أليتيا

إنجيل اليوم: “هَا إِنِّي أُرْسِلُكُم كَالحُمْلانِ بَيْنَ الذِّئَاب..”

مشاركة
تعليق

إنجيل القدّيس لوقا ١٠ / ١ – ٧

بَعْدَ ذلِكَ عَيَّنَ ٱلرَّبُّ ٱثْنَينِ وَسَبْعِينَ آخَرِين، وَأَرْسَلَهُمُ ٱثْنَيْنِ ٱثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إِلى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ كانَ مُزْمِعًا أَنْ يَذْهَبَ إِلَيه.
وَقالَ لَهُم: «إِنَّ ٱلحِصَادَ كَثِير، أَمَّا ٱلفَعَلةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ ٱلحِصَادِ أَنْ يُخْرِجَ فَعَلةً إِلى حِصَادِهِ.
إِذْهَبُوا. هَا إِنِّي أُرْسِلُكُم كَالحُمْلانِ بَيْنَ الذِّئَاب.
لا تَحْمِلُوا كِيسًا، وَلا زَادًا، وَلا حِذَاءً، وَلا تُسَلِّمُوا عَلَى أَحَدٍ في الطَّرِيق.
وأَيَّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوه، قُولُوا أَوَّلاً: أَلسَّلامُ لِهذَا البَيْت.
فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ ٱبْنُ سَلامٍ فَسَلامُكُم يَسْتَقِرُّ عَلَيه، وَإِلاَّ فَيَرْجِعُ إِلَيْكُم.
وَأَقيمُوا في ذلِكَ البَيْتِ تَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ مِمَّا عِنْدَهُم، لأَنَّ الفَاعِلَ يَسْتَحِقُّ أُجْرَتَهُ. وَلا تَنْتَقِلوا مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْت.

التأمل: “هَا إِنِّي أُرْسِلُكُم كَالحُمْلانِ بَيْنَ الذِّئَاب..”
إنها إشكالية الحمل والذئب، الاول يتصف بالوداعة، والثاني بالغدر، الاول يأكل العشب والثاني يفترس الحيوانات، الاول يشبع جوع الناس من الحليب واللحم ويكسي عريهم بجلده وصوفه، أما الثاني فلا يفيد الانسان بشيء..
لقد اتخذ الحمل صفة “الذبيحة” في تاريخ الخلاص:
عندما رضي ابراهيم أن يقدم وحيده اسحق ذبيحة، افتداه الرب بحملٍ ليعود حياً الى والدته..
ونرى فداء ذكور أبناء اسرائيل في أرض العبودية في مصر بدم خروف الفصح ومن ثم عبورهم الصحراء الى أرض الميعاد..
وصولاً الى يسوع “الحمل الذبيح” الذي اكتمل فداء البشرية بموته على الصليب.
لكن كيف يمكن للحمل الوديع أن يسير مع الذئب المفترس؟ كيف لنا أن نستمر وجودياً ونعيش بسلام اذا كنّا حملاناً بين ذئابٍ خاطفة؟ خصوصاً وأن الذئاب الخاطفة في البرية تأكل حاجتها وتشبع، أما الذئاب البشرية فلا تشبع من نهش لحم أبناء جلدتها.. والأكثر غرابة أن الذئاب البرية لا تقتل بعضها كما يفعل البشر!!!
فكيف للحملان أن تكون وتستمر بين الذئاب؟ الذئاب لن تغير طبيعتها، فهل على الحملان أن تصبح ذئاباً؟ عملاً بالمثل الشعبي الشهير:”إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب”؟؟؟
لقد أرسل الرب يسوع تلاميذه كالحملان بين الذئاب، مزواداً إيَّاهم بسلاح الحكمة والنعمة الروحية: “كونوا ودعاء كالحملان وحكماء كالحيات”… هذا هو الحل لإشكالية الحمل والذئب، المؤمن من دون حكمة يكون لقمة سهلة في فم الآخرين، لكن اذا أخذ من الحية حكمتها يستطيع أن يحفظ حياته وحياة من أوكل رعايتهم.. إذاً الحل النهائي يكون في الاندماج التام بين الوداعة والحكمة وليس بين وداعة الحمل وسم الأفاعي!!! وتصبح معادلة الحمل والذئب على الشكل الآتي:
الحمل – الحكمة = الموت
الحمل + سم الأفعى = الموت
الحمل + الحكمة = الحياة
والحياة لا تكون فقط للحملان ولكن أيضاً للذئاب!!!

نهار مبارك

 
للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

مشاركة
تعليق
This story is tagged under:
aleteiaأليتياالإنجيل
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. اعتاد كل يوم أن يناول المرضى في المستشفى فكانت رحلته الأخيرة إليها لمعاينة وجه الرب…الأب ميلاد تنوري صلّيلنا

  3. ملكة جمال المكسيك تترك العالم لتدخل الدير

  4. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  5. أوعا تقولو الكنيسة ما حكيت!!!… بيان ضدّ البطر والحسد والـ snobisme

  6. فضيحة مدويّة تهزّ الكنيسة!!! تجاوزات لن نسكت عنها بعد اليوم!!!

  7. “مديغورييه: البابا يعطي رأيه الشخصي بالموضوع: “هذه الظهورات المزعومة ليس لها قيمة كبيرة”… “أنا أفضل العذراء الأم، امنا، وليس العذراء رئيسة مكتب البريد التي تبعث برسالة كل يوم في ساعة معينة…هذه ليست أم يسوع!!!

  8. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  9. شعرت وكأنّ عظامي قد خرجت من جسدي وسقطت على وجهي وبدأت بالبكاء لشعوري بحضور الله فسارعت إلى زاوية الغرفة ووضعت رأسي بين ذراعي صارخًا…بالفيديو إيراني يحكي للعالم قصة معاينته المسيح !!!

  10. كاهن روسي: لم يتبق سوى القليل قبل إعلان موت الحضارة المسيحية بأكملها… أوروبا وروسيا ذات غالبية مسلمة خلال الخمسين سنة المقبلة

  11. لماذا أراد الله أن يأتي إلى الأرض، ألم يستطع أن يساعدنا من فوق؟ قصّة رائعة أخبروها لجميع المشكّكين بتجسّد المسيح

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً