Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconالكنيسة
line break icon

تبذير المال على القربانة الأولى!!! أين يسوع في كلّ هذا؟

tarczas / Shutterstock ©

SALVADOR ARAGONÉS - تم النشر في 05/05/17

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – لا بد أن ننتبه عندما نتحمس كأطفال وعائلات لشؤون الثياب والحفلة أكثر منه لتلقي يسوع.

إنه موسم المناولة الأولى حيث يقترب آلاف الأطفال حول العالم من المذبح لينالوا للمرة الأولى يسوع الحاضر بجسده ودمه وروحه وألوهيته. هؤلاء الفتية والفتيات يُحضّرون أنفسهم بأرواحهم البسيطة والرقيقة لنيل الله بذاته في هذه الأعجوبة الدائمة أي في استحالة الخبز والخمر إلى جسد ودم المسيح – يسوع، ابن مريم، المحجوب في سر القربان بالاتحاد مع الآب والروح القدس.

عندما يتلقى الأطفال تنشئة ملائمة، يفهمون جيداً حضور المسيح الفعلي في سر القربان، لأن أرواحهم تنفتح على الخالق ولأن العذراء مريم، أم المسيح والكنيسة، تهتم بهذه الأرواح بحرص وحنان.

مع ذلك، يُحجَب الواقع الروحي في بعض الأنحاء أو بالأحرى في بعض العائلات، نتيجة الحفلة التي تقضي على البساطة الضرورية وعلى ذكريات الولد الذي ينال جسد يسوع للمرة الأولى.

في الحقيقة، يدرك الأطفال الواقع الروحي بشكل أفضل عندما لا تغطيه التجربة المادية في كل ما يحيط بالمناولة الأولى.

قبل أيام، أخبرني أحد أصدقائي أنه تفاجأ عندما وصف له أحد أنسبائه التحضيرات لمناولة ابنته الأولى.

ووفقاً لصديقي، فإن أهل الفتاة دعوا 70 شخصاً منهم أقارب وأصدقاء. وبعد القداس، كانوا سيقيمون حفلة يتخللها تناول وجبة في مطعم مشهور تتألف من مقبلات وعدة أطباق رئيسية وحلويات وكعكة بالإضافة إلى توزيع هدايا. كانت الحفلة ستكلف مبلغاً طائلاً للشخص الواحد، وستشبه وليمة عرس مع المشروبات والرقص!

ولكن، هذا ليس كل ما في الأمر. كان والدا الفتاة يريدان أن ترتدي فستاناً أبيض ووشاحاً كما لو أنها عروس، وأن تذهب إلى مصفف الشعر وتلبس حذاءً أبيض وعدة حلى.

شعر صديقي بالقلق، فقرر التحدث مع نسيبه.

ووفقاً لصديقي، كانت الفتاة قلقة بشأن الحفلة والهدايا وتسريحة شعرها وفستانها أكثر منه بشأن ما هو أهم من كل ذلك وهو نيل يسوع للمرة الأولى في سر الافخارستيا. وكان ذلك طبيعياً في ظل التشديد على جوانب الاحتفال هذه.

تفاجأ والد الفتاة بسماع تعليقات صديقي لأن إيزابيل كانت ابنته الوحيدة ولم يكن متضايقاً من بذل كل ما في وسعه من أجلها. بالإضافة إلى ذلك، قال له أنه حجز ودفع كل ما يتوجب عليه وأنه لن يطرأ أي تغيير على المخططات.

خاب أمل صديقي وتمنى أن يحظى بفرصة ليتحدث أكثر مع العائلة ومع الفتاة بذاتها عن المعنى الفعلي لليوم.

هذا الوضع دفعني إلى التفكير بأنه لا يزال هناك أهل يخلطون بين المناولة الأولى والحفلة الضخمة، ما يؤدي إلى اختفاء البساطة الضرورية التي يجب أن تميز الحدث.

تساءلت… هل يستحق الأمر إنفاق الكثير من الأموال على المناولة الأولى؟ وهل نفهم أولوياتنا بوضوح؟

هناك من يريد تحويل القربانة الأولى إلى علامة حظوة اجتماعية، وهذا يفضي إلى إضعاف المعنى الديني العميق للاحتفال.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتياالكنيسةيسوع
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً