Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

كيف سيكون جسدنا عند قيامتنا من الموت؟

Hans Rottenhammer | Wikicommons | Public Domain

Hans Rottenhammer (1564–1625) ~ Resurrection of Christ

أليتيا العربية - تم النشر في 26/04/17

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  عندما نتساءل عن الحياة بعد الموت، نطرح أسئلة كثيرة.

وإذا كنا نؤمن بالقيامة، تتوالى أسئلتنا: بأي جسد سنقوم؟ هل سيكون لدينا عمر؟ هل سيكون القبيح جميلاً؟ وهل سنعرف بعضنا البعض؟

مخيلتنا تزخر بالأسئلة. قيامة يسوع تسمح لنا برؤية “عالم آخر”. لكن هذا العالم يبقى “غير مفهوم” من جوانب عدّة. فهو ليس نسخة عن عالمنا الراهن بل هو “الآخرة”…

عندما سئلت جان دارك خلال محاكمتها إذا كان الملاك يرتدي لباساً، أجابت: “هل تعتقدون أنه ليس لدى الله كساء له؟”. هذا هو الجواب الذي يفترض تقديمه عن عدة أسئلة عمليّة عن الحياة في السماء.

ولكن، حذارِ من غض النظر عن الأساس.

في زمن يسوع، كان الصدوقيون الذين كانوا يؤلفون جماعة دينية وسط اليهود آنذاك، يطرحون الأسئلة بدورهم. وهذه الأسئلة عن القيامة كانت مستغربة جداً بحيث أنهم ما كانوا يتوصلون إلى الانفتاح على رسالة يسوع الأساسية… فضولهم وعقلانيتهم أديا إلى “عجز” روحي لديهم. وعلى الرغم من أن يسوع لم يكشف النقاب تماماً عن الأشكال المادية لقيامتنا، لكنه أعطانا ما يكفي من المؤشرات لكي لا يضلّ فكرنا. هناك أمر يجب أن نكون واثقين منه: الله سيعطينا الأفضل!

القائم من بين الأموات في الفصح هو المثال

في سبيل التحدث عن قيامتنا، لا بد من النظر إلى يسوع القائم من بين الأموات كنموذج مثالي.

اللامنظور يصبح منظوراً، وذلك جزئياً فقط لأننا لم ندخل في أبعاد الأبدية.

يجب أن يُظهر لتلاميذه أنه هو يسوع حيّ من جديد (لو 24: 39، 43). كانت لدى التلاميذ الأوائل صعوبة في التعرف إليه. لزمهم بعض الوقت للتكيّف بالإضافة إلى نظرة إيمان معينة: النظرة الطبيعية لم تكن كافية…

لكن جسده يحتفظ بعلامات آلامه. بإمكانه أن يقوم بأفعال الحياة الجسدية (الأكل والشرب)، لكنه لم يعد خاضعاً لها: يظهر ويختفي، يخرق الجدران لأنه تحرر من محدوديات جسد فانٍ. المجد يغيّر مظهره.

“الخلق الجديد”

بإمكان تجربة القائم من بين الأموات أن تنيرنا بشأن وضع جسدنا القائم من الموت. حالياً، توجد روحنا في جسد مرتبط بأوضاع الحياة الأرضية له محدوديته وشوائبه الطبيعية، ومتّسم بالمرض والمعاناة والموت المرتبطة كلها بالخطيئة.

في الخلق الجديد، ستكون هناك شفافية مثالية للأجساد ذات النفوس المقدّسة والممجدة. ستتحلى أجسادنا بجمال قداستنا. كلما أصبحنا قديسين، ازددنا جمالاً، وإنما جمالاً ليست لدينا عنه أي تجربة في هذا العالم. إنه جمالٌ نلمحه من خلال تجلي يسوع على جبل طابور.

جسدنا القائم من بين الموت سيكون لنا فعلاً، جسداً لا مثيل له في فرادته، جسداً يشكل جزءاً أساسياً من شخصنا. الأمر الأكثر شخصية فيه هو حب الخير الذي سيكون قد كوّنه على هذه الأرض ليمنحه وجهه الأبدي. سيكون قد فقد كل آثار الخطيئة التي يتشابه بها البشر. هذا الجسد الذي غيرت المحبة شكله سيكون أشد اختلافاً عن الأجساد الأخرى.

“هذا التجديد السري الذي سيحول البشرية والعالم يسميه الكتاب المقدس “السماء الجديدة والأرض الجديدة”… في هذا “الكون الجديد”، سيكون مسكن الله بين البشر. (رؤيا 21، 5). سيمسح كل دمعة من عيونهم. وللموت لن يبقى وجود بعد الآن، ولا للحزن ولا للصراخ ولا للألم لن يبقى وجود بعد الآن، لأن العالم القديم قد زال” (رؤ 21، 4).

هكذا أيضاً، يصف تعليم الكنيسة الكاثوليكية (رقم 1044) الحياة بعد القيامة: “في هذا “الكون الجديد”، أورشليم السماوية، سيكون مسكن الله بين البشر…”.


للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتياالقيامة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً