أليتيا

للرّجال فقط: إن كنت في منتصف العمر وتشعر بالوحدة إليك الحلّ

Pablo Rogat | Shutterstock
مشاركة
تعليق

أمريكا/أليتيا(aleteia.org/ar) أكبر تهديد يواجه الرجال في منتصف العمر هو ليس التدخين أو السمنة بل الوحدة.

مع تقدّم الرّجال في السّن يتعرضون لخطر شديد بسبب الشعور بالوحدة والعزلة. فبحسب الدّراسات هناك العديد من الأسباب المحتملة للعزلة التي يشعر بها الرجال سواء كانت عوامل شخصية أو ظروف مؤلمة أو خيارات سيئة أو عوامل صحيّة. وهنا لا نعني بالوحدة أن يخلو عالم المرء من النّاس حيث يشعر الكثير من الرجال بالوحدة بينما يحيط بهم الكثيرون.

هذا وكشفت أبحاث متتالية أن خطر الشعور بالوحدة يفوق مجرد الشعور بالانقطاع. حيث يعاني من يعيشون في عزلة ارتفاعًا في معدلات الوفيات المرتبطة بزيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية. ويبدو أن مرض الزهايمر يتقدم بسرعة أكبر في الأشخاص الذين يفتقرون إلى الدعم الاجتماعي الجيد. ووجدت إحدى الدراسات أن للوحدة مخاطر صحية مماثلة لمخاطر التدخين.

هذا ولا يخفى على أحد أن للوحدة نتائج سلبية على الصّعيد النّفسي. حيث يعاني الرّجال الذين يعيشون في وحدة من زيادة في معدلات الاكتئاب.  لا يكمن الخطر في زيادة الإكتئاب مع مرور الوقت وحسب حيث تتفاقم المشاكل النفسية لدرجة شعور الرّجل برغبة بالإنتحار.

وعلى الرّغم من هذه الأنباء المشؤومة أعتقد أن هناك بعض الطّرق الرئيسية التي يمكن للرّجال من خلالها الحد من خطر العزلة:

1-      التّخلّي عن الإدعاء بأن كلّ شيء على ما يرام

فلنكن واقعيين ونقول ما نشعر به صراحة… وهنا لا أعني أن تفرغ كل ما في قلبك أمام جميع من تصادفهم. فلنكف عن الإدّعاء بأن كلّ شيء هو تحت السّيطرة وأن كل شيء على يرام فيما ندرك جيدًا أن هذا الأمر ليس صحيحًا.

خلال حياتي صادفت عددًا من الرّجال (أنا من بينهم ) يقولون أو يتصرفون وكأنهم يسيطرون على كل شيء ليكتشفوا لاحقًا أن حياتهم وحالاتهم النفسية ليست على ما يرام بتاتًا.

للأسف فقد تم تربية معظم الرّجال على مبدأ الكذب في ما يتعلّق بوضعهم النّفسي بهدف ضمان أن ذلك لا يؤثّر سلبًا على محيطهم ولا يخلق أزمة أو مشكلة. إلّا أن ذلك يدفع بالرّجال إلى اللجوء إلى أمور غير صحية مثال الكحول المواد الإيباحية التي ستساهم بعزلتهم أكثر وأكثر وتبعدهم عن الأشخاص الذين قد يساعدونهم.  يتطلب الأمر شجاعة ليكون المرء صادقًا بالتّعبير عن مشاعره بصرف النذظر عن مدى صعوبتها ويدرك أن الدّعم الإجتماعي سيكون من أفضل التّدخلات في حياته.

2-      حاول إيجاد وقت للأصدقاء

كأب لسبعة أولاد وكطبيب نفسي للأطفال أدرك جيّدًا كم من الصّعب إيجاد الوقت للقاء الأصدقاء. من السّهل جدًّا أن نتهرّب من “عبء” الالتزام بمشروع معيّن مع الأصدقاء وتأجيله لوقت آخر غالبًا ما لا يأتي أبدًا. إن لقاء الأصدقاء بين الحين والآخر يفتح لنا باب مشاركة ما نشعر به مع شخص آخر قد يمرّ هو أيضّا بالمشكلة عينها.   لذا وفي المرّة المقبلة عندما تشعرون أنّكم على وشك الاعتذار من لقاء مع صديق عزيز تراجعوا عن قراركم واعطوا أنفسكم فرصة لمشاركة ما في قلوبكم.

3-      إعمل على النّشاطات التي تدوم إيجابيتها

لا شكّ في مدى أهمية أن يقوم المرء بنشاطات قد تفرغ ما في داخله من طاقة سلبية إلّا أن الأهم هو التوجّه نحو نشاطات تحصد إيجابياتها في وقت لاحق وعادة ما تؤدي إلى تطوير ذواتنا كأزواج وآباء وعمّال. لذا ابحثوا عن النّشاطات التي تعرّفكم على أصدقاء صدوقين لمدى الحياة مثال تسلّق الجبال أو غيرها….

4-      لا تلقوا اللوم على الآخرين.

من السّهل إلقاء اللّوم على الآخرين كالأصدقاء أو الزّوجات. ولكن عادة ما تكون الوحدة نتيجة عدم رغبتنا في النظر في ما قد نقوم به بشكل مختلف لجذب الآخرين. هنا لا أعني أن نكون مزيّفين أو غير صادقين. من الصعب أن نعترف بأننا أصبحنا حملًا ثقيلًا على الآخرين حيث لا يجد الشباب سبيلًا إلى قلوبنا وأنفسنا. ولكن كما هو  حال العديد من السيناريوهات المؤسفة يظهر الكبرياء القبيح وسط الوحدة  لذلك قد يكون تحسين الذات الوسيلة الدفاعية الأخيرة ضد العزلة.

ولكن ما هي أفضل طريقة لبدء هذه العملية؟ إسألوا الذين يعرفونكم عن قرب  عن ردود فعل صادقة تجاه تحولكم إلى شخص يصعب مرافقته أو حتّى الجلوس معه.

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً