أليتيا

كلمة المعلم و سوق الخضار

مشاركة
تعليق

لبنان/أليتيا(aleteia.org/ar)  قبل آلامه حذّر يسوع تلاميذه من ان العدو سيزرع فيهم الشك عند صلبه ليتبددو كالخراف التي لا راعي لها. (إنجيل متى الفصل ٢٦ آية ٣١).

 

هذا العدو يسعى دوماً لتحقيق هذا الهدف في كل زمان و مكان إلى أن  يُباد في إنتصار المسيح النهائي عند مجيئه الثاني .

 

و نحن كرعاة نساهم من حيث لا ندري وفي كثير من الأحيان في مساعدة العدو في تبديد الخراف . فالمؤمنون يقفون  في كثير من الأحيان في مهبّ الرياح المتضاربة، رياح الآراء اللاهوتية الصادرة عن حاملي مهمة التعليم.  عندما يجد المؤمنين أن رعاتهم غير متّفقين فيما بينهم على تعليم واحد  فكيف نطلب منهم أن لا يضلّوا ؟ عندما نقرأ و نسمع  و نشاهد تعاليم غير منسجمة مع تعليم الكنيسة و مع حقيقة يسوع ذاتها، عندما نرى المتحزّبون لهذا أو ذاك يتراشقون الإتهامات و الإدانات ، نخال أنفسنا في سوق خضار حيث كلٌّ ينادي من على بسطته أن خضاره هي الأفضل، و تختلط الأصوات و تعلو لكثرة البائعين فلا يفهم السامع شيئاً ولا يسمع غير ضجيج أشبه بضجيج بابل القديمة. و تضيع كلمة المسيح وسط بضائع المعلمين الذين لكثرتهم و كثرة تناقضاتهم ضاع صوت المعلم الأوحد يسوع. و للأسف يكون الهدف في كثير مِن الأحيان التباهي على حساب إعلان الحقيقة.

 

الكنيسة لا تمنع التفكير اللاهوتي و لا تمنع تداوله، لكن بين التفكير اللاهوتي و إعلان تعليم الكنيسة فرق يجب أن يكون واضحاً للمؤمن . على المؤتمنين على إيصال وديعة الإيمان نقيَّة صافية  أن يعلّموا تعليم الكنيسة المُستمد من شخص يسوع المسيح و من حقيقية الإنجيل الثابتة، لا أن يساعدوا العدو من حيث لا يدرون في تبديد الخراف و تفريقهم بين آراء لاهوتية شخصية. المؤتمنون على التعليم عليهم عدم الإنزلاق في تجربة التعليم الشخصي بل السعي إلى سبر أعماق فكر المسيح الذي لا يُستقصى و التبشير بكلمته في عالمٍ جائعٍ ليذوق طعم الكلمة الخلاصية.

 

فلنتّقي الله و نخافه، و لنضع نصب عيوننا  كل نفس إئتمننا الله على خلاصها… ماذا سيقول لي من دعاني لأكون أميناً؟ في المساء عند ملاقاته وجهاً لوجه ماذا سأقول أمام عِظَم محبته؟ هل قدت الخراف نحوه أو جعلتهم يتشتتون في سوق سوق خضار بابل المُتجدّدة؟

 

و يبقى أنّ ربَّان السفينة

هو قائدها و حاميها و منقذها من  الغرق، لكنّه أيضاً يريد صخوراً يبني عليها بيعته.

 

كثُرَ المُعلّمون و المطلوب

واحد؛ شعبنا متعطّش لصورة يسوع المسيح الصافية فهل قدمناها له ؟فلنحتفظ بآرائنا الخاصة و لنكفّ عن تتويه المؤمنين في دوامة الآراء اللاهوتية المتناقضة رحمةً بالرعيّة ، فهم يطلبون صفاء نور عيني يسوع لا غير .لنتّضع و نصغُر كيوحنا المعمدان، ليظهر المسيح في عالمٍ مُظلمٍ متعطّش لنور الأبدية المُحرّر.

 

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة الى الصفحة الرئيسية 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً