أليتيا

عودوا الى قراكم…لا تتركوها…هي نبع الإيمان والدعوات والتجّذر بالوطن!!!

مشاركة
تعليق

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) قرأت مؤخراً أن مناطق إيرلندا الرّيفية باتت مقفرة. كيف لا وسكان هذه المناطق شاهدوا تباعًا زوال البنى التّحتية في قراهم.  إقفال البنوك ومراكز البريد والملاهي الليلية وغيرها كلها عوامل زادت من عزلة هذه المناطق.

 

إغلاق المراكز الحيوية لا شك مرتبط بهجرة أبناء هذه المناطق الريفية لأرضهم واتجاههم نحو المدن التي تقدم لهم كل الخدمات الضرورية والترفيهية.

 

تفريغ القرى من أبنائها كان له تأثيره السّلبي على الكنيسة وأبنائها وكهنتها.

 

مع زوال القرى ومن فيها لم يبق في هذه المناطق الريفية سوى كنيسة الرّعية المحلية والكاهن المقيم في هذه المناطق. نظرًا لما تقدّم يصعب على الكثير من أساقفة إيرلندا ملء الرعايا وسط نزوح المؤمنين إلى مناطق أخرى. وعليه يحاول الكهنة برغم كل شيء الاستمرار بخدمة رعاياهم.

 

المشكلة لا تقف هنا فمغادرة الشبان لقراهم يعني فقدان الطّاقة الشبابية وتراجع الدعوات الكهنوتية ما قد يخلق نقصًا في عدد الكهنة. في عدد من المناطق قد يتم حل هذه المشكلة من خلال استقبال كهنة من الخارج إلّا أن ذلك لن يحل هذه الأزمة.

 

فقد شهدت عدة رعايا اختفاء الصلوات اليومية والاحتفال بالذّبيحة الإلهية أيام الآحاد.

 

وعلى المدى القصير والمدى المتوسط، فإن نموذج الكنيسة في أيرلندا يتعرّض لتغييرات جذرية. الأبرشيات التي اعتادت الاحتفال بالذبيحة الإلهية بحضور جمهور من المؤمنين من دون إنقطاع على مدى عقود لم تعد تتغنّى بهذه النّعمة. ما دفع بالكهنة إلى ترك أبرشياتهم في الريف والتوجّه نحو المدن الأكثر اكتظاظّا للسكان.

الكنيسة هي كنيسة الفقراء، هي كنيسة الشعب المتعلق بتقاليده وجذوره.

عندما أزور لبنان، ارى قرانا فارغة، ارى أفق شبابنا منحصر في مرابع الليل والسهر، والسفر، والضجر بملأ قلبه.

عندما التقيت اخوة لنا من العراق، من سوريا، من الاراضي المقدسة…هؤلاء الذين هاجروا وتركوا قراهم ولهجاتهم الاصلية، تركوا خير الطبيعة، واصبح أولادهم كالغرباء في ارض الغرب، عرفت وقتها ان مسيحيتنا ستخسر الكثير.

ماذا لو اعدنا بناء قرانا؟

ماذا لو شجعنا اولادنا العودة اليها في مناسبات عدة؟

ماذا لو بقي التلاقي العائلي في قرانا الذي هو منبع الحب ونقل الايمان وكثرة الدعوات وبناء العائلات الصالحة؟

خوفي على هذا الزمن الذي اصبح التمدن علامة الرقي في وقت لا نرى شاباً من شبابنا يقرأ كتاب أو يغوص في جمال الطبيعة أو يحمل تراث اجداده هوية.

عودوا، ولو لتنشق هواء القرى، فهناك سنعود يوماً محملين على نعش الأبدية.

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة 

Aleteia Ar – Daily Prayers

  

للراغبين بمتابعأ اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة 

Aleteia Ar – Latest Christian News 

  

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة 

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

مشاركة
تعليق
This story is tagged under:
aleteiaأليتيا
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. الشيخ السلفي الذي هز مصر باعتناقه المسيحية…بدأ يبشر غير المسيحيين وهو في زنزانته

  3. “أبونا ميلاد” يرقد بجوار القديس شربل في عنايا

  4. شاهد وجه المسيح في أبو ظبي

  5. كنز خفي تحت الأرض في تركيا عمره 1500 سنة!

  6. شاهدت يسوع في رؤيا وأخبرها أنها ستتألم…أحرقها الماء المغلي… كسر الأطباء مفاصل ساقيها… ظهرت عليها سمات المسيح …ماتت بالسرطان… ألاف العجائب حصلت بشفاعتها… من هي؟

  7. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  8. شعرت وكأنّ عظامي قد خرجت من جسدي وسقطت على وجهي وبدأت بالبكاء لشعوري بحضور الله فسارعت إلى زاوية الغرفة ووضعت رأسي بين ذراعي صارخًا…بالفيديو إيراني يحكي للعالم قصة معاينته المسيح !!!

  9. كاهن روسي: لم يتبق سوى القليل قبل إعلان موت الحضارة المسيحية بأكملها… أوروبا وروسيا ذات غالبية مسلمة خلال الخمسين سنة المقبلة

  10. هاجموا الممثّل اللبناني وسام حنا لأنّه ذكر يسوع على موقع تويتر فكفّروه

  11. وفجأة استيقظ أسامة بن لادن وجلس يرتجف خائفا وهو يصرخ: “الأمريكان قادمون”…أرملة بن لادن الصغرى تروي تفاصيل جديدة عن ليلة قتله

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً