أليتيا

يقال إنّ أسرع طريق إلى قلب المرء معدته، و هناك حقيقة روحية في هذه المقولة…بالفيديو لماذا على المسيحي الصوم؟

Ascension Presents / Youtube ©
مشاركة
تعليق

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – اعتدت الصوم عندما كنت في الجامعة أيام الأربعاء و الجمعة. لقد كنت أشعر بالغضب و أتعامل مع الناس بطريقة سيئة بسبب الجوع. إلى أن وجدت كتاباً يقول في أحد فصوله أنك لو شعرت بالغضب و السخط أثناء الصوم فربما ليس عليك أن تصوم. أعجبني هذا و قررت ألّا أصوم، ثم قلت لنفسي لمَ أتوقف عن الصوم إن كان بإمكاني التحكم في مشاعري.

لم على المسيحيين أن يصوموا؟ نجد في العهد القديم أسباباً عدة للصوم و كان هناك يوما يصوم فيه شعب إسرائيل بأكمله. و في العهد الجديد نجد 4 أسباب للصوم. يصوم البعض حتى يحقق لهم الله مطلباً أو ليحبهم أكثر، و هذا خطأ لأن الله يحبنا حباً غير مشروط بالفعل. لكننا نصوم أولاّ لكي نكون أسياد أنفسنا، و بعبارة أخرى، فلنتخيل أن عليك واجباً لأحد ما و لا تستطيع أن تفرض له طلباً، فهذا يعني أنك أصبحت عبداً له. إننا كبشر لا نستطيع رفض أحاسيسنا و رغباتنا و شهواتنا، فإن أردنا شيئاً نبذل ما في وسعنا لنحصل عليه أو نقوم به، فعندما أشعر بالنعاس لا أستطيع إلّا أن أخلد للنوم. فإن كنا غير قادرين على قول كلمة “لا” فهذا يجعلنا عبيداً.

لقد أتى يسوع ليحررنا، و حتى نمارس هذه الحرية علينا أن نكون قادرين لقول “لا”، لا للشرير فقط بل لأنفسنا أيضاً. فالقدرة على رفض ما تشتهيه النفس نعمة عظيمة، و هذا هو معنى الحرية.

السبب الثاني هو الطاعة و البصيرة. تقول لنا الكنيسة أن علينا أن نصوم يومي الأربعاء و الجمعة. و بهذا فنحن نقدم الطاعة للكنيسة. في العهد الجديد في أعمال الرسل تجد الرسل مجتمعين و عليهم اتخاذ القرار و الاستماع إلى الروح القدس ليرشدهم، فصاموا ليقودهم الصوم إلى القرار المناسب.

أما السبب الثالث فهو العبادة و التضحية. يصوم بعض الناس لأسباب معينة كمن يقول هذا سيجعلني أخسر عدة باوندات من وزني أو إن توقفت عن مشاهدة التلفزيون فسأحظى بالمزيد من الوقت. لكن ليست هذه هي الغاية من الصوم. فالصوم تضحية، و دائماً ما تكون التضحية موجهة للعبادة. يقول البابا بندكتس السادس عشر أن التضحية هي جوهر العبادة. و الصوم هو التضحية برغبة ما، لا لسبب شخصي بل لله.

و السبب الرابع للصوم هو مشاركة يسوع في عملية الخلاص. يقول بولس الرسول في رسالته إلى أهل كولوسي:”أفرح في آلامي لأجلكم و أكمل نقائص شدائد المسيح في جسمي لأجل جسده الذي هو الكنيسة”. فلنفكر في هذا، يقول بولس الرسول أنه يتألم و يشعر بالفرح ليكمل ما كان ينقص في آلام المسيح. يطرح البابا يوحنا بولس الثاني السؤال حول ما الذي كان ينقص في آلام المسيح و الجواب “لاشيء فقد كان تاماً” لكنه تابع ليقول أننا الآن نستطيع مشاركة آلام المسيح لتخليص العالم. لقد أعطانا يسوع بعضاً من صليبه. ففي أي معاناة أو ألم نواجهه، نكون كمسيحيين قادرين على توحيد آلامنا مع صليب المسيح، لا لأجلنا نحن بل لأجل خلاص العالم.

في المرة المقبلة التي تصوم فيها أو تتخلى عن إحدى الملذات تذكر أنك لا تقوم بهذا فقط لتسيطر على نفسك أو للطاعة أو العبادة، بل إنك تشارك في عملية الخلاص. و لهذا يقول يسوع في الإنجيل:”هذا النوع من الشياطين لا يخرج إلّا بالصوم و الصلاة”.

يقال أن أسرع طريق إلى قلب المرء معدته، و هناك حقيقة روحية في هذه المقولة. لكن قد يكون الصوم عن أي شيء محبب غير الطعام، كمشاهدة التلفزيون أو الانترنت أو حتى الامتناع عن الضغط على زر الغفوة للمنبه في الصباح.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. اعتاد كل يوم أن يناول المرضى في المستشفى فكانت رحلته الأخيرة إليها لمعاينة وجه الرب…الأب ميلاد تنوري صلّيلنا

  3. ملكة جمال المكسيك تترك العالم لتدخل الدير

  4. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  5. أوعا تقولو الكنيسة ما حكيت!!!… بيان ضدّ البطر والحسد والـ snobisme

  6. فضيحة مدويّة تهزّ الكنيسة!!! تجاوزات لن نسكت عنها بعد اليوم!!!

  7. “مديغورييه: البابا يعطي رأيه الشخصي بالموضوع: “هذه الظهورات المزعومة ليس لها قيمة كبيرة”… “أنا أفضل العذراء الأم، امنا، وليس العذراء رئيسة مكتب البريد التي تبعث برسالة كل يوم في ساعة معينة…هذه ليست أم يسوع!!!

  8. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  9. شعرت وكأنّ عظامي قد خرجت من جسدي وسقطت على وجهي وبدأت بالبكاء لشعوري بحضور الله فسارعت إلى زاوية الغرفة ووضعت رأسي بين ذراعي صارخًا…بالفيديو إيراني يحكي للعالم قصة معاينته المسيح !!!

  10. كاهن روسي: لم يتبق سوى القليل قبل إعلان موت الحضارة المسيحية بأكملها… أوروبا وروسيا ذات غالبية مسلمة خلال الخمسين سنة المقبلة

  11. لماذا أراد الله أن يأتي إلى الأرض، ألم يستطع أن يساعدنا من فوق؟ قصّة رائعة أخبروها لجميع المشكّكين بتجسّد المسيح

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً