أليتيا

مهم جداً…البابا يحذّرمن أشكال عبادة مريميّة غير مناسبة متمنياً الصلاة للسيدة الحقيقيّة لا لسيدات يرسلن رسائل يوميّة تقول ابنائي قوموا بذلك وفي اليوم التالي هذا

مشاركة
الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) اعترف البابا فرنسيس أمام رؤساء الرهبنات الكاثوليكيّة في العالم ، خلال لقاء عُقد في الخريف الماضي، بأن الفاتيكان مكان فاسد إلا أن عمله على اصلاح هيكليّة قيادة الكنيسة أمرٌ يعزيه.

 

وقال البابا أمام اعضاء اتحاد الرؤساء العامين في لقاء السادس والعشرين من نوفمبر –  وذلك حسب تقرير عن اللقاء أصدرته يوم الخميس للمرة الأولى الصحيفة اليسوعيّة الإيطاليّة “ La Civilta Cattolica” – “هناك فساد في الفاتيكان”.

 

وأدلى البابا بهذا الاعتراف بعد أن سأله أحد الرؤساء العامين كيف يحافظ على صفائه خلال العمل.

 

فأجابه فرنسيس ممازحاً: “لا أتناول المهدئات” قبل أن يضيف: “يقدم الإيطاليون نصيحة جيدة وهي انك بحاجة الى جرعة صحيّة من عدم الإكتراث للعيش بسلام. “

 

وقال الحبر الاعظم: “أعيش بسلام”  مفسراً ان لديه على مكتبه تمثالاً صغيراً للقديس يوسف وانه يضع تحتها ملاحظات تحدد المشاكل التي يحتاج الى مساعدة القديس يوسف لحلها.

 

ويضيف ممازحاً: “ينام القديس يوسف الآن على فراش من الملاحظات ولذلك أنام أنا جيداً: إنها نعمة من اللّه.”

 

وكان البابا فرنسيس يتحدث في نوفمبر أمام 140 رئيسا عام اجتمعوا في روما لعقد الاجتماع الـ88 لاتحادهم. وتجدر الإشارة الى ان الأب أنطونيو سبادارو، رئيس تحرير Civilta Cattolica  ومقرب من البابا هو من وضع تقرير يوم الخميس.

 

ويُشير سبادارو في التقرير الى ان اللقاء بين البابا والرؤساء دام 4 ساعات كاملة ولم يُعلن عنه من قبل لأن الغاية كانت في المحافظة على  “جوّ من الحريّة والأخوة بعيداً عن الأسئلة المدسوسة والأجوبة.”

 

وتحدث البابا فرنسيس مطولاً، بالإضافة الى الفساد في الفاتيكان، عن نظرته لعمل الكنيسة وكيف باستطاعة المسؤولين في الكنيسة الوقاية من  الاعتداء الجنسي بحق القاصرين وما هو تصوره لحياة الجماعة.

 

التمييز “مشكلة كبيرة” في إعداد الكهنة

واستُهل اللقاء بسؤال البابا لما اختار ان يركز سينودس الأساقفة في اجتماعه المرتقب في العام 2018 على الشباب.

 

فسّر البابا ان في نهاية سينودس العام 2015، طُلب من جميع المشاركين إبداء الاقتراحات بشأن اللقاء المقبل. وأُضيف الى هذه الإقتراحات اقتراحات مؤتمر الأساقفة قبل ان يناقش مجلس الاساقفة الذي يُشرف على السينودس كلّ هذه الاقتراحات.

 

وقال الحبر الأعظم انه كان جزءاً من هذا النقاش: “كنت حاضراً، دائماً ما أحضر لكن لا أشارك في الحديث. بالنسبة الي، من المهم الإصغاء حقيقةً. أصغي  لكن اترك لهم حرية العمل. هكذا أفهم كيف تنبثق المشاكل وما هي المقترحات وكيفيّة مواجهتها.”  

 

وقال البابا انه يأمل ان يركز السينودس المقبل على مساعدة الشباب على تمييز مشيئة اللّه في حياتهم. وأضاف ان التمييز هو “من أبرز المشاكل التي توجهنا على مستوى إعداد الكهنة.”

 

نحن معتادون خلال الإعداد على  الصيغ، أبيض أو أسود، لكننا لسنا معتادون على رماديّة الحياة اليوميّة وعلى ما هو مهم في الحياة لا على الصيغ المركبة.”

 

وأضاف: “علينا أن نكبر في التمييز، قد يقودنا منطق الابيض أو الاسود الى التجرد الكاوي. أما التمييز فيعني الذهاب أبعد من رماديّة الحياة حسب مشيئة اللّه.”

 

“ونبحث عن مشيئة اللّه في حياتنا من خلال اتباع عقيدة الإنجيل الأصيلة لا من خلال التركيز على عقيدة مجردة.”

 

خوف من الرهبنات “المتصلبة”

وسؤل فرنسيس عن تقلص عدد الأشخاص الذين ينضمون الى الرهبنات في العالم الغربي بالمقارنة مع الأعداد الكبيرة في السابق. ويقول البابا انه قلق إزاء هذا التراجع لكنه قلق أيضاً من الرهبنات الجديدة التي نشأت في العقود السابقة.

 

فيشير الى انه في حين بعضها “جيد جداً وجدي” إلا ان البعض الآخر “لم يولد من كاريزما الروح القدس إنما من كاريزما بشريّة أي من أفراد يتمتعون بالكاريزما ويجذبون الآخرين من خلال مهاراتهم الإنسانيّة الجذابة. وتبدو رهبانات أخرى وكأنها تقدم الأمان إلا انها لا تقدم سوى الجمود والتصلب.”

 

ويضيف البابا: “اعترف انني أقلق عندما اسمع ان رهبنة تجذب الكثير من الدعوات. لا يعمل الروح حسب منطق النجاح البشري فللروح طريقة أخرى. لكنهم يقولون لي انها تجذب أعداد كبيرة من الشباب، يصلون كثيراً، هم مؤمنون وملتزمون.”

 

“فأقول في نفسي: جيد جداً، سنرى إن كان الرب هو من يجذبهم.”

 

وينصح البابا الرؤساء العامين بعدم وضع الآمال على هذا الازدهار المفاجئ والقوي لهذه المؤسسات بل البحث عن مسار يسوع المتواضع الذي يشهد عليه الإنجيل. كما وحذرهم البابا من أشكال عبادة مريميّة غير مناسبة  متمنياً الصلاة للسيدة الحقيقيّة لا لسيدات يرسلن رسائل يوميّة تقول ابنائي قوموا بذلك وفي اليوم التالي هذا.”

 

ويضيف فرنسيس: “إن العذراء الحقيقيّة هي التي توّلد يسوع في قلوبنا أما موضة السيدة النجمة التي تُنصب نفسها محور كلّ شيء لا علاقة لها بالكاثوليكيّة.”

 

مكافحة الاعتداء الجنسي

قال الحبر الأعظم رداً على سؤال حول كيفيّة تفادي الاعتداء الجنسي في الرهبنات ان ما من وقت خلال اللقاء “لتقديم جواب مستفيض” على السؤال لكنه طلب منهم الانتباه عند استقبال أعضاء جدد وتقييم نضوجهم النفسي.

 

“لا تستقبلوا أبداً مُتقدمين رفضتهم اكليريكيات أو مؤسسات أخرى دون طلب معلومات مستفيضة ومفصلة حول ما دفعهم الى الابتعاد عنها.”

 

وقال البابا لجمهوره ان اللّه يريد ان تكون الرهبنات فقيرة وأضاف ممازحاً: ” وعندما لا تكون كذلك، يرسل الرب مسؤوله المالي ليعلن افلاسها.”

 

واختتم البابا اللقاء بالعودة الى دعوته الدائمة والقائلة ان على الكنيسة ان تذهب الى لقاء العالم، فهذا ما يريده يسوع.

 

وأوصى الحبر الأعظم المسؤولين قراءة الإرشاد الرسولي “فرح الإنجيل ” من جديد  والتحلي بالشجاعة  وذكّرهم بأن من لا يخطئ هو من لا يقوم بشيء. “علينا المضي قدماً، صحيح اننا سنخطئ إلا ان رحمة اللّه لا تتركنا أبداً.”

 

مختارات الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

 

 

للراغبين بالصلوات اليومية تابعونا عبر صفحة

ALETEIA \ DAILY PRAYERS

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في كندا وأمريكا تابعونا عبر صفحة

Aleteia Arabic USA \ CANADA

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أوروبا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA ARABIC \ EUROPE

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أستراليا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA   ARABIC \ AUSTRALIA

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA AR \ POPE NEWS

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً