أليتيا

“خاف” تلاميذ يسوع عند سماع هذه الآية وما زال الكثير منكم يخافون منها…كيف يفسّرها البابا فرنسيس؟

Vatican Pope PalliumPope Francis celebrates a Mass where he bestowed the Pallium, a woolen shawl symbolizing the bond to the pope, to 25 new Archbishops in St. Peter's Basilica at the Vatican, Wednesday, June 29, 2016
مشاركة
تعليق

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  علينا أن نتبع الرب الذي يمنحنا كل شيء لا أن نبحث عن الغنى هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح الثلاثاء في كابلة بيت القديسة مرتا في الفاتيكان.

 

استهلّ الأب الأقدس عظته انطلاقًا من الإنجيل الذي تقدّمه لنا الليتورجيّة اليوم من القديس مرقس ليسلّط الضوء في تأمّله الصباحي على الملء الذي يمنحنا الله إياه والذي يبلغ ذروته على الصليب.

 

قال الأب الأقدس حسبما جاء في إذاعة الفاتيكان “ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يَعمَلَ لِسَيِّدَيْن، لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا لِلّهِ ولِلمال” (متحدثاً عن الصوم) تدعونا الكنيسة لنفكّر حول العلاقة بين الله والمال، وذكّر البابا في هذا السياق بلقاء يسوع بالشاب الغني الذي أراد أن يتبع الرب ولكنه اختار المال في النهاية لأنّه كانَ غَنِيّاً جِدّاً. لقد خاف التلاميذ من قول يسوع عندما قال لهم: “ما أَعسَرَ دُخولَ مَلَكوتِ الله ! لأَن يَمُرَّ الجَمَلُ مِن ثَقْبِ الإِبرَة أَيسَرُ مِن أَن يَدخُلَ الغَنِيُّ مَلكوتَ الله”، واليوم يخبرنا إنجيل القديس مرقس عن بطرس الذي سأل يسوع قائلاً: “ها قَد تَرَكنا نَحنُ كُلَّ شَيءٍ وَتَبِعناك” كمن يطلب من الرب حسابًا عما فعله.

 

تابع البابا فرنسيس يقول أما جواب يسوع فكان واضحًا: “الحَقَّ أَقولُ لَكُم: ما مِن أَحَدٍ تَرَكَ بَيتًا أَو إِخوَةً أَو أَخَواتٍ أَو أُمًّا أَو أَبًا أَو بَنينَ أَو حُقولاً مِن أَجلي وَأَجلِ البِشارَة، إلا نالَ الآنَ في هَذِهِ الدُّنيا مائَةَ ضِعفٍ مِنَ البُيوتِ وَالإِخوَةِ وَالأَخَواتِ وَالأُمَّهاتِ وَالبَنينَ وَالحُقول، مَعَ الاضطِهادات. وَنالَ في الآخِرَةِ الحَياةَ الأَبَدِيَّة”. إن الرب لا يعرف إلا أن يعطي كل شيء، لأنّه عندما يعطي شيئًا هو يعطي ذاته. ولكن هناك كلمة في هذا الإنجيل تجعلنا نفكّر: “إلا نالَ الآنَ في هَذِهِ الدُّنيا مائَةَ ضِعفٍ مِنَ البُيوتِ وَالإِخوَةِ وَالأَخَواتِ وَالأُمَّهاتِ وَالبَنينَ وَالحُقول، مَعَ الاضطِهادات”. هذا الأمر يدخلنا في أسلوب تفكير آخر وأسلوب عمل آخر، فيسوع يعطي ذاته بكاملها لأن ملء الله هو ملء يبذل ذاته على الصليب.

 

أضاف الأب الأقدس يقول هذه هي عطيّة الله: ملء يبذل ذاته! وهذا هو أيضًا أسلوب المسيحي: يسعى إلى الملء وينال الملء الذي يبذل ذاته ويتبع طريقه. هذا الأمر ليس سهلاً أبدًا. لكن ما هي العلامة لأعرف أنني أسير قدمًا في درب بذل الذات بالكامل لنوال كل شيء؟ يأتينا الجواب من القراءة الأولى التي تقدّمها لنا الليتورجية اليوم من سفر يشوع بن سيراخ: ” مَجِّدِ الرَّبَّ عَن قُرَّةِ عَين، وَلا تُنَقِّص مِن بَواكيرِ يَدَيك. كُن مُتَهَلِّلَ الوَجهِ في كُلِّ عَطِيَّة، وَقَدِّسِ العُشورَ بِفَرَح. أَعطِ العَلِيَّ عَلى حَسَبِ عَطِيَّتِهِ، وَقَدِّم كَسبَ يَدِكَ عَن قُرَّةِ عَين. فَإِنَّ الرَّبَّ مُكافِئ، فَيُكافِئُكَ سَبعَةَ أَضعاف”. قرّة العين والفرح والوجه المتهلّل… هذه هي العلامات بأننا نسير على الدرب الصحيح، درب الملء الذي يبذل ذاته.

 

تابع الحبر الأعظم يقول لقد اغتم الشاب الغني وذهب حزينًا، لم يكن قادرًا على قبول هذا الملء الذي يبذل ذاته، أما القديسون فقد قبلوه. وفي وسط التجارب والصعوبات كانوا مُتهلّلي الوجوه فرحين. وهذه هي العلامة.

 

وختم البابا فرنسيس عظته مذكّرًا بمثل القديس ألبرتو هورتادو وقال لقد كان يعمل على الدوام بالرغم من الصعوبات الكثيرة التي كانت تواجهه… لقد كان يعمل من أجل الفقراء… ولكنّه تعرّض للعديد من الاضطهادات وقاسى الآلام وفي وسط عذاباته كان يردّد على الدوام “أنا سعيد يا ربّ، أنا سعيد”. ليعلّمنا هذا القديس السير على هذه الدرب وليمنحنا النعمة لنقوم بهذه المسيرة، مسيرة يسوع المسيح الملء الذي يبذل ذاته وأن نردّد على الدوام ولاسيما في الصعوبات: “أنا سعيد يا ربّ، أنا سعيد”.

 

للراغبين بالصلوات اليومية تابعونا عبر صفحة

ALETEIA \ DAILY PRAYERS

 

  للراغبات بمتابعة  موقع FOR HER  المتخصص بحياة المرأة

Aleteia Ar \ FOR HER

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في كندا وأمريكا تابعونا عبر صفحة

Aleteia Arabic USA \ CANADA

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أوروبا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA ARABIC \ EUROPE

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أستراليا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA   ARABIC \ AUSTRALIA

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA AR \ POPE NEWS

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان…أصابها السرطان وسألت زوجها “هل ستتركني”؟؟؟ هل تفعلون ما فعله الزوج؟

  3. رسالة شديدة اللهجة لرئيس المجر…تحذير وهذا ما أبلغه للأوروبيين ولمسيحيي الشرق

  4. معجزة خارقة شهد عليها البابا فرنسيس نفسه!!! وهي اعجوبة لا تضاهيها أي أعاجيب أخرى!

  5. للمرة الرابعة يظهر القديس شربل على شكل نور لامرأة أمريكية…تفاصيل أكثر من مدهشة وشفاءات حيّرت الأطباء

  6. حصل في لبنان: بارك الكاهن الطفلة المسيحية، والتفت فرأى طفلة مسلمة غصت بالبكاء وخجلت أن تطلب الصلاة الصلاة والبركة… وهذا ما حصل!

  7. إن كنتم قلقون، صلّوا هذه الصلاة قبل النوم، وناموا بسلام!!!

  8. ماريا بنت زغيرة… شفتا حد برميل الزبالة

  9. للمرة الرابعة يظهر القديس شربل على شكل نور لامرأة أمريكية…تفاصيل أكثر من مدهشة وشفاءات حيّرت الأطباء

  10. معجزة خارقة شهد عليها البابا فرنسيس نفسه!!! وهي اعجوبة لا تضاهيها أي أعاجيب أخرى!

  11. الويل لمجتمع أصبح به وضع الصليب في البيت والسيارة والمحل والمؤسسات أهمّ من العلاقة مع المصلوب!

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً