أليتيا

كيف اتخذ قرار الإفصاح عن سرّ فاطيما الثالث؟

© Public Domain
مشاركة
تعليق

الفاتيكان/أليتيا(aleteia.org/ar) بحسب الكردينال تارسيسيو بيرتوني وزير الدولة في الفاتيكان، يرتبط السر الثالث لفاطيما بأحداث ماضية إلا أنّ الدعوة إلى الارتداد موجودة دائما. وقد تحدّث الكاردينال بيرتون في مقابلة على شبكة الأخبار الكاثوليكية عن السر الثالث لفاطيما، وكيف تمّ اتخاذ قرار الإفصاح عنه بناء على طلب البابا يوحنا بولس الثاني.

إشارة إلى أنّ زيارة البابا فرنسيس إلى فاطيما تأتي للاحتفال بمناسبة الذكرى المئوية لظهورات السيدة فاطيما على الأطفال الثلاثة الرّعاة في العام 1917، وكذلك لتطويب الطفلين فرانسيسكو وجاسنتا.

يعود السر الثالث لفاطيما إلى رسالة بعثتها أثناء الظهورات وتشير إلى حدوث معاناة واضطهاد للبابا والكنيسة. وعلى عكس السرين الأولين الذين كُشف مضمونهما- رؤية الجحيم وحدوث حرب عالمية ثانية- لم تكشف لوسيا إلى العالم محتوى السر الثالث، إذ قالت إنّ السيدة العذراء لم تسمح لها بذلك. وبقي السر الثالث مجهولا حتّى العام 2000 حين قرر الفاتيكان الإفصاح عنه.

قال الكاردينال بيرتون :”ظهورات السيدة فاطيما تؤكّد بعض الأنباء المشجّعة” فهي حاضرة وتحرس البشرية ووسيطة الخلاص.

وبينما كان البابا بنديكتوس السادس عشر متوجّها إلى البرتغال في رحلة العام 2010 الرسولية، أكّد إضافة إلى معاناة  البابا يوحنا بولس الثاني أنّ السر الثالث يتحدّث عن مستقبل الكنيسة الذي أخذ يظهر تدريجيا وبوضوح. إشارة إلى ذكر آلام الكنيسة التي تتجلى بشخص البابا. وتقول العذراء لنا بإنّ الكنيسة ستعاني باستمرار، بطرق مختلفة، حتى نهاية العالم.

هذا ويدعو قلب السيدة فاطيما الطاهر إلى الارتداد. أي ارتداد المؤمنين والكنيسة نحو الإخلاص. وقد اهتمت لوسيا حقا بوصية العذراء. وكما يوجد وصية الرب يسوع التي تقول “أحبوا بعضكم بعضا كما أنا أحببتكم”، ثمّة أيضا وصية مريم: “افعل ما يطلبه الله منك”.

الإفصاح عن السر الثالث

تم اتخاذ قرار الإفصاح عن السر الثالث لفاطيما من أجل تجنب “التفسيرات المروعة” التي كانت تنتشر أكثر فأكثر في نهاية الألفية. القرار صدر بعد اجتماع البابا يوحنا بولس الثاني، بمدير مجمع عقيدة الإيمان الكاردينال جوزيف راتزينجر،  وأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال أنجيلو سودانو، وأمين سر مجمع عقيدة الإيمان الكاردينال تارسيسيو بيرتون، ونائب سكرتير الدولة المونسنيور جيوفاني باتيستا ري، وسكرتير البابا ستانيسلاو دزيويز.

من ثم عين القديس يوحنا بولس الثاني الكاردينال بيرتون للذهاب والتعرّف على الأخت لوسيا ليسألها ما إذا كان مضمون نصّ السر الموجود في مجمع عقيدة الإيمان، أصليّا. فكان ذلك، والتقى بها ثلاث مرات: 27 نيسان 2000 و17 تشرين الثاني 2001 و9 كانون الأوّل 2003.

في ما يتعلّق بلوسيا، كانت يُعرف بأنّها فتاة مشرقة، ولطيفة جدا، وهادئة. وكانت تتحلّى بثقة عالية، إذ استطاعت الحفاظ على سرّ عظيم فيه رسالة مهمّة للبشريّة.

تكريس العالم

خلال الظهورات، طلبت سيدة فاطيما من البابا أن يكرس العالم إلى قلب مريم الطاهر، مع إشارة خاصة إلى روسيا، في اتحاد مع أساقفة العالم أجمع.

كل من البابا بيوس الثاني عشر والقديس يوحنا بولس الثاني كرسا روسيا لقلب مريم الطاهر، على الرغم من عدم وجود ذكر صريح لروسيا نفسها – مما دفع بالعديد من الأشخاص للقول إن التكريس في الواقع لم يستوف طلب العذراء.

فيما يؤكّد الكاردينال بيرتون أن خيار عدم ذكر روسيا مباشرة كان ل”أسباب مسكونية” ومن باب “احترام الكنيسة الارثوذكسية الروسية”، إلّا أنّ الدلالات عنها واضحة جدا. وقد أشار إلى الكتابة الرسولية للبابا بيوس الثاني عشر العام 1952 التي تتحدث بوضوح عن “تكريس شعب روسيا”.

 

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة الى الصفحة الرئيسية 

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً