أليتيا

الفاتيكان والأزهر.. على طاولة واحدة‎

مشاركة
تعليق

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) نقول، والحمد لله، أن الحوار قد استعاد عافيته بين الكرسي الرسولي، أو حاضرة الفاتيكان، والأزهر الشريف، وما يمثله كل من الطرفين من ثقل ديني وتعليمي واسع النطاق. وقد شهد الأسبوع الماضي أول جلسة حوارية استمرت في مشيخة الأزهر الشريف ليومين، وكان موضوعها «دور الأزهر الشريف والفاتيكان في مواجهة ظواهر التعصب والتطرف والعنف».

 

كان كاتب هذه السطور أحد أعضاء الوفد الفاتيكاني، حيث اشتمل كل وفد على 15 شخصًا من ذوي الكفاءة الأكاديمية وكذلك الخبرة اليومية في حوار الأديان. وهنا يستطيع المرء أن يرصد أجواء الارتياح التي كانت بادية على وجوه المشاركين من الطرفين. ومن الممكن تلخيص اشارات المؤتمر إلى خمس: أولأً: تم اختيار هذا التاريخ 24 شباط، استذكارًا للزيارة التاريخية التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني إلى مصر عام 2000 وكان له زيارة خاصة إلى الأزهر، وقابل الشيخ الراحل محمد سيد الطنطاوي. هنالك إذًا تاريخ للعلاقات، ونقاط قوة تتخطى كل العراقيل التي اعترت العلاقات بين أتباع الأديان وبالأخص في وقتنا الراهن. وهنالك كذلك رأي بإقامة ندوة أخرى في أيار المقبل استذكارًا للزيارة التاريخية التي قام بها الشيخ أحمد الطيب العام الماضي إلى الفاتيكان وقابل بها البابا فرنسيس.

 

ثانيًا: كان لمشاركة الكاردينال جان لويس توران، رئيس مجلس الحوار بين الأديان في الفاتيكان، أثر طيب، فقد تقدم به العمر، ووهن الجسد، من جراء اصابته بمرض الرعاش (الباركنسون) إلا أنّ عزيمته لم تضعف في أن يكون أبًا ومرشدًا للحوار بين الأديان في العالم أجمع. ومن أجمل ما ختم به اللقاء كلمة مقتضبة قال فيها: «إن مواصلة درب الحوار هدية وغنى نقدمها للإنسانية، بينما في تجميد الحوار أو قطعه، هدية نقدمها لمحبي العنف والارهاب».

 

ثالثًا: اشتمل وفد الأزهر على العديد من العناصر الشبابية. وجلّهم، رجالاً ونساء، مثقفون وأكاديميون ويتقنون لغات عدة. وفي ذلك اشارة إلى تطوير الخطاب، واتساع رقعة تصديره، وتدريب لطاقات الشباب على السير على درب الجلوس مع أبناء الأديان الأخرى بأجواء صداقة ورغبة صريحة في التعاون.

 

رابعًا: تمحور المؤتمر حول ثلاث نقاط، وهي ظواهر التعصب والتطرف والعنف. وكلها تقود بعضها إلى بعض. وقد أكد البيان الختامي على ضرورة معالجة أسباب هذه الظواهر الثلاثة: «من فقر وأمية وجهل وتوظيف الدين توظيفًا سياسيًا. وعدم فهم النصوص الدينية فهمًا صحيحًا»، ولذلك أكد المجتمعون في كل ورقة عمل على أهمية العناية بمناهج التعليم التي ترسخ للقيم الانسانية المشتركة، واستشعار المسؤولية في العناية بالأطفال. فمن شب على شيء شاب عليه.

 

خامسًا: نتساءل هل تفضي هذه المؤتمرات إلى تغييرات على أرض الواقع؟ الحلول ليست سحرية، ولا أحد يملك عصا موسى في التغيير وصنع الأعاجيب، لكن المسلمين والمسيحيين يشكلون ما لا يقل عن 58% من سكان العالم. وباستطاعتهم حين يقفون معًا ويفكرون معًا وينظرون معًا إلى قضايا الكون أن يحدثوا، بلا أدنى شك، أجمل التغيير وبالأخص في مجالات المحبة والتعاون الذي سيفضي بدوره الى خلق اجواء العدالة والسلام.

 

 

للراغبين بالصلوات اليومية تابعونا عبر صفحة

ALETEIA \ DAILY PRAYERS

 

للراغبات بمتابعة  موقع FOR HER المتخصص بحياة المرأة

Aleteia Ar \ FOR HER

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في كندا وأمريكا تابعونا عبر صفحة

Aleteia Arabic USA \ CANADA

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أوروبا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA ARABIC \ EUROPE

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أستراليا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA   ARABIC \ AUSTRALIA

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA AR \ POPE NEWS

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. رفض أحد المسافرين الجلوس بجانب “كافرة” تقرأ في الإنجيل وكانت المُفاجأة…هذا ما فعله كابتن الطائرة!

  3. أحفاد شقيق مارشربل يعودون من المكسيك ليسألوا عن عمّهم القديس

  4. بعد موتها ما زال صوتها يُسمع باستمرار أثناء الصلاة في الكنيسة كما ويسمعها كهنة ومطارنة وكرادلة وأطباء وغير مؤمنين…من هي؟

  5. الرب يمطر حجارة ونيران على فلوريدا…هُزم الشيطان الأكبر وربح العرب!!!

  6. تاريخ الثالث والعشرين من أيلول سيشهد عودة يسوع وسيعرف العالم سبع سنوات من المحن الفظيعة..الرجاء القراءة قبل التعليق

  7. رفض أحد المسافرين الجلوس بجانب “كافرة” تقرأ في الإنجيل وكانت المُفاجأة…هذا ما فعله كابتن الطائرة!

  8. لماذا لم يتمكّن العرب من نقل رأس يوحنا المعمدان من داخل الجامع الأموي الكبير في دمشق؟ ولماذا أصابهم الذعر والذهول؟

  9. ​طريقة موت هذه الفتاة عبرة لكل شاب وشابة … اقرأوا رسالتها الى امها قبل ان تفارق الحياة

  10. عاجل وبالفيديو: إصابة البابا في كولومبيا!

  11. أحفاد شقيق مارشربل يعودون من المكسيك ليسألوا عن عمّهم القديس

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً