أليتيا

من هو يسوع المسيح بالنسبة إلى رئيس لبنان وماذا يقول لمسيحيي الشرق؟؟؟..مقابلة حصرية لأليتيا مع الرئيس عون في روما

© Antoine Mekary / ALETEIA
مشاركة
تعليق

أليتيا/ روما (ar.aleteia.org). من مقر إقامته في روما، كان لأليتيا شرف لقاء رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، عون الذي توجه الى روما في زيارة رسمية للقاء  قداسة البابا فرنسيس.  وشارك العماد عون مساء الخميس بقداس الهي في رعية مار مارون – المعهد الحبري البطريركي في روما احتفل به المعتمد البطريركيّ المارونيّ لدى الكرسي الرسوليّ والوكيل البطريركيّ العام في روما المطران فرنسوا عيد عاونه الخورأسقف طوني جبران ولفيف من الكرادلة والأساقفة والكهنة، والقائم بأعمال سفارة لبنان لدى الكرسي الرسولي البير سماحه والقائم بأعمال سفارة لبنان لدى إيطاليا كريم خليل واكثر من ٢٥ سفيراً معتمدين لدى الكرسي الرسولي وحشد كبير من اللبنانيين المقيمين في إيطاليا.

وقد خدمت جوقة الرعية القداس الإلهي وقدمت لجنة الرعية للرئيس عون تمثالاً لمار مارون فيه ذخيرة القديس، وبدوره أهدى عون الرعية ايقونة للقديس عينه.

كما اقيم على شرف الرئيس والحضور حفل استقبال مباشرة بعد القداس قدّمهالقائم بأعمال سفارة لبنان لدى الكرسي الرسولي البير سماحه .

حوار مع رئيس الجمهورية تطرقنا فيه معه إلى مواضيع دينية واجتماعية وسياسية ننقلها لكم في ما يلي:

 

© Antoine Mekary / ALETEIA

 

أليتيا: فخامة الرئيس، يأتي اللقاء بينكم وبين قداسة البابا في لحظة بات العالم فيها بحاجة إلى رسالة محبة وحوار، وبما أن لبنان هو وطن الرسالة كما قال البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، هل سيلعب هذا البلد في عهدكم دور رسالة شرق اوسطية وعالمية فيكون مثالاً لفلسفة جديدة للحوار في العالم؟ هل من دور طلبه البابا فرنسيس منكم في هذا المجال؟

 

الرئيس عون: بالتأكيد لبنان هو نقطة تلاقي لكل الطوائف والحضارات، تركيبته البشرية تمثّل كل الطوائف الإسلامية والمسيحية التي تعيش باستقرار وتفاهم تام ضمن احترام حرية المعتقد وحق الاختلاف مع الآخر بتوازن بممارسة السلطة في لبنان، وهذا دليل على انه نموذج متطور بدأ مع الفتح الاسلامي الى اليوم.

طبعاً مر لبنان بمراحل تاريخية سيئة ولكن لم تكن بعهود عربية بل بعهد المماليك والعهد العثماني فيما بعد، أما في ما تبقى، مارس مسيحيو لبنان ومسيحيو المشرق التطور الحضاري مع المسلمين، هكذا كانوا في العهدين الأموي والعباسي، لكن في عهد المماليك كانت المشكلة الكبرى.

 

أليتيا: لقاؤكم قداسة البابا رسالة أمل لمسيحيي الشرق، ماذا تقولون لهؤلاء المسيحيين الذين عانوا وما زالوا يعانون الخوف من الحاضر والمستقبل؟

 

الرئيس عون: هذه كارثة والحرب مع التكفيريين هي ردة فعل رجعية خطيرة جداً وكنت قد كتبت عنها مسبقاً في عام ١٩٩٤  في جريدة الحياة، وها هي اليوم تحدث. حدوثها هو رد فعل رجعي للتاريخ، وردة الفعل هذه لا علاقة لها بالإسلام وهي تخرج عن الأصول الدينية المعتمدة ضمن الدين الاسلامي، لذلك بدأت تفشل وتنتهي، ولكن ستترك آثارا وخرابا كما جرى في الشرق الاوسط.

بدأت اعادة النظر داخل الإسلام، و الشهر الفائت اشتركنا في  لقاء الأزهر وكانت من الواضح أن هناك صرخة ضد هذا التخلف.

أعتقد أن الخطر على المسيحيين قد زال بعد انتهاء هذه الأزمة في الشرق الاوسط، لكن الخطر سيبقى ممثلاً بخلايا تستهدف الجميع.

مسيحيون ومسلمون!  الجميع تضرر، وهذا الدمار لحق بالمساجد والكنائس في سوريا. المسيحيون لم يكونوا ضد السلطة الأساسية التي توجهت ضدها الحركة التكفيرية، لذلك لحق بهم الخطر الذي لحق بالجميع. المسيحيون معنيون بحركة المقاومة في سوريا، قاوموا هم والمسملون، وهؤلاء لا بد لهم من العودة الى ديارهم، بالإضافة الى مليون ونصف المليون من السوريين ونصف مليون فلسطيني وهؤلاء ايضاً عليهم أن يعودوا متى صار الوضع آمنا في بلادهم، والمسيحيون جزء منهم ايضاً.

 

أليتيا: المنصافة، الشراكة الفعلية للمسيحيين في لبنان، كانت هاجس التيار الوطني الحر قبل انتخابكم رئيسا للبنان، وما زالت هاجس التيار الأكبر، والبند الأبرز في اتفاق فريقكم السياسي مع حزب القوات اللبنانية. اليوم من موقع الرئاسة كيف تعملون على تحقيق هذه الشراكة؟

 

الرئيس عون: المنصافة ظهرت فوراً عبر الحكومة، وكما سمى غير المسيحيين وزيرين مسيحيين، كذلك سمى المسيحيون وزيرين غير مسيحيين.

إذاً المناصفة قد تمت، ويبقى أن نجد حلّا لقانون الانتخاب فهو معقد بشكل اكبر وهذا ما نقوم ببحثه. المناصفة بالمطلق ستبقى عددياً، لكن المهم اليوم كيف سنجعل أرجحية النواب المسيحيين ينتخبهم مسيحيون، هذه المشكلة مطروحة للبحث، ونتمنى ان نصل الى حل في هذا الموضوع، وكان هناك الكثير من المشاكل المعقدة التي قمنا بحلحلتها.

 

أليتيا: ان انتخابكم أعاد الأمل للشباب اللبناني بعمل المؤسسات في وقت كان الفراغ الرئاسي الراعي الأكبر لخوف هذا الشباب من المستقبل. ما هي رسالتكم الى شباب لبنان المقيم والمغترب وخطة خروج هذا الشباب من الخوف؟

 

الرئيس عون: أصبح الخوف وراءنا، وقد اجتزنا أخطر مراحل تاريخنا. يجب ألا ننسى أننا صمدنا في هذه المرحلة ضد زنار من حديد ونار من شمال لبنان الى شمال افريقيا ، والحمد لله الاحداث الأمنية الكبيرة التي حصلت تعتبر اليوم قليلة جداً كالسيارات المفخخة مثلاً.

قاومنا، ووحدتنا الوطنية لم تمس، والخطر الداخلي على لبنان قد زال. الوضع الحالي افضل بكثير، يبقى الوضع العالمي الاقتصادي السيء، وعلى العالم أن يعيد النظر بالأنظمة التي لديه،  والتفكير أين أخطأ النظام العالمي الجديد اقتصاديا وهكذا تحل أمور كثيرة.

 

أليتيا: ميشال عون العسكري، ميشال عون رئيس الحكومة، ميشال عون المناضل في المنفى، ميشال عون النائب ورئيس كتلة نيابية، ميشال عون الرئيس…ماذا عن ميشال عون المسيحي؟ وماذا يعني يسوع لفخامتكم؟

 

الرئيس عون: بالنسبة إلي السيد المسيح هو الثائر الأول في التاريخ ويمكن أن يكون الوحيد، لأنه غيّر مجرى العالم.

المسيحية جاءت على العالم كفكر كوني وقت كانت اليهودية اول ديانة سماوية واعتبر اليهود ان الله لهم وحدهم.
وصايا الشريعة جاءت بالنهي: “لا تحلف باسم الله بالباطل” مثلاً، أما المسيح فقد جاء ليعمم الله، لم يجعل المسيح الله إلهاً خاصاً إنما جعله إلهاً للجميع.

لا ينتبه الناس أن شريعة موسى ليست هي وصايا السيد المسيح، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك.

قالت الشريعة: “لا تحلف باسم الله بالباطل”، أما المسيح فلم يقل هذا، بل قال “ليكن كلامكم نعم نعم ولا لا”.

لم يقل المسيح “لا تقتل”، بل قال: “أحبوا بعضكم بعضاً”. القتل هو سلوك سلبي، أما المحبة فهي العلاقة الاساسية بين البشر.

لم يقل “لا تزن”، با قال: “من نظر الى امرأة واشتهاها فقد زنى بها في قلبه”. تعاليم المسيحية ايجابية للانسان، أعطته الدليل لما عليه القيام به، وليس ما ليس عليه القيام به.

لم يقل يسوع “لا تسرق”، بل قال: ” اذهب وبع كل ما لك”.

لم يقل يسوع “لا تشهد بالزور”، لم يقف متفرجاً بل قال: “جئت إلى العالم لأشهد للحق”.

هذه هي المسيحية بالنسبة إلي، و اذا كانت شريعة موسى تكمن فقط في “عدم اعتداء”، فان الرسالة  المسيحية هي رسالة سلام للعالم كله، هناك فرق بين الإثنتين، والمسيحية أوجدت السلام بين العالم.

 

حاوره

طوني عساف، هيثم شلومو الشاعر، ماري يعقوب

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعأ اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة الى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً