Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
الكنيسة

الفاتيكان والأزهر.. على طاولة واحدة‎

موقع أبونا - الأب رفعت بدر - تم النشر في 03/03/17

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) نقول، والحمد لله، أن الحوار قد استعاد عافيته بين الكرسي الرسولي، أو حاضرة الفاتيكان، والأزهر الشريف، وما يمثله كل من الطرفين من ثقل ديني وتعليمي واسع النطاق. وقد شهد الأسبوع الماضي أول جلسة حوارية استمرت في مشيخة الأزهر الشريف ليومين، وكان موضوعها «دور الأزهر الشريف والفاتيكان في مواجهة ظواهر التعصب والتطرف والعنف».

كان كاتب هذه السطور أحد أعضاء الوفد الفاتيكاني، حيث اشتمل كل وفد على 15 شخصًا من ذوي الكفاءة الأكاديمية وكذلك الخبرة اليومية في حوار الأديان. وهنا يستطيع المرء أن يرصد أجواء الارتياح التي كانت بادية على وجوه المشاركين من الطرفين. ومن الممكن تلخيص اشارات المؤتمر إلى خمس: أولأً: تم اختيار هذا التاريخ 24 شباط، استذكارًا للزيارة التاريخية التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني إلى مصر عام 2000 وكان له زيارة خاصة إلى الأزهر، وقابل الشيخ الراحل محمد سيد الطنطاوي. هنالك إذًا تاريخ للعلاقات، ونقاط قوة تتخطى كل العراقيل التي اعترت العلاقات بين أتباع الأديان وبالأخص في وقتنا الراهن. وهنالك كذلك رأي بإقامة ندوة أخرى في أيار المقبل استذكارًا للزيارة التاريخية التي قام بها الشيخ أحمد الطيب العام الماضي إلى الفاتيكان وقابل بها البابا فرنسيس.

ثانيًا: كان لمشاركة الكاردينال جان لويس توران، رئيس مجلس الحوار بين الأديان في الفاتيكان، أثر طيب، فقد تقدم به العمر، ووهن الجسد، من جراء اصابته بمرض الرعاش (الباركنسون) إلا أنّ عزيمته لم تضعف في أن يكون أبًا ومرشدًا للحوار بين الأديان في العالم أجمع. ومن أجمل ما ختم به اللقاء كلمة مقتضبة قال فيها: «إن مواصلة درب الحوار هدية وغنى نقدمها للإنسانية، بينما في تجميد الحوار أو قطعه، هدية نقدمها لمحبي العنف والارهاب».

ثالثًا: اشتمل وفد الأزهر على العديد من العناصر الشبابية. وجلّهم، رجالاً ونساء، مثقفون وأكاديميون ويتقنون لغات عدة. وفي ذلك اشارة إلى تطوير الخطاب، واتساع رقعة تصديره، وتدريب لطاقات الشباب على السير على درب الجلوس مع أبناء الأديان الأخرى بأجواء صداقة ورغبة صريحة في التعاون.

رابعًا: تمحور المؤتمر حول ثلاث نقاط، وهي ظواهر التعصب والتطرف والعنف. وكلها تقود بعضها إلى بعض. وقد أكد البيان الختامي على ضرورة معالجة أسباب هذه الظواهر الثلاثة: «من فقر وأمية وجهل وتوظيف الدين توظيفًا سياسيًا. وعدم فهم النصوص الدينية فهمًا صحيحًا»، ولذلك أكد المجتمعون في كل ورقة عمل على أهمية العناية بمناهج التعليم التي ترسخ للقيم الانسانية المشتركة، واستشعار المسؤولية في العناية بالأطفال. فمن شب على شيء شاب عليه.

خامسًا: نتساءل هل تفضي هذه المؤتمرات إلى تغييرات على أرض الواقع؟ الحلول ليست سحرية، ولا أحد يملك عصا موسى في التغيير وصنع الأعاجيب، لكن المسلمين والمسيحيين يشكلون ما لا يقل عن 58% من سكان العالم. وباستطاعتهم حين يقفون معًا ويفكرون معًا وينظرون معًا إلى قضايا الكون أن يحدثوا، بلا أدنى شك، أجمل التغيير وبالأخص في مجالات المحبة والتعاون الذي سيفضي بدوره الى خلق اجواء العدالة والسلام.

للراغبين بالصلوات اليومية تابعونا عبر صفحة

ALETEIA \ DAILY PRAYERS

للراغبات بمتابعة موقع FOR HERالمتخصص بحياة المرأة

Aleteia Ar \ FOR HER

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في كندا وأمريكا تابعونا عبر صفحة

Aleteia Arabic USA \ CANADA

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أوروبا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA ARABIC \ EUROPE

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أستراليا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA   ARABIC \ AUSTRALIA

للراغبين بمتابعة أخبار البابا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA AR \ POPE NEWS

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتياالفاتيكان
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً