أليتيا

كيف بدّلت “الراهبة العوراء” حياة عارض أزياء مثلي الجنس؟!!

مشاركة
تعليق

أمريكا/أليتيا(aleteia.org/ar)  كان بول دارو في سن الخامسة عشرة عندما ذهب للمرة الأولى إلى شاطئ خاص بمثليي الجنس. نيويورك كانت وجهة الشّاب. فهناك كان من السّهل على دارو عيش حياته كمثلي والإنطلاق بمهنة عرض الأزياء.

ما كانت إلّا سنوات قليلة حتّى تحوّل دارو إلى عارض أزياء عالمي حيث دخل عالم المشاهير بسرعة فائقة.

دارو حرص على تمضية أوقات فراغه بالبحث عن شريك… لنقل أكثر من شريك. حيث وجد الشّاب الأمريكي نفسه محاطًا بعشرات لا بل مئات أو آلاف العشاق.

“الأمر خرج عن السّيطرة ولم أكن أخطط لهذا إلّا أنّي أصبحت مهووسًا بالجنس وغير مبالي لمعنى أن يكون لي شريك جسدي وروحي واحد.” قال دارو في الفيلم الوثائقي  Desire of the Everlasting Hills.

إلّا انّه وبعد تفشّي مرض السيدا في محيطه القريب وإصابة أكثر من 90% من أصدقائه بهذا الفيروس القاتل قرر دارو الانتقال إلى سان فرانسيسكو ليفتح صفحة جديدة في حياته. هناك إلتقى دارو بشريكه جيف حيث انتقلا للعيش معًا في سونوما كاونتي.

هناك وفي منزلهما الجديد تعرّف وعن طريق الصّدفة على راهبة عوراء تغطّي إحدى عينيها. راهبة تمكّنت من قلب حياة الشّاب رأسًا على عقب.

“كان مظهرها غريبًا ما دفعني إلى مناداة جيف كي يراها.”

لم يكن دارو يعرف آنذاك أن هذه الراهبة هي الأم أنجيليكا مؤسسة شبكة تلفزيون الكلمة الخالِدة. كانت الأم تغطّي عينها إثر إصابتها بجلّطة أصابت الجهة اليسرى من وجهها.

“سخرنا من مظهرها وضحكنا كثيرًا. ولكن ما إن خرج جيف من الغرفة  سمعت الأم أنجيليكا تقول شيئًا ذكيًّا جدًّا وحقيقيًّا وصريحًا لدرجة أنّه تركني في حالة من الذّهول.” قال دارو.

“لقد خلقنا الله كي نكون سعداء في هذه الحياة والحياة التالية.” قالت الأم أنجيليكا.

ومذّاك وجد دارو نفسه يسرق أي فرصة لمشاهدة الأم أنجيليكا.

“هو يهتم لأمرك ويرى كل خطواتك. لا يستطيع أحد ممن يحبونك القيام بهذا.” سمع دارو الأم أجيليكا تقول.

“لقد كان لها تأثيرًا كبيرًا على حياتي… تعلّمت أن أحبها ولكن في الوقت عينه أن أخفي هذا الحب عن الآخرين. لذا حرصت على تغيير المحطّة كي لا يدرك جيف أنّي أتابع برامج الأم أنجيليكا.”

وبطبيعة الحال أدت متابعة دارو للراهبة الأمريكية إلى عودته إلى الكنيسة بعد سنوات طويلة من الغياب.

دفعت هذه الخطوة دارو إلى أن يكون حذرًا جدًّا فقد كان متأكدا من أنه سيفقد أصدقاءه وعملاءه في حال علموا بدخوله كنيسة كاثوليكية.

“لقد خسرت زبائن وأصدقاء كثر.” قال دارو.

“كان الناس في حالة من الصّدمة لرؤية أن رجلا مثقّفا وذكيا قد يؤمن بيسوع المسيح.” قال دارو.

إلّا أن دارو لم يندم يومًا على عودته إلى الكنيسة حيث حرص على مشاركة خبرته مع الآخرين.

ومن خلال الأم أنجيليكا أيضًا تعرّف دارو على جمعية “Courage International ” التي تحظى ببركة الفاتيكان وتعمل على مساعدة مثليي الجنس الراغبين بالتّقرب من الله على الإنخراط بصداقات جديدة بهدف عيش حياة كاملة ضمن إطار العفة.
“خلال رحلة عودتي إلى الكنيسة الكاثوليكية لم أتعرض للتمييز ولم يشعرني أحد أنّي شخص سيء أو قمت بأي خطأ حتى في الاعتراف”.

وعن سعيه الدائم لمشاركة خبرته يقول دارو: “أردت أن أعرب عن حبي لله  وتقديري لكل ما فعله من أجلي  فهو  لم ينسني أبدا على مرّ العقود التي قد نسيته خلالها  أو عملت ضد مشيئته.

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة الى الصفحة الرئيسية 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً