أليتيا

أختي المسلمة…تحجّبي ولكن!!!

مشاركة
تعليق

لبنان/أليتيا(aleteia.org/ar) ألبارحة وانا أرتشف قهوتي في إحدى شوارع لبنان –  وكعادتهم يحتفل المسيحيون بعيد الفصح في المنزل مع العائلة أو في المطاعم بين الأصحاب بعد صوم مبارك –  لفتني أمر مهم.

 

مجموعة كبيرة من أصدقائي المسيحيين والمسلمين كانوا يتشاركون فرحة العيد سوياً وحتى إنّ الجميع كان يشرب الكحول من دون تكفير بعضهم البعض.

 

مرّت مئات الأخوات المحجّبات ودار حديث بين الأصدقاء عن التديّن ولبس الحجاب وبعد نقاشات عقيمة، تدخّلت فقلت:

 

يا اخوتي ابناء ديني ما لكم تدينون الآخرين، فمجتمعنا المسيحي ليس مختلفاً عن المجتمع الآخر، فكما بيننا اخوة من غير ديننا يشربون الكحول معنا، فإنّ في بيئتهم ايضاً من يلبس الحجاب…عندنا الراهبات والملتزمات يدخلن الى الكنيسة مغطات الرأس، وبيننا من يرجم الآخرين بحجر مدعياً أنه أقرب الى السماء من الآخرين وكأنه الوكيل الرسمي باسم الله على الأرض، وذكرتهم بما قال يسوع «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الْعَشَّارِينَ وَالزَّوَانِيَ يَسْبِقُونَكُمْ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ” (مت 21: 31).

 

الله لا ينظر الى شكل الإنسان الخارجي، ولا التديّن الخارجي دليل على الإيمان الحق.

 

الله يبحث عن نقاوة القلب والأعمال الصالحة، ومن ارادت لبس الحجاب أو لا فالله يحاسبها على علاقتها بالآخرين واحترامها لذاتها كامرأة ولغيرها من دون تجريح وتكفير.

 

وهكذا، من اراد من المسيحيين المشاركة في القداس يومياً وادعاء الايمان بيسوع وتكفير اخوته، فهو لا شك غير جدير بمسيحيته.

 

لو اننا نعلم أنّ لكل دين حضارته وثقافته وعاداته وهذا أمر جميل وفيه من الغنى للبشرية شرط أن يعيش الناس مع بعضهم بسلام ليس تبعاً للقول الشائع “الدين لله والوطن للجميع”، فلنردد “الله للجميع” وهذه هي رسالة يسوع أنه “أب” لنا وهو محب لنا شرط ألّا نحده ونمنعه عن الآخرين أو نستعمله مطيّة لتكفيرهم.

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً