أليتيا

أوّل امرأة “قسيسة” في المنطقة العربية تدعو النساء المسيحيات إلى التقدم لشغل المناصب الكنسية!!!

عبيدة حنا رصيف 22
مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  نعود في التاريخ إلى عام 2013 في مقابلة مع رولا سليمان راعي الكنيسة الإنجيلية المشيخية في طرابلس – لبنان أول راعي كنيسة امرأة بالمنطقة العربية:

رولا سليمان، راعي الكنيسة الإنجيلية المشيخية بطرابلس بلبنان، أول راعى كنيسة امرأة بالمنطقة العربية، إن «المسيح وتعاليم الإنجيل لم تفرق في التعامل بين المرأة والرجل»، ولذلك فإن رسامة المرأة قساً وتعيينها واعظاً وراعي كنيسة هو أمر غير محرم، مؤكدة أن المشكلة تكمن في العادات والتقاليد ومدى تقبل المجتمعات العربية الفكرة.

وأكدت «سليمان» أن الوضع في مصر أفضل حالاً من لبنان، لأن هناك قراراً من مجمع سنودس النيل الإنجيلي، أعلى هيئة بالكنيسة ايلإنجيلية، برسامة المرأة قساً، لكنه لم يتم تطبيقه حتى الآن، بينما في لبنان لم يصدر أي قرار سواء بالإيجاب أو السلب، وأدعو النساء المصريات إلى التقدم لشغل المناصب الكنسية لحاجة الخدمة الروحية لهن.

 

وإلى نص الحوار الذي نشره موقع “كلام”:

 

كيف تم تعيينك راع للكنيسة الإنجيلية بطرابلس؟

كنت أعمل بالخدمة الكنسية بالكنيسة الإنجيلية بمدينة طرابلس اللبنانية، إلى أن تم سفر راعى الكنيسة للعمل بإحدى الكنائس خارج لبنان، ولم يكن أحد يشغل منصب راعي الكنيسة، ولم يتم تعيين آخر، فباشرت مهام رعاية الكنيسة وخدمة أعضائها، دون صدور مرسوم رسمي من إدارة الكنيسة الإنجيلية بتعييني راعية وواعظة بالكنيسة، وظللت أعمل هكذا لعام ونصف العام تقريباً، إلى أن تم تعيينى رسمياً في أغسطس 2009، وأثناء حضور مؤتمر لمجلس الكنائس اللبنانية شاركت بصفة مؤقتة كممثل للكنيسة، وهو ما نبه إلى أن الكنيسة بطرابلس دون راع رسمي في المجلس الإداري، وعندها طالب أعضاء وعمدة الكنيسة بتعييني، إذ اختبروا أني كنت أقوم بنفس المهام وقد كان.

 

 

ماذا عن رد رعاة الكنائس الأخرى وإدارة الكنيسة؟

التعيين كان بالإجماع من المجلس الإداري كما ذكرت.

 

 

هل كان هناك ارتياح للقرار؟

من الطبيعي مع قرار يأتى لأول مرة أن يكون هناك ترقب وتحفز، لكن أستطيع أن أقول إنه لم تبدر أي تحفظات أو اعتراضات تذكر على القرار، ربما تكون هناك شكوك، لكن فترة العام ونصف العام التي عملت بها في رعاية الكنيسة دون قرار رسمي مهدت الأجواء لمثل هذا القرار.

 

عبيدة حنا رصيف 22

 

ماذا عن رد فعل المجتمع المحلي؟

في بداية العام ونصف العام التي عملت بها في رعاية الكنيسة وأتباعها دون قرار رسمي، كان هناك تشكك وتوجس من قدرتي على القيام بالمهام المطلوبة مني، وكان هذا ملاحظاً في التعامل ونظرات العيون، والناس ربما بحال اختبار أمر«جديد» لم يعتادوا عليه، لكني كنت ابنة كنيسة طرابلس وهذا ساعد في قبول الناس لي، وبعد ذلك بدأ الجميع يعتاد الأمر، وأعتقد أن تقييم من تعاملوا معى جيد، وإلا ما كانت المطالبات بتعيينى كراعية للكنيسة بشكل رسمي بدلاً من تعيين راع آخر، ولذلك عندما باشرت مهام عملي بعد القرار الرسمي من إدارة الكنيسة، لم يثر الأمر أي تحفظات، لأن المجتمع المحلي كان قد اعتاد الأمر تدريجياً وبصورة هادئة.

 

وشخصياً أنا أؤمن بأن أفضل أنواع التغيير هو ذلك الذي يعتمد على التدرج الهادئ البطئ بدلاً من التغييرات الجذرية العنيفة، التي قد تنقلب آثارها إلى أسوأ مما كانت عليه الأمور.

 

 

في رأيك ما الذي يحول دون تعميم تجربة «المرأة قساً» في الدول العربية؟

أثبتت المرأة في الغرب أنه يمكنها أن تقوم بنفس الدور الذى يمكن أن يلعبه الأب الكاهن أو راعى الكنيسة، وأثبتت جدارة واستحقاقا في هذا المضمار، منذ وقت طويل، وربما لاختلاف العادات والتقاليد والثقافة السائدة، والتي تعتبر حائط الصد الأول أمام طموح النساء في تقلد المناصب الكنسية في الدول العربية.

عبيدة حنا رصيف 22

 

وماذا عن مصر؟

مدينة طرابلس تتشابه، في ظروفها، مع مصر، فأغلب قاطنيها مسلمون ينتمون إلى المذهب السني، وهي تعد مدينة محافظة ذات عادات وتقاليد هي الأخرى، ولديكم في مصر وضع أفضل نسبياً، حيث هناك قرار تاريخي لسنودس النيل الإنجيلي خلال وقت سابق، يمكن معه رسامة المرأة قساً وتعيينها راعيا للكنيسة، لكن لم يتم تطبيق القرار حتى الآن.

 

لماذا لم يتم تطبيق القرار في مصر؟

في حدود معلوماتى أنه لم تتقدم أي امرأة لشغل منصب راعى الكنيسة أو قساً، وهذا أيضاً يرجعنا إلى مشكلة أخرى تتعلق بالنساء أنفسهن وهى «روح المبادرة»، حيث يجب أن تتحلى النساء في مصر بروح المبادرة والشجاعة للتقدم إلى تقلد المناصب الكنسية، لاسيما مع وجود قرار رسمي يسمح بذلك.

 

بماذا تنصحيهن لتجاوز مشاكل العادات والتقاليد؟

التجربة العملية تنتصر على أي أفكار نمطية تقليدية سائدة في المجتمع، ولابد أن تكون هناك مرة أولى، وبمجرد ظهور نموذج ناجح لامرأة في الخدمة الكنسية ستظهر النماذج الأخرى تباعاً، والناس لديهم أفكارهم وعاداتهم، هذا صحيح، لكن لديهم عقولهم أيضاً ليقيموا بها التجربة، وبعد ذلك سيتساءلون لم لا إذا كانت التقييمات جيدة.

 

وأدعو النساء في مصر للتقدم لشغل المناصب الكنسية دون خوف، وربما تكون هناك مشاكل في بداية الأمر لكن الأمر سينجح والتجربة في العالم ولبنان تؤكد هذا.

 

كيف ينظر أبناء الكنائس الأخرى للتجربة؟

التجربة مازالت في بدايتها، ومن المفترض أن ينظر الجميع لأي تجربة تشجع على العمل الرعوي والكنسي بمساواة كاملة بين الجنسين باحترام، وقد يكون هناك عدم تقبل للفكرة في بعض الكنائس التقليدية، لكن في النهاية التقييم النهائي للفكرة بيد المجتمعات.

 

وفي مقابلة لصحيفة “النهار” في تموز 2016 اللبنانية قالت:

 

المسؤولية كبيرة قالت سليمان للنهار، تدرك جيدا حجمها وعمقها، من الجهة الشخصية، وايضا كنسيًّا، لكون “الباب انفتح”. ما تقرأه في قرار السينودس عزم على التأكيد “انه حان الوقت لتكون الكنيسة رائدة، طليعية في المجتمع”. وتقول: “كنا دائما نمشي وراء المجتمع. لكن هذه المرة اثبت السينودس ان على الكنيسة ان تتخذ قرارا، خصوصا اذا كانت مقتنعة به لاهوتيا، وحتى لو جُبِه برفض من المجتمع في مكان ما. وهذا يعني انها تقف الى جانب الحق”.

في توصيفها للامور، “الخطوة كبيرة”، ولا بد في رأيها من ان “تفسح في المجال امام خادمات اخريات في المستقبل”. صحيح انها تخشى معارضة او رفضا او ممانعة في مكان ما من المجتمع، الا انها تستمد قوتها من دعم كنيستها، “ذراعها”، بتعبيرها، وايضا من المؤمنين الذين يعرفونها من اعوام عدة، ويتابعون مسيرتها الكنسية عن كثب. “مجتمعي قبلني قبلا، خصوصا انني بدأت من اعوام طويلة مسيرتي الكنسية، وشعاري الكنيسة ذراعي”.

وتشرح سليمان: “ككنائس انجيلية، نعتبر ان الكاهن ليس شخصا اعلى مرتبة، ونؤمن بكهنوت جميع المؤمنين، بمعنى ان اي شخص، ذكرا ام انثى، هو كاهن بايمانه ومواهبه. وهذا الامر يشكل احد اساسات كنيستنا وايماننا. بالنسبة الينا، القسيس هو شيخ خادم مفرز للتعليم”.

في كواليس ذلك الاجتماع “التاريخي” لمجلس ادارة السينودس، صوّت سريا 23 تأييدا لقرار رسامة سليمان، في مقابل صوت واحد معارض. “هذه النتيجة ايجابية جدا، وتعكس جو تأييد، الشكر لله”، تقول سليمان.

 

 

للراغبين بالصلوات اليومية تابعونا عبر صفحة

ALETEIA \ DAILY PRAYERS

 

  للراغبات بمتابعة  موقع FOR HER  المتخصص بحياة المرأة

Aleteia Ar \ FOR HER

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في كندا وأمريكا تابعونا عبر صفحة

Aleteia Arabic USA \ CANADA

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أوروبا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA ARABIC \ EUROPE

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أستراليا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA   ARABIC \ AUSTRALIA

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA AR \ POPE NEWS

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
This story is tagged under:
aleteiaقسيساليتياامرأة
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. الشيخ السلفي الذي هز مصر باعتناقه المسيحية…بدأ يبشر غير المسيحيين وهو في زنزانته

  3. “أبونا ميلاد” يرقد بجوار القديس شربل في عنايا

  4. شاهد وجه المسيح في أبو ظبي

  5. كنز خفي تحت الأرض في تركيا عمره 1500 سنة!

  6. شاهدت يسوع في رؤيا وأخبرها أنها ستتألم…أحرقها الماء المغلي… كسر الأطباء مفاصل ساقيها… ظهرت عليها سمات المسيح …ماتت بالسرطان… ألاف العجائب حصلت بشفاعتها… من هي؟

  7. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  8. شعرت وكأنّ عظامي قد خرجت من جسدي وسقطت على وجهي وبدأت بالبكاء لشعوري بحضور الله فسارعت إلى زاوية الغرفة ووضعت رأسي بين ذراعي صارخًا…بالفيديو إيراني يحكي للعالم قصة معاينته المسيح !!!

  9. كاهن روسي: لم يتبق سوى القليل قبل إعلان موت الحضارة المسيحية بأكملها… أوروبا وروسيا ذات غالبية مسلمة خلال الخمسين سنة المقبلة

  10. هاجموا الممثّل اللبناني وسام حنا لأنّه ذكر يسوع على موقع تويتر فكفّروه

  11. وفجأة استيقظ أسامة بن لادن وجلس يرتجف خائفا وهو يصرخ: “الأمريكان قادمون”…أرملة بن لادن الصغرى تروي تفاصيل جديدة عن ليلة قتله

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً