أليتيا

يتبرّعون ببناء الكنائس معتقدين انّهم بهذا يدخلون الجنّة…ماذا يقول البابا عن هؤلاء؟

مشاركة
روما/أليتيا(aleteia.org/ar) في إحدى عظاته يشدّد البابا فرنسيس “لا نكونَنَّ أبدًا حجر عثرة للصغار من خلال حياتنا المزدوجة لأن هذا الأمر يدمّر” دعوة مهمة استتبعها البابا ب”عدم تأجيل التوبة والإرتداد”.

 

قال الأب الأقدس َإِذا كانَت رِجلُكَ سَبَبَ عَثرَةٍ لَكَ فَاقطَعها، وَإِذا كانَت عَينُكَ سَبَبَ عَثرَةٍ لَكَ فَٱقلَعها، ولكن لا تكن أبدًا حجر عثرة للصغار أي للأبرار، أولئك الذين يتَّكِلون على الرب ويؤمنون به بكل بساطة. لكن ما معنى أن يكون المرء حجر عثرة؟  – تابع البابا – أن يكون المرء حجر عثرة يعني أن يقول شيئًا ويتصرّف بعكسه؛ إنها الحياة المزدوجة! الحياة المزدوجة في كل شيء؛ على سبيل المثال أنا كاثوليكي وأشارك دائمًا في الذبيحة الإلهيّة وأنتمي إلى إحدى المنظّمات ولكنَّ حياتي بعيدة كل البعد عن الحياة المسيحيّة لأنني لا أدفع لموظفيّ الراتب الذي يحقُّ لهم به وأستغل الأشخاص وأقوم بأعمال غير نزيهة وأبيّض الأموال… هذه هي الحياة المزدوجة. وهناك العديد من الكاثوليك الذين يعيشون على هذا الشكل وهم يشكِّلون حجر عثرة للآخرين.

 

وتحدّث البابا عن شركة مهمّة كانت على هاوية الإفلاس والفشل. وأراد المدراء أن يتجنّبوا إضرابًا نزيهًا لأنه ما كان ليساعد الوضع وحاولوا أن يتحدّثوا مع رئيس الشركة لأنّهم لم يعد لديهم المال والعمال لم ينالوا أجورهم ولكن رئيس الشركة كان في رحلة نقاهة على إحدى الشواطئ. هكذا يكون المرء سبب عثرة. ويسوع، في الإنجيل وبدون أن يقول أي كلمة عن الأشخاص الذين يكونون حجر عثرة لغيرهم يفهمنا أنّ هؤلاء الأشخاص عندما سيصلون إلى السماء ويقرعون الباب قائلين: افتح لي يا رب هذا أنا! ألا تذكرني. لقد كنت أذهب دائمًا إلى الكنيسة وكنت عضوًا في تلك المنظّمة… وقدّمت تبرعات كثيرة. سيجيبه الرب: “نعم أذكرك وأذكر تبرعاتك بالأموال غير النزيهة التي سرقتها من الفقراء، ولذلك إذهب عني فأنا لا أعرفك” هذا سيكون جواب يسوع  لهؤلاء الأشخاص، حجار العثرة الذين يعيشون حياة مزدوجة.

 

البابا يتكلم هنا عن هؤلاء الذين يسرقون مال الفقراء ويبنون الكنائس وليس عن المؤمنين الحقيقيين الذيين يقّدمون للكنيسة حياتهم وعملهم ومالهم بشكل مجاني.

وختم الأب الأقدس قائلاً، الحياة المزدوجة هي ثمرة إتباع شهوات القلب والخطايا الجوهريّة أي الجراح التي نحملها بسبب الخطيئة الأصليّة، لذلك حثّ الأب الأقدس المؤمنين على عدم تأجيل التوبة والإرتداد إلى الغد وقال: سيساعدنا جميعًا اليوم أن نفكّر إن كنا نعيش حياة مزدوجة أي أن نعمل للظهور أبرارًا ومؤمنين صالحين فيما نقوم بالخفاء بأمور أخرى لا تتوافق مع حياتنا، ولنفكّر أيضًا إن كنا نتحلّى بثقة مُفرطة بأنّ الله سيسامحنا فيما لا نزال نسير في دربنا المعوّج ونؤجِّل توبتنا وارتدادنا إلى الغد… لنفكّر بهذه الأمور كلها ولنستفد من كلمة الرب لنا ولنتأمل بأن الرب سيكون قاسيًا في ما يتعلّق بهذه الأمور.

عظة البابا الأساسية ترجمة راديو الفاتيكان

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً