أليتيا

معجزة شفاء تتحدى المنطق بشفاعة بادري بيو‎

Public Domain
مشاركة
تعليق

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – كان بول والش في السابعة عشرة من العمر عندما اصطدمت السيارة التي كان يقودها بشجرة في تشيتسر بايك في فيلادلفيا في إحدى ليالي ديسمبر الباردة سنة 1983. وصف أحد الأطباء الإصابات في رأسه كسقوط بيضة على رصيف اسمنتي. فجمجمته لم تكن وحدها المحطمة، لا بل أيضاً كل العظام في وجهه، وكان هناك أيضاً تشقق في دماغه. قال الأطباء في مركز كروزير تشيستر الطبي أنه مصاب بتلف دماغي لا يمكن إصلاحه وأنه لن يستعيد وعيه أبداً. ولكن، يقول المثل القديم: “لا تفقد الأمل أبداً”.

يوم السبت 14 مايو 2005، حصل بول والش على شهادة في الفنون الليبرالية من جامعة نيومان في آستون. قال المتخرج البالغ 38 عاماً والموظف بدوام كامل كمساعد في مجال الرعاية الصحية مع شركة إلوين، البرنامج اليومي المخصص للمعوقين عقلياً: “أرغب في أن أعلّم التربية الخاصة. أرغب في مواصلة العمل مع ذوي الإعاقات العقلية”.

شفاء بول من إصابات كبيرة في رأسه سنة 1984 كان “غير مبرّر على قاعدة طبية وعلمية بحتة”، حسبما قال مايكل راين، أحد الأطباء الذين عالجوه. ففي تصريح خطي، ذكر الطبيب راين: “أشعر أنه لولا مساعدة التأثير الفائق للطبيعة، لكان بول ميتاً اليوم أو كان لا يزال في حالة غيبوبة”.

وعلى الرغم من أن بول لا يتذكر إلا القليل عن محنته التي دامت أربعة أشهر بعد الحادث، إلا أن والدته بيتي والش تتذكر كل تفصيل منذ لحظة تلقيها الاتصال ليلة وقوع الحادث. قالت بيتي التي هي أم لعشرة أولاد والمتحدرة من ريدلي بارك: “طلبت مني الممرضة الذهاب إلى المستشفى على الفور. كان من الصعب التعرف إلى وجه بول. كان وجهه متورماً كاليقطين، ومغطى كله بالضمادات. لم يكن بحالة جيدة جداً، لكنه تعرّف إلى صوتي لأنه تحرّك عندما سمعني”.

في اليوم التالي، وبعد الخضوع لعملية استمرت عشر ساعات، وفقد بول خلالها أربعة أضعاف ونصف كمية الدم في جسمه، نُقل إلى مركز كروزير تشيستر الطبي حيث بقي وضعه خطيراً.
في البداية، بدا وكأنه يتحسن، حتى أنه كان يتكلم قليلاً، وإنما كان هناك سائل مثير للشك يخرج من أنفه. كان الكل يظنّ أنه كان مصاباً بالزكام. وبعد مرور شهر، اكتشف الأطباء أن السائل ليس ناتجاً عن احتقان في الأنف بل كان سائلاً من النخاع الشوكي. وبعد الخضوع لتصوير مقطعي محوسب، تبين أن بول مصاب بتشقق في الدماغ.

قالت بيتي: “عندها، أدركوا أن حالته أسوأ مما كانوا يظنون”.
حاول الأطباء إصلاح التشقق، لكن القسم الداخلي من رأس بول كان محطماً جداً. فلجأوا إلى تصريف السائل بثقوب في النخاع الشوكي ومن ثم بواسطة أنبوب، لكن وضع بول استمر في التدهور. تارة، كان يفقد وعيه، وطوراً يستعيده.

وكشفت صورة مقطعية محوسبة أنه يعاني من استسقاء في الرأس، وكانت بُطينات الدماغ تمتلئ بالسائل. وبعد أن حضّره الأطباء لعملية طارئة بهدف وضع تحويلة في رأسه لتصريف السائل، اكتشفوا مضاعفات خطيرة أخرى عبارة عن التهاب السحايا. قالت بيتي: “عندها، لم يكن هناك من أمل. ظلت البُطينات تمتلئ بالسائل، ودمرت الفص الأمامي من دماغه الذي قال لي أحد الأطباء أنه يشكل شخصيته كلها”.

على الرغم من أن بول كان لا يزال حياً بالمبدأ، إلا أنه كان قد رحل. ظلوا يقولون لها “يجب أن تفقدي الأمل… وضعه لن يتغير. فدماغه مصاب بأذى دائم لا يمكن معالجته”. لكن بيتي لم تكن تريد التخلي عن ابنها. وعلى الرغم من أنه كان لديها تسعة أولاد آخرون، إلا أنها شعرت كالمرأة في الكتاب المقدس التي كانت تملك عشرة دراهم ففقدت واحداً منها ولم تستطع التوقف عن البحث عنه حتى وجدته.

قالت بيتي: “قررنا أن بول يحتاج إلى معجزة. في النهاية، كنت سأقبل عدم تحسن بول، لكنني في الوقت عينه فكرت أنه من الممكن حصول معجزة، وكان لا بد أن أصلي بإيمان”.
أعطتها امرأة من رعية القديسة مادلين في ريدلي بارك خمس بطاقات صلاة لأشخاص كانوا في طريقهم إلى التطويب وبحاجة إلى معجزة. كانت بيتي تذهب مع والدتها إلى المستشفى يومياً بعد القداس لصلاة المسبحة فوق بول وتلاوة الصلوات الخمس بعدها. قالت بيتي: “كلما كنت أصل إلى صلاة الأب بيو، كان بول يبارك نفسه على الرغم من أنه كان فاقد الوعي تماماً”.

شهد كثيرون على هذه الظاهرة، من بينهم عدة ممرضات. فقررت بيتي الاتصال بجماعة محلية من متطوعي الأب بيو، والتبليغ عما حصل. فاتخذ قرار بإرسال شخص إلى المستشفى حاملاً معه القفازين اللذين كان الأب بيو يرتديهما فوق جراح يديه الدامية. ويوم الاثنين 12 مارس، بورك بول بالرفات، وفي غضون أيام، اختفى أحد أمراضه الخطيرة والعديدة بشكل عجائبي.

الصفحات: 1 2

مشاركة
تعليق
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. اعتاد كل يوم أن يناول المرضى في المستشفى فكانت رحلته الأخيرة إليها لمعاينة وجه الرب…الأب ميلاد تنوري صلّيلنا

  3. ملكة جمال المكسيك تترك العالم لتدخل الدير

  4. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  5. أوعا تقولو الكنيسة ما حكيت!!!… بيان ضدّ البطر والحسد والـ snobisme

  6. فضيحة مدويّة تهزّ الكنيسة!!! تجاوزات لن نسكت عنها بعد اليوم!!!

  7. “مديغورييه: البابا يعطي رأيه الشخصي بالموضوع: “هذه الظهورات المزعومة ليس لها قيمة كبيرة”… “أنا أفضل العذراء الأم، امنا، وليس العذراء رئيسة مكتب البريد التي تبعث برسالة كل يوم في ساعة معينة…هذه ليست أم يسوع!!!

  8. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  9. شعرت وكأنّ عظامي قد خرجت من جسدي وسقطت على وجهي وبدأت بالبكاء لشعوري بحضور الله فسارعت إلى زاوية الغرفة ووضعت رأسي بين ذراعي صارخًا…بالفيديو إيراني يحكي للعالم قصة معاينته المسيح !!!

  10. كاهن روسي: لم يتبق سوى القليل قبل إعلان موت الحضارة المسيحية بأكملها… أوروبا وروسيا ذات غالبية مسلمة خلال الخمسين سنة المقبلة

  11. لماذا أراد الله أن يأتي إلى الأرض، ألم يستطع أن يساعدنا من فوق؟ قصّة رائعة أخبروها لجميع المشكّكين بتجسّد المسيح

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً