أليتيا

معجزة: القديس البابا يوحنا بولس الثاني يشفي المونسنيور بيوس قاشا في العراق

مشاركة
تعليق

العراق/ أليتيا (aleteia.org/ar) باشرتُ ببناء كنيسة مار يوسف للسريان الكاثوليك في المنصور بجانب الكنيسة القديمة التي لم تعد تفي لاستيعاب المؤمنين وكان ذلك في آب 1989، بعد أن تم وضع حجر الأساس لها في 17 تموز من عام 1989، وبعد ثلاث سنوات من العمل والتوقف بسبب الحرب (1990)، كان تكريس الكنيسة في التاسع عشر من آذار عام 1993 وفي عيد شفيعها مار يوسف، من قبل المطران متي شابا متوكا (الجزيل الاحترام)، مطران الأبرشية حينها، ومن هنا كانت حكايتي، بل وقبلها بشهر بدأتُ أعاني آلاماً في مفصل الركبة اليسرى وبالتحديد في 21 شباط 1993، وإذ كان الألم يزداد يوماً بعد آخر، وبإلحاح من الطيبين من أبناء الرعية، بدأتُ بمراجعة أطباء عديدين _ وكان الألم جداً قاسياً _ وبين فترة وأخرى كان العلاج الطبيعي أحد المسكّنات الضرورية، وتناول الأدوية وإرشادات الأطباء المحترمين كلها لم تُجْدِ نفعاً، وما كان ذلك إلا علاجاً نفسياً، وتهدئةَ أعصاب، وإسكاناً لحالة الألم، ولم أكن أشعر بأي تحسن، حتى كانت تنتابني أحياناً حالات اليأس والقنوط ولكن كنتُ أتشجع، أقولها بكل حقيقة وصراحة، إذ كنتُ أفكر أن كل يأس هو صليب، وكل صليب هو علامة محبة ومشاركة، وبقيتُ على هذه الحالة سنين طويلة، حتى ساءت نفسيتي جداً ولم أعد أستطيع ركوب السيارة أو قيادتها أو صعود الدرج، أو الوقوف لفترات طويلة، أو ثني الركبة في حالة الجلوس، وكم وكم بكيت من الالم ، كل هذه كانت تزيد من مخاوفي ، وأنا في الأربعين من عطاء السنين، وبعد مراجعاتٍ عدّة ولأطباء عديدين كان إتفاق الجميع على إستبدال المفصل، ومن هؤلاء الأطباء الدكتور نظير مطلوب (أخصائي الظهر والعمود الفقري) والدكتور أحمد محمد صالح الراوي (أخصائي الظهر والعمود الفقري)، والدكتور مظفر كركجي (أخصائي المفاصل والعظام)، وقد نصحني الأطباء الثلاثة بالسفر إلى خارج العراق لاستبدال المفصل وبالخصوص الدكتور نظير مطلوب- وهو من أبناء رعيتنا – الذي كان يلحّ عليّ كثيراً، وإنني لا زلتُ أحتفظ ببعض الوصفات الخاصة بالأطباء الذين راجعتُهم حينها، وبسبب الحصار الإقتصادي الظالم الذي كان مخيِّماً على العراق لم يكن باستطاعتي أن أذهب خارج العراق لضعف إمكانياتي المادية، كما لم أفاتح رؤسائي الكنسيين حينها بأنني أعاني من ألم في الركبة بحالتي المادية وخوفاً واحتراماً وشيئاًآخر، ولكن بمساعدة إحدى الرهبانيات العامرة، سافرتُ إلى إحدى دول المنطقة وأجريتُ عدة فحوصات وكان القرار قائماً لكل المراجعات الطبية “لابدّ من تبديل المفصل” وقرروا ان الحالة ممكن تتحسن ، ولكن ليس مئة في المئة. ولما علم المطران ماريان أولش، البولوني الجنسية (سفير الفاتيكان في العراق) بحالتي هذه، والذي كان لي معه صداقة حقيقيه وأخوية بمعنى الكلمة حيث كان يزورني بين فترة وأخرى وأحياناً برفقة الأب المرحوم لويس شابي ( كاهن_ خوري _ كنيسة مار يوسف للكلدان خربندة) _ بعد أن يزور السفارة الروسية والتي كانت قريبة من الكنيسة جداً، حيث كان له صداقة خاصة مع السفير الروسي حينها، قبل أن تنتقل إلى المكان الحالي _وفي أيام التحول الروسي (بروستريكا) أتاني مرة ورآني في حالة أليمة جداً فقال لي:”عليك أن تسافر على حسابي الخاص للعلاج في الأردن”، فطلبتُ منه حينها التريث لعلّ وعسى، وقلت له:”لقد راجعتً مستشفى وأطباء وأكّدوا لي أن علاجي لا يكمن إلا بتبديل المفصل”، وبقيتُ على هذه الحالة أتعاطى المسكّنات والأدوية العلاجية سنين عديدة حتى وفاة البابا القديس يوحنا بولس الثاني.

ليلة 5 نيسان 2005:

وبينما كنتُ أتابع الصلوات الخاصة التي كانت تُتلى وجسد القديس مسجّى أمام الزائرين في بازيليك مار بطرس بالفاتيكان لإلقاء النظرة الأخيرة، كنتُ أتابع معهم صلاة الوردية والقداس الإلهي والصلوات الأخرى، وفي تلك الليلة ركعتُ أمام فراشي على الأرض (رغم الألم الشديد الذي كنتُ أعاني منه ) وصلّيتُ وطلبتُ من الرب طلباً خاصاً قائلاً:”يا رب، إنْ كنتَ تريد مني أن أواصل عملي ورسالتي فامنحني الشفاء بشفاعة البابا يوحنا بولس الثاني، أعطني شفاءً لركبتي ولحالتي النفسية اليائسة، وإذا كنتَ لا تريد فتلك إرادتكَ ( لوقا 42:22) وليتمجد اسمك”… هذا ما قلتُه ولم أُزِدْ عليه شيئاً، وكانت الساعة تشير إلى العاشرة ليلاً، وبينما كنتُ أتطلّع إلى الجماهير الزائرة لإلقاء النظرة الأخيرة عبر التلفاز، والتي كانت تصلّي صلاة الوردية المقدسة، كنتُ أصلّي معها باللغة الايطالية رغم ضعف لغتي حينها. نعم، بكل حرارة كنتُ أصلّي، وبدموع ساخنة، وطلب نابعٍ من أعماقي قائلاً “يا رب، حتى ما هذا الألم”،وإذ أنا على هذه الحالة غلبني النعاس ونمتُ على البسيطة (الأرض) حيث كنتُ راكعاً، دون أن أدري ما الذي حصل، إنما ما علمتُ أنني استيقظتُ حوالي الخامسة فجراً، وهي ساعة إستيقاظي غالباً، ولم أجد نفسي إلا وأنا منبطحاً على الأرض والتلفاز يبثّ وينقل مراسم النظرة الأخيرة وصلوات الجماهير، فاستيقظتُ حينها ورسمتُ إشارة الصليب على جبهتي، وقمتُ متّكأً على حافة الفراش كي أنهض من مكاني، ولكن أحسستُ أن لا شيء يؤلمني، ولم أتذكر إنني كنتُ أعاني من ألم في المفصل، فقلت:”سبحانكَ يارب”، فكانت لي تلك الليلة، ليلة التحول الإيماني والنفسي والعلاجي والصحي، فوقفتُ بقامتي المتواضعة وشكرتُ ربّ السماء على ما حصل لي بشفاعة البابا يوحنا بولس الثاني، حينها قمتُ وارتديتُ ملابسي الكهنوتية كي أذهب وأقيم قداسي اليومي السري في حوالي السادسة والنصف.

نعم، كانت لي تلك الليلة ، ليلة الشفاء، ومنذ ذلك اليوم وحتى الساعة لا أعاني أبداً من أي ألم، وقد راجعتُ العديد من الأطباء بعد ذلك، وأجروا الفحوصات الضرورية لي في مستشفى اليرموك التعليمي، وكانت فحوصاتهم إيجابية، فأمسكت عن العلاج، وتركتُ الأدوية بعيداً، وها أنا حتى الساعة _بنعمة الرب _أعمل في ميدان رسالتي بكل إخلاص ، شاهدا للحق والحقيقة ولشفاعة البابا القديس يوحنا بولس الثاني .

وبعد حوالي شهر من حالتي الجديدة، أعلمتْ الكنيسة المؤمنين في العالم، عبر الصلوات والإعلانات الكنسية أنْ تُكتَب فضائل البابا يوحنا بولس الثاني والأشفية التي تحصل بشفاعته وإِخبار المراكز الكنسية بذلك للتهيئة لإعلانه طوباوياً، فقمتُ بسرد هذا الحادث تفصيلياً مع بعض العلاجات الطبية من الأطباء الذين ذكرتُهم وقدمتُه إلى سيادة المطران (س) الجزيل الاحترام الذي قال لي أنه سيرفع ذلك إلى الجهات المعنية في هذا الشأن في الفاتيكان ، وثقتي كبيرة .المهم إنني أعلمأن الرب شفاني بشفاعة البابا يوحنا بولس الثاني وقال لي:” قم إحمل نفسك وامضِ فإيمانكَ خلّصكَ”(يوحنا 1) … أنا الذي كنتُ أعاني من عام 1993 حتى عام 2005 _أي ما يقارب اثنتي عشرة سنة _من الآلام القاتلة، وأصبح الرقم 5و6 من فجر شهر أيار من كل عام ساعة الشفاعة.

نعم،إنها حقيقة عشتُها وها أنا أرويها بعدما سمعتُ صوتاً يتردد في داخلي منذ حوالي شهر يقول ” قم كلّم الناس بهذا الخبر،فالبشر بحاجة إلى حقيقة الإيمان”، فقمتُ ، وها أنا أقصّ لكم يا قرائي الأعزاء ما حصل معي… من هنا أقول:إن الإيمان موهبة سماوية يمنحنا إياها ربّ السماء لكي نحياها ونعيشها في الألم كما في الفرح، فهي تجعلنا أن نكون رسلاً لبشارة الخلاص(متى 19:28) ، لإنجيل الرب يسوع المسيح الحي الذي أحبنا حتى الموت، وهذه رسالتي أن أكون للمسيح، مهما قاسيتُ في طريق الدنيا من عذابات، فالرب لن ينسَنا، وهو الذي قال:”لا تخافوا، أنا معكم”( متى 19:28 ) و”فليكن لكم إيمان” ( مرقس 22:11)…نعم يا رب أنا أؤمن.

أكيد هناك مَن يعرف بحكاية ألمي ، وهناك من يصدق حكايتي هذه مع الألم، وهناك مَن يأخذها في مسيرة جادة، وهناك مَن لا يأخذها على محمل الجد، أو يقول عنها إنها رواية ساذجة، أو ربما يفكر أموراً أخرى تخصّه، فكل واحد له حرية الإيمان والتفكير والتعبير ، المهم أن نعيش إيماننا ( لوقا 6:17)، ولا تبرد حرارته فينا، أو نتشكك فيه بسبب ماحصل وما حلّ فينا بسبب داعش والاهاب .وأقول بكل ثقة وبعمق إيماني وبحقيقة بينّة ما حصل لي كلُ ما أعلم،” إنني كنت أعاني سنين، والآن أعلم أن الرب شفاني بشفاعة البابا القديس يوحنا بولس الثاني”،والله على ما أقوله شهيد… نعم وآمين، وما لي أن أقول إلا “المجد ليسوع المسيح”.

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة الى الصفحة الرئيسية 

مشاركة
تعليق
This story is tagged under:
aleteiaاليتياشفاءصلاة
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. اعتاد كل يوم أن يناول المرضى في المستشفى فكانت رحلته الأخيرة إليها لمعاينة وجه الرب…الأب ميلاد تنوري صلّيلنا

  3. ملكة جمال المكسيك تترك العالم لتدخل الدير

  4. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  5. أوعا تقولو الكنيسة ما حكيت!!!… بيان ضدّ البطر والحسد والـ snobisme

  6. فضيحة مدويّة تهزّ الكنيسة!!! تجاوزات لن نسكت عنها بعد اليوم!!!

  7. “مديغورييه: البابا يعطي رأيه الشخصي بالموضوع: “هذه الظهورات المزعومة ليس لها قيمة كبيرة”… “أنا أفضل العذراء الأم، امنا، وليس العذراء رئيسة مكتب البريد التي تبعث برسالة كل يوم في ساعة معينة…هذه ليست أم يسوع!!!

  8. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  9. شعرت وكأنّ عظامي قد خرجت من جسدي وسقطت على وجهي وبدأت بالبكاء لشعوري بحضور الله فسارعت إلى زاوية الغرفة ووضعت رأسي بين ذراعي صارخًا…بالفيديو إيراني يحكي للعالم قصة معاينته المسيح !!!

  10. كاهن روسي: لم يتبق سوى القليل قبل إعلان موت الحضارة المسيحية بأكملها… أوروبا وروسيا ذات غالبية مسلمة خلال الخمسين سنة المقبلة

  11. لماذا أراد الله أن يأتي إلى الأرض، ألم يستطع أن يساعدنا من فوق؟ قصّة رائعة أخبروها لجميع المشكّكين بتجسّد المسيح

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً