Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

الأعجوبة التي هزّت كيانه وغيّرته للأبد

Creative Commons

طوني فارس - تم النشر في 24/04/17

روما/ أليتيا (ar.aleteia.org). – كلما جالست الناس وبدأت بطرح الأسئلة، تأتيك أجوبة لا تتوقعها في بعض الأحيان وأجوبة أخرى تهز كيانك!

بعد العشاء يوم أمس جلست من مايكل الذي كان قد وصل لتوه متأخراً، وقد التقينا فقط منذ يومين، فقد قدم الى روما مع عدد من الحجاج.

أخبرني عن يومه وعن صعوده الى قبة بازيليك القديس بطرس والشعور الرائع الذي شعر به، ومن هناك انطلق ليخبرنا كيف غيّر الرب حياته.

تزوج مايكل عن عمر ١٧ سنة. زوجته كان امرأة مصلية أما هو فكان عكس ذلك. في سن ٢٧ كان لديهما ٣ أولاد وكان مايكل لا يزال ضائعاً، لا يريد أن يعرف شيئاً عن الله، في الوقت الذي كانت فيه زوجته منهمكة في العمل في الكنيسة.

وذات يوم، كان يصطاد، وهو ينتظر الفريسة، حصل له شلل أوقعه أرضاً. زحف مسافة كبيرة الى أن وصل الى صديقه الذي أوصله الى المستشفى، حيث قال الأطباء: “لا جدوى من فعل شيء، نزيف داخلي في الدماغ، ومصير الموت المحتم”!

انهمرت دموع مايكل وهو يخبرني القصة: “عندما تكون في كوما، عاجز عن القيام بأي حركة، لا تزال تستطيع سماع كل شيء وفهم كل شيء، ولكن لا يمكنك أن تقوم بأي ردة فعل والأمر يقتلك من الداخل. تسمع الأطباء يطلبون من زوجتك أن توقّع الوثائق لانك ستموت وهي ترفض لأنها تريد لك الحياة. كل ما تشعر به هو ألم النزيف في دماغك”…

“قلت له (للرب): إن كنت تعلمني درساً فها إني تعلمت ولكن دعني فقط أن أصحح ما أخطأت به تجاه زوجتي وأولادي…”

مسح مايكل دموعه لبرهة وقال: “مرت فترة من الوقت نسيت فيها الألم، كانت سلاماً لا يمكن لكلمات أن تصفه، عرفت فيها ما معنى الغبطة، وما معنى أن يكون الإنسان بحضرة الله”…  “إن الله يسامحك إن أخطأت نفس الخطأ مليون مرة، ولكن لا جدوى إن لن تسامح أنت نفسك، فالأمر يعود لك”…

“بعد ذلك عاد الألم، وأحسست بكل مفاصلي تتحرك، عادت لي الحياة على عكس ما أكدّه الأطباء، وما هي إلا أيام  حتى خرجت وعدت الى المنزل”.

قرأت الكتاب المقدس مرات عديدة من ألفه الى يائه، وبدأت أعمل في الكنيسة مع زوجتي، ومن ثم أخذت على عاتقي الاعتناء بالراهبات العجزة”.

مايكل الآن في سن ٦٣، ولا يزال يعمل جاهدا في خدمة الكنيسة. ابنه الأكبر انفصل عن العائلة وتزوج بامرأة أنجبت له طفلاً وبدأت مشاكله مع المخدرات ومع زوجته التي هجرته بعد الولادة، فما كان من مايكل إلا ان أقدم على تبني الطفل شرعياً وهو الآن مع زوجته يهتمان لذلك. وحكم القاضي لمصلحتهما بطريقة عجائبية.

قال: “ذهبت الى لورد في فرنسا وقلت لمريم: أعيدي لي ابني بأي طريقة، وإن لم يكون هو نفسه أعطني ابنه كي لا يحذو حذوه، وكان من أقصى المستحيلات أن تقبل المحكمة بقرار التبني، ولكن لم يمض شهر على الطلب حتى تمت الموافقة وها أنا أربي حفيدي كإبني، وانا أعرف ان الرب لن يسمح بأن أذهب حتى أتم شوطي!”

قصة مايكل مع الرب هي كقصة كل واحد منا. كيف نرى الرب؟ الرب لا وجه له! ولكن متى فهمنا، نعي بان وجه الرب يه في المسيح المتجسد وهو في كل إنسان يضعه الرب على دربنا ليوصل لنا رسالته بطريقة نحن فقط قادرين على حملها!
للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً