك من خلال استبدال المسمارَين في الرجل بواحد وشبك الرجلَين. وكان ذلك لأسباب فنيّة فتكون الصورة أكثر خشوعاً وورعاً. فاستُبدل المسيح الحيّ والمنتصر بمسيح ميت مذلولاً في ألمه.”

وعلماً ان الكاثوليك لطالما فضلوا استخدام الصليب وجسد المسيح عليه، لا يزالون يستخدمون الصليب مجرداً في الفن الديني والمجوهرات. وتوصي الكنيسة بشكل خاص وضع الصليب على المذبح أو على مقربة منه.

ويستخدم الكاثوليك بشكل خاص الصليب من أجل “أن يتذكر المؤمن آلام الرب من أجله”. وفي حين ان يسوع قام من بين الأموات وارتفع الى السماء، إلا أنه لم يقم بذلك إلا بعد أن مات على الصليب. أي وباختصار ما من قيامة دون صلب.

ويسلط الصليب الضوء على محبة يسوع الكبيرة لنا ويذكرنا بآلامه من أجلنا. كما ويعلمنا انه علينا بحمل صليبنا واتباع المسيح وتقديم التضحيات للّه كلّ يوم.

لا تخلو حياة المسيحي من الكفاح ويذكرنا الصليب أن المسيح تألم أولاً وتبقى آلامه مصدر إلهامٍ لنا تُظهر لنا كمال الحياة المسيحيّة. ومن أجل دخول ملكوت اللّه يوماً، علينا نحن أيضاً أن نسير جلجلتنا.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة الى الصفحة الرئيسية 

Tags:
أليتياالصليب
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً