أليتيا

شعرت وكأنّ عظامي قد خرجت من جسدي وسقطت على وجهي وبدأت بالبكاء لشعوري بحضور الله فسارعت إلى زاوية الغرفة ووضعت رأسي بين ذراعي صارخًا…بالفيديو إيراني يحكي للعالم قصة معاينته المسيح !!!

مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) نشأ في كنف عائلة مسلّمة شيعيّة في مدينة عبيدان جنوبي إيران. إتّخذ من جدّه “الزّعيم المسلم” مثالًا أعلى حيث حرص دائمًا على آداء واجباته الدّينيّة كمسلم منذ نعومة أظافره.

 

عقب إخباره من حوله بأنّه كان يرى ظلّ إنسان كلما تواجد في خطر، إعتبر جدّه هذا الأمر إشارة واضحة أن هناك زعماء روحيين مسلمين يعتنون به ويحرصون على حمايته. الأمر الذي دفع بالجد إلى توجيه حفيده نحو الإسلام  حيث لقد علّمه كل الأمور التي كان عليه معرفتها.

 

ومن هناك بدأت رحلة أفشين جافيد غير المتوقّعة…

 

أثناء وجوده في ماليزيا، ألقي القبض عليه وبحوزته ثلاثين جواز سفر غير شرعي. فكان مصير جافيد السّجن. سجنٌ لم يكن يعلم أنّه سيحرّره…

 

إلتزام جافيد الدّيني دفعه إلى نشرالإسلام بين السّجناء وتعليمهم واجباتهم تجاه الله وأسس التّصرّف.

عن تلك المرحلة من حياته يقول جافيد: “كنت أقرأ القرآن بكامله مرّة كلّ عشّرة أيام. لقد اكتسبت قوّة روحيّة حيث أصبحت قادرًا على الصّلاة من أجل الآخرين خصوصًا في حال تعرضّهم للأذى من أي شخص آخر. كانوا يأتون إليّ ويطلبون منّي الصّلاة وعلى الفور كان لدي قدرة أن أغمض عيني وأعرف ما يقوم به شخص ما في الغرفة الأخرى.

 

هذا الأمر جعلني متعطّش أكثر للسّلطة والقوّة لذا كنت أمضي ساعات وساعات بتأمّل القرآن.

 

بداية الشّك

 

 

ذات ليل بينما كنت أتأمل في آيات القرآن شعرت بدخول روح إلى الغرفة. كانت أقوى منّي بكثير حيث كان من الصّعب جدًّا أن أسيطر أو أن أتغلّب عليها . شعرت بخوف كبير وحاولت إستخدام كل الأدوات التي أعطاني إياها الإسلام. بدأت بتكرار عدد من العبارات مثال: “بسم الله أمرك بالرّحيل، يا شيطان أنتهرك…” وغيرها من العبارات المشابهة. إلّا أن شيئًا لم ينفع. في تلك اللّحظة شعرت وكأن الرّوح تخنقني وتسلب منّي الحياة. أحسست وكأنّي أموت داخل الزّنزانة فصرخت إلى السّماء:”يا ألله ساعدني.”

عندها سمعت صوتًا واضحًا جدًّا يقول لي: “أحضر اسم يسوع.”

دون تفكير صرخت:” يا يسوع إن كنت أنت الحق فأرني ذاتك.”

وحتّى يومنا هذا لا أملك أي فكرة لماذا قلت هذه العبارة؟ لماذا لم أقل ببساطة يا يسوع ساعدني؟! حقيقة لا أعرف لماذا إلّا انّه وقبل إنتهائي من نطق هذه العبارة عاد كل شيء من حولي إلى وضعه الطّبيعي.

هذه الحادثة لم تكن ما دفع بي إلى إعتناق المسيحيّة بل قامت بتشويشي!

 

لماذا يساعد يسوع رجلًا مسلمًا؟

 

حرصت طوال حياتي لأكون مسلمًا جيّدًا. حتّى أنّي حاولت الذّهاب والإلتزام في طريق الله والموت شهيدًا. كما وشاركت في أحكام الإعدام شنقًا حيث كنت أهمس في أذن المحكومين بينما ألف حبل المشنقة حول أعناقهم بكل دمٍّ بارد “وداعًا” . لقد قمت بكل ما اعتقدت أنه يجب القيام به ضد الكفار.

عقب تلك اللّيلة شعرت بأن هناك أمر خطأ. هذا ليس لأنّي شككت في الله أو الإسلام. كنت مؤمنًا بكل جوارحي إلّا أنّي لم أعلم ما الذي جعلني في حيرة من أمري لذا حاولت نسيان الموضوع. إلّا أن سؤال “لماذا قد يساعد يسوع مسلمًا؟” لم يفارق ذهني.

 

إن الإسلام هو الدّين المثالي بالنّسبة لي فلماذا يأتي يسوع لمساعدتي؟

 

مرّ أسبوعان وأنا مشوّش الفكر، فقررّت الصّلاة والطّلب من الله أن يريني الطّريق. بدأت بتلاوة آيات من القرآن ومنها تلك التي تقول إن طرق الله كثيرة ومهما كان الجزء الذي ستسلكه من الجبل فأنت ستصل دائمًا إلى القمة. عندها تأملت في هذا الموضوع وفكّرت إنّه ربما خصص لي الله طريقا معين ويريد أن أتبعه. لذا صليّت وصمت طالبًا من الله من كل قلبي وقوتي أن يُظهر لي هذا الطّريق الذي يريدني أن أتبعه.

كنت أصلّي إلى حين إستسلامي للّنوم لأعود وأستيقظ سائلًا الله مرارًا وتكرارًا :”كيف تريدني أن أكون”.

بعد مرور أسبوعين دون أن أحصل على جواب شعرت بإحباط كبير  وقلت في نفسي: “عليّ نسيان الموضوع، يبدو أنه ليس لدي فرصة لأعرف ماذا يريد الله منّي… ”

 

لم أكن متأكدًّا إن كان الله موجودًا أصلًا. لقد ذهبت كل حياتي هدرًا. لقد عشت حياة مليئة بالخوف كي أقوم بكلّ ما قد يرضي الله وها هو الآن يشوش أفكاري. لو كان الله عظيمًا جدًّا ويرى ما في القلوب لعلم أنّي أحبّه من كل قلبي ولكان أجابني. لذا قرّرت أن أقوم بما أريد أنا والسّير في طريقي وعمل ما يسرّني. وفي تلك اللّحظة شعرت بقوة الله تملأ الغرفة. أعظم إثم في الإسلام والذي لا يمكن مغفرته هو الشّك في الله وتعاليمه ونبيّه. وهذا ما قمت أنا به… يعلمونك في الإسلام أن الله لا يزور البشر أبدًا.

 

لقد غفرت لك!

أعلم أنّي إقترفت أعظم خطيئة في الإسلام إلّا أنّي شعرت بعدها بحضور الله في الغرفة وقد أحسست بقداسته. شعرت بثقل خطيئتي. وقلت في نفسي: “إن الله عادل لذا لا بد أن يقتلني ويمحوني عن وجه الأرض لأنّي ممتلئ بالخطيئة. ”

 

أجهشت بالبكاء لأنّي لم أكن أريد الموت إلّا أنّي كنت أعلم أنّه لا وجود لأي احتمال آخر. كان ممتلئ قداسة وأنا كنت مثقلًا بالخطايا. لذا سارعت إلى زاوية الغرفة ووضعت رأسي بين ذراعي صارخًا:”يا ألله إغفر لي الله إغفر لي ألله إغفر لي.” وبينما كنت أبكي طالبًا السّماح عشرات المّرات شعرت وكأن أحدًا لمس كتفي قائلًا :”لقد غفرت لك.” و تلك اللّحظة شعرت جسديًّا بأنه قد تم مغفرتي.

 

بدأت أتساءل من هو هذا الإله الذي أعطاني المغفرة التي أشعر بها؟ عندها سمعت صوتًا يقول لي:”أنا هو الطّريق والحق والحياة.” فاللّحظة التي سمعت خلالها هذه الكلمات علمت أنّها ذات أهمية كبرى إلّا أني لم أكن أملك أي فكرة عن معناها. لم أكن أملك أي دليل من هو هذا الإله. سألته ما اسمك. أجابني:”يسوع المسيح الإله الحيّ.”

 

بعد سماعي هذه الكلمات شعرت وكأنّ عظامي قد خرجت من جسدي وسقطت على وجهي وبدأت بالبكاء لشعوري بحضور الله.

 

مرّ ثمانية عشر عامًا على هذا الموضوع وأنا لا أستطيع نسيان محبّته ورحمته. أنا لا أستطيع أن أنسى ما فعله لي في ذلك اليوم عند قوله “غفرت لك.” شعرت بالغفران وبكيت لأنّه ولعدة سنوات حاولت إرضاء الله إلّا أن لا شيء مما قمت به كان يرضيه حتّى إنه لم يكن الإله الواحد الذي كنت أعرفه. شعرت بأني خُدعت لأنّهم قالوا لي “هذا هو الله” ، ولم يكن الله.

 

قالوا لي أنّه علّي القتل في سبيل الله لكنّ هذا الإله قال:”أحبّ كما أنا أحبّ، إغفر كما أغفر أنا. وهذا ما وُجدت لأجله، ويتمنّاه قلبي. قلت نعم هذه هي حقيقة الله. إن الله غفور ومحبّ. لذا بكيت لساعتين على قدميه. قال لي عندها: “أفشين أنظر إلى العلاء.” وفي اللّحظة التي نظرت فيها إلى الأعلى رأيت أناسًا من أجيال مختلفة وجنسيّات مختلفة وكل فرد رأيته كان باستطاعتي رؤية كل خطيئة اقترفها. بكيت وقلت:”يا ألله أنا واحد من بين كل هذه الشّعوب الخاطئة.

 

فقال:”أفشين كيف غفرت لك؟” أجبته بسهولة كشرب الماء، لا بل أسهل من شرب الماء.”

 

قال لي إنّه سيغفر لهم بهذه السّهولة أيضًا ولكن من سيخبرهم بذلك؟

 

قلت:أرسلني يا رب فقال إذهب… هكذا أصبحت مسيحيًّا. طلبت منه أن يرسل لي كتابًا مقدّسًا. ففي صباح اليوم التّالي أتى شخص من القسم الآخر من السّجن وأعطاني الإنجيل قائلًا:”هذا الذي طلبته.”

هذه هي كلمة الله الحيّة. أتشارك شهادتي كي يسمع الجميع عن هذا الإله العظيم. لا أتوقع من أي أحد أن يصبح مسيحيًّا بسبب شهادتي. أريد أن يفهم الجميع قصّة الله العظيم القادر على كل شيء والذي يفتّش عن القلوب التّواقة لرؤيته. الله الذي يحبّ كل البشرّية بكل قدرته وقوّته.

 

رسالتي لكل مسلم ومسلمة يتساءلون إن كان يسوع المسيح هو الله وإن كان بإمكان إنسان أن يصبح إلهًا. أقول بالطّبع لا. لا يوجد إنسان قادر أن يصبح إلهًا. لكنّي آمنت كمسلم بالإله العظيم الذي يستطيع أن يفعل أي شيء وكل شيء. هل يمكن أن يظهر الله نفسه بجسد رجل؟ نعم يستطيع لذا كمسيحيين نحن لا نقول أن يسوع هو ابن الله وكأن لله طفل بل إن الله أظهر ذاته في جسد يسوع المسيح لكلّ البشريّة.

 

إن سألتني:” هل يوجد أمل في يسوع المسيح، هل من الممكن أن أشفى بإسم يسوع؟ هل من الممكن شفاء أحد أفراد عائلتي؟ هل هناك نوع من الخلاص من ذلك الإنهيار المأساوي؟” أقول إسأل باسم يسوع فستنال كل ما تريده. إنّه هو الإله العظيم. إختبر ذلك وسترى أن هذا هو الله.

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً