أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

نهرب إلى حضن الأم لأنها من رائحة الله وطعمه ولأن معظم قلبنا لا يزال يسكن فيها

Share

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  القلبُ المُبَعْثَر

 

قلبنا المبعثر……نكُبر بدون معظمه لأن معظمَه يبقى  حيث تكوَّن، في قلب الأم  وحشاها. ذاك هو المكان الأقرب للمحبة الكاملة  لأن قلب الأم هو المكان الأقرب لِلَّه ولذا سُميَّ حشاها رَحَماً لأنه حشا رحمة الله.

لقد علم الله الذي خلقنا  أن أشبه حب لمحبته هو حب الأم لأنها تحب كما هو أَحَب بدون مقابل وتبذل نفسها عن أولادها بدون مقابل وكذا فعل المخلص. لقد عَلِم ومنذ البدء أيضاً أن الحياة موجعة وأن كل حب فيها  ناقص وموجع أيضاً، فزرع في قلب الأم نوعاً آخر من الحبٍ نصفه إلهي، لذا عند كل لطمة أو ألمٍ أو خيبةِ أمل ترانا ننظر إلى الخلف حيث تكوّنا وأتينا، إلى أم نهرب إلى حضنها لأنها من رائحة الله وطعمه  ولأن معظم قلبنا لا يزال يسكن فيها.

بعد الولادة نصير في غربة؛ بعد الولادة نحن لا نكبر بل نصغُر، من قال لك إننا نكبر هو خاطئ. نحن نصغر لأننا ننحدر من البراءة إلى الذنوب ومن الملكوت إلى العالم. قلوب الأطفال هي ملكوت الله وسُكنى  رضاه.

كلما فتحنا عيوننا على العالم نصير عالميّين ، يصغُر فينا الملكوت ويكبر فينا العالم ، تنقص فينا النعمة  وتكبر فينا المعرفة، والمعرفة بدون حكمة تقودك إلى الغربة عن الله ثم عن ذاتك التي هي صورته وهكذا تبدأ بالشعور بالحاجة إلى بديل عن نعمته التي تخسرها في الغربة، تلك النعمة التي منعناها عنا بإرادتنا ثم  بدأنا  بالإستعطاء والتوسل لإيجاد تعزيات أخرى وحب بشري بديل.

نشارك قلبنا مع والدِينَ وإخوة وأخوات، مع أصدقاء وصديقات  مع زوج أو زوجة؛ نشاركه مع أبناء وبنات وعائلة وقرية ووطن، نستثمره حتى الإستنزاف قي كل ما هو محسوس وله مردود عاطفي أو مادي. نبعثر قلبنا الصغير في قضايا كبيرة زائلة ـ مهما بدت كبيرة ـ ولا نُبقي لأنفسنا منه ما يكفي لكي نشعر بالمحبة والسلام المنحدرين دائماً من فوق ليذكّرانا أننا ننتمي إلى فوق وليس إلى أسفل.

قلبنا الصغيرالمبعثر في الوجوه والأماكن متألم دائماً لا محالة وسيبقى متألماً إلى أن يلتقي ذاك القلب الكبير الذي حمل كل ألم، وبآلامه جَمَّل كل وجه مهما كان قبيحاً بالخطيئة، ونقّى كل عقلٍ تدنّس بالمعرفة الخالية من الحكمة وبالأنا الخالية من التواضع وطهّر كل قلب استوطنته الخطيئة.

عندما قال الرسول بولس : “ليس لنا مدينة باقية لكن نرجو العتيدة” ( عب ١٣-١٤) كان يقصد: لا تحاولوا أن تبعثروا قلوبكم في الأشخاص والأماكن بل استثمروها في قلب الله واللهُ الذي يفهم الأشخاص أكثر منا، يساعدهم على قدر ما يستطيعون أن يقبلوا المحبة ويفهموها أما أبناء الملكوت فليس لهم تعزية إلا التي تنحدر من فوق؛ فقط تلك التعزية قادرة على جمع المبعثر وجَبْله بالماء والدم -ماء الحياة ودم الفداء- ثم إتحاده في القلب الكبير، قلب الله.

 

 
للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.